السكارنة: مبادرة لإلزام طلبة الجامعات بتعهد ضد العنف وحرمان المشاركين بالمشاجرات من المكرمات والمنح

mainThumb
السكارنة: مبادرة لإلزام طلبة الجامعات بتعهد ضد العنف وحرمان المشاركين بالمشاجرات من المكرمات والمنح

30-08-2026 03:17 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

دعا رئيس جمعية السلم المجتمعي الدكتور بلال السكارنة إلى إطلاق مبادرة وطنية مع بداية العام الجامعي 2026/2027، تقوم على توقيع الطلبة الجدد في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة تعهداً خطياً بالامتناع عن المشاركة في أي شكل من أشكال العنف أو المشاجرات داخل الحرم الجامعي.

وقال السكارنة لـ«أخبار اليوم» إن الفترة المقبلة ستشهد إعلان نتائج القبول في الجامعات الرسمية وبدء عمليات التسجيل في مختلف الجامعات، ما يشكل فرصة مناسبة لإطلاق المبادرة وربط دخول الطالب إلى الحياة الجامعية بمسؤولية واضحة تجاه جامعته وزملائه والمجتمع.

وأوضح أن التعهد المقترح يهدف إلى تعزيز ثقافة السلم داخل الجامعات والحد من المشاجرات والعنف بمختلف أشكاله، على أن يكون الطالب على معرفة مسبقة بأن مشاركته في أي اعتداء أو مشاجرة داخل الحرم الجامعي ستعرضه للعقوبات المنصوص عليها في أنظمة الجامعة، وفق طبيعة المخالفة وحجمها، وصولاً إلى الإنذار أو الفصل في الحالات التي تستوجب ذلك.

وأشار السكارنة إلى أهمية أن تشمل الإجراءات الطلبة المستفيدين من المكرمات والمنح والصناديق والجهات التي تتولى تغطية الرسوم الجامعية، مقترحاً وقف استفادة الطالب من هذه المزايا في حال ثبوت مشاركته في أعمال عنف جامعي، باعتبار أن هذه المكرمات والمنح تقدم لمساعدة الطلبة على استكمال تعليمهم وتحقيق أهدافهم الأكاديمية.

وأكد تقدير جمعية السلم المجتمعي لجميع الجهات التي تقدم المكرمات والمنح والمساعدات للطلبة، مشدداً في الوقت ذاته على أن الاعتداء على الحرم الجامعي أو الطلبة يتعارض مع الغاية التي من أجلها تقدم هذه الامتيازات، ومع القيم الأكاديمية والاجتماعية والسلوكية التي يفترض أن تحكم البيئة الجامعية.

ولفت إلى أن انتقال الطالب المفصول بسبب العنف من جامعة إلى أخرى قد يؤدي إلى انتقال السلوك ذاته معه إذا غابت المعالجة الحقيقية، داعياً إلى إيجاد آلية واضحة تتعامل مع هذه الحالات وتمنع تحول الانتقال بين الجامعات إلى وسيلة لتجاوز العقوبات المرتبطة بالعنف الجامعي.

وبيّن السكارنة أن الهدف من المبادرة لا يتمثل في حرمان الطالب من مستقبله أو حقه في التعليم، وإنما في ترسيخ مفهوم المسؤولية وربط الحق في التعليم باحترام الجامعة وطلبتها وأنظمتها، مع توفير برامج توعوية وإرشادية تسهم في معالجة السلوك وتعزيز ثقافة الحوار.

وختم السكارنة بالتأكيد أن الطالب يدخل الجامعة من أجل العلم وتطوير قدراته ومهاراته وبناء مستقبله، وأن الجامعة يجب أن تبقى مساحة آمنة للتعليم والمعرفة، بعيداً عن المشاجرات والتجمعات التي تقود إلى العنف وتهدد أمن الطلبة والسلم المجتمعي.