شطارة: الخطر على الفتيات قد يأتي بثوب الصداقة .. والطيبة لا تعني الثقة العمياء

mainThumb
شطارة: الخطر على الفتيات قد يأتي بثوب الصداقة.. والطيبة لا تعني الثقة العمياء

31-08-2026 10:06 AM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

حذرت لما شطارة من أشكال جديدة من الاستغلال الذي قد تتعرض له الفتيات من داخل دوائر الصداقة والمحيط الاجتماعي، مؤكدة أن الحذر الذي تربت عليه كثير من الفتيات تجاه الاختلاط والرجال لا يكفي وحده للحماية، إذ قد يأتي الخطر أحياناً من فتاة أخرى تحظى بالثقة وتدخل حياة صديقتها تحت عنوان الصداقة والقرب.

وقالت شطارة خلال بودكاست «أخبار اليوم» إن التربية الاجتماعية اعتادت توجيه الفتيات إلى الابتعاد عن أماكن الشبهات والحذر من الخداع والاستغلال، ما يجعل الفتاة تشعر بالأمان عندما تكون في الجامعة أو العمل أو النادي الرياضي أو أماكن العبادة، وتتعامل مع فتيات يظهرن بصورة محترمة وأخلاق عالية، فتمنحهن الثقة وتفتح لهن مساحة واسعة من حياتها.

وأوضحت أن الصدمة تبدأ عندما تكتشف الفتاة أن مصدر الاستغلال قد يكون من داخل هذه الدائرة نفسها، مشيرة إلى وجود حالات تستغل فيها بعض الفتيات صداقاتهن للوصول إلى أخريات أو تعريفهن بأشخاص واستدراجهن إلى علاقات ومواقف لم يخترنها، وقد يصل الأمر إلى استغلالهن مادياً أو المتاجرة بخصوصيتهن وكرامتهن.

وأكدت شطارة أن المظهر الخارجي وحده لا يكشف حقيقة الإنسان، وأن الأخلاق والدين والسلوك لا تقاس باللباس أو طريقة الحديث والكلمات المنمقة، داعية الفتيات إلى عدم منح الثقة المطلقة لأي شخص لمجرد الصورة التي يقدمها عن نفسه.

وأضافت أن ما وصفته بـ«الذئاب البشرية» قد توجد في أي محيط اجتماعي وبصور مختلفة، وقد يكون الشخص الذي يمارس الاستغلال فتاة تبدو ودودة ومحترمة وتحظى بثقة من حولها، فيما تحمل علاقتها بالآخرين أهدافاً مختلفة تماماً.

ودعت شطارة الفتيات إلى حماية أنفسهن والانتباه إلى طبيعة العلاقات المحيطة بهن، والابتعاد عن أي صديقة تحاول دفعهن نحو علاقات أو سلوكيات لا تنسجم مع قيمهن وقناعاتهن، مؤكدة أن الصديق الحقيقي يحافظ على صديقه ويحميه ولا يقوده إلى مواقف قد تمس كرامته أو مستقبله.

وختمت شطارة رسالتها بالتأكيد أن الطيبة قيمة مهمة، لكنها لا تعني الثقة العمياء، وأن حماية الفتاة لنفسها تبدأ من وعيها بمن تسمح له بالدخول إلى حياتها وقدرتها على اختيار محيط اجتماعي آمن يحترم حدودها وخصوصيتها.