النائب الرقب يسأل الحكومة: من أعطى "إمباكت" حق التدخل بمناهجنا؟

mainThumb
النائب الرقب يسأل الحكومة: من أعطى "إمباكت" حق التدخل بمناهجنا؟

30-08-2026 02:51 PM

printIcon

ويحذر الوزير: التاريخ لن يرحم من يصمت عن حماية هويتنا الوطنية.

أخبار اليوم ـ وجه النائب الدكتور أحمد الرقب سؤالاً نيابياً شديد اللهجة إلى الحكومة عبر رئيس مجلس النواب، استناداً لأحكام المادة (96) من الدستور وعملاً بالمادة (123) من النظام الداخلي، مطالباً بإيضاحات فورية وموقف رسمي معلن حول التقرير الأخير الصادر عن معهد "إمباكت" (IMPACT-SE)، والذي يمنح نفسه صلاحية التفتيش والرصد على كتبنا المدرسية الوطنية.

وحذر الرقب من أن التطاول الخارجي على مناهجنا التربوية يمثل تعدياً سافراً على السيادة التعليمية، مشدداً على أن الرضوخ لهذه التقارير أو الصمت عنها لا يستهدف هوية الأجيال فحسب، بل يمس بشكل مباشر الشخصية الاعتبارية والقانونية والوطنية لمسؤول التربية والتعليم.

وأكد الرقب أن التاريخ لن يسجل إلا المواقف الصلبة، ولن يرحم من يلوذ بالصمت أو يتقاعس عن حماية أمانة التعليم التي أقسم عليها.

وجاء في نص السؤال النيابي الموجه لوزير التربية والتعليم: "من الذي منح هذا المعهد الاسرائيلي أو غيره من الجهات الخارجية الحق أو الرخصة للتدخل في مناهجنا وتقييم كتبنا المدرسية؟
وأين يقع موقع وزير التربية من هذا الخطر الداهق الذي يضع شخصيته الاعتبارية ومسؤوليته على المحك؟
وما هي القرارات والإجراءات الفورية المطالب بها الوزير للخروج عن الصمت وإعلان موقف رسمي حاسم يدفع هذه الإملاءات الخارجية، ويضمن حصانة كتب التربية الإسلامية والتاريخ واللغة العربية من أي حذف أو تعديل يمس ثوابت الأمة وقضاياها وعلى رأسها القضية الفلسطينية؟

وأوضح الرقب أن خطورة تقرير "إمباكت" تتجلى في محاولته فرض وصاية فكرية لتفريغ المناهج الأردنية من عمقها الوطني والعربي والإسلامي، مستشهداً بضغط التقرير لتحريف الحقيقة التاريخية لحادثة حريق المسجد الأقصى المبارك عام 1969 وتبرئة الاحتلال منها، وطمس الجغرافيا التاريخية للمدن الفلسطينية في كتب الاجتماعيات، إضافة إلى استهداف النصوص والآيات والأحاديث النبوية وأبيات الشعر التي تمجد بطولات القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) في معارك القدس والكرامة.
واختتم النائب الرقب تصريحه بمطالبة الوزير بالقيام بدوره الدستوري كاملاً واتخاذ موقف عملي يُسجل له لا عليه، مؤكداً أن مجلس النواب سيقف بالمرصاد لأي محاولة لتغيير المناهج التعليمية، وأن سيادة التعليم وتاريخ الوطن أمانة لا تحتمل الصمت أو المساومة.