أخبار اليوم - راما منصور
بدأت أسعار عدد من السيارات الأميركية في السوق الأردني بالتراجع مع دخول الإعفاء الضريبي حيز التطبيق، في خطوة أعادت تحريك المنافسة داخل سوق المركبات وفتحت الباب أمام خيارات جديدة أمام المواطنين الراغبين في شراء سيارات بأسعار أقل.
ويأتي انخفاض الأسعار في وقت يشهد فيه سوق السيارات منافسة متزايدة بين مختلف الفئات والمناشئ، وسط اهتمام من المستهلكين بكلفة المركبة النهائية، سواء عند الشراء أو من حيث مصاريف التشغيل والصيانة وقطع الغيار.
ويرى عاملون في قطاع السيارات أن الإعفاء الضريبي يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على السعر الذي يدفعه المستهلك، خصوصاً في بعض الطرازات الأميركية التي كانت تواجه كلفاً ضريبية أعلى، ما يجعل الفارق السعري عاملاً مؤثراً في قرار الشراء.
وبحسب متابعين للسوق، فإن انخفاض الأسعار قد يدفع شريحة من المواطنين إلى إعادة النظر في خياراتهم، بعدما أصبحت السيارة الأميركية أكثر قدرة على المنافسة مقارنة بالفترات السابقة، خصوصاً إذا حافظت الأسعار على مستوياتها الجديدة ولم تلتهم هوامش التجار جزءاً كبيراً من الوفر الضريبي.
ولا يتوقف تأثير القرار عند السيارات الأميركية وحدها، إذ قد تفرض الأسعار الجديدة واقعاً تنافسياً على بقية السيارات الموجودة في السوق، سواء من خلال العروض أو مراجعة الأسعار، في محاولة للحفاظ على حصة كل فئة من المشترين.
ويترقب المستهلكون أن ينعكس الإعفاء بشكل واضح ومستدام على الأسعار، لا أن يكون الانخفاض محدوداً أو متفاوتاً بين مركبة وأخرى، في وقت أصبحت فيه كلفة شراء السيارة من أبرز العوامل التي تحدد قدرة الأسر على اقتناء مركبة جديدة.
كما أن حركة السوق خلال المرحلة المقبلة ستكون مؤشراً مهماً على حجم تأثير القرار، خصوصاً مع مقارنة الأسعار قبل الإعفاء وبعده، ومدى انتقال الوفر الحقيقي إلى المواطن، إلى جانب رصد التغير في حجم الطلب على السيارات الأميركية.
وفي المقابل، يبقى السؤال الأبرز بالنسبة للمستهلك مرتبطاً بالسعر النهائي للمركبة: هل يتحول الإعفاء الضريبي إلى انخفاض فعلي ومستمر في أسعار السيارات، أم يقتصر أثره على فئات محددة من المركبات؟
ومع اتساع المنافسة، تبدو سوق السيارات الأردنية أمام مرحلة جديدة قد تعيد ترتيب خيارات المشترين، وتدفع التجار والوكلاء إلى تقديم أسعار وعروض أكثر تنافسية، فيما يبقى المستفيد الأول المفترض من هذه المعادلة هو المواطن الباحث عن سيارة بسعر أكثر ملاءمة لقدراته الشرائية.