أخبار اليوم – تالا الفقيه
حذر أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي
من حالات تأخر
الأطفال والأبناء
عن العودة إلى
منازلهم لساعات طويلة أو المبيت لدى الأصدقاء، مؤكداً أن التعامل مع هذه السلوكيات بتهاون قد يعرض الأبناء لمخاطر نفسية وجسدية واجتماعية.
وقال الخزاعي لـ«أخبار اليوم» إن حالات تغيب الأبناء أو تأخرهم
عن المنزل، سواء كانوا طلبة في المدارس أو الجامعات أو يعملون في أماكن يفترض أن يعودوا منها في أوقات محددة، تستدعي متابعة حقيقية
من الأسرة ومعرفة أسباب التأخير وعدم التعامل معها باعتبارها أمراً طبيعياً.
وأوضح أن أحد أبرز الأسباب يتمثل في ضعف متابعة الأهل وعدم السؤال المستمر
عن الأبناء ومعرفة أصدقائهم والتواصل معهم، إلى جانب غياب الحوار الأسري الذي يوضح للابن مخاطر التأخر المتكرر وانعكاساته على تحصيله الدراسي أو أدائه في العمل وعلاقته بأسرته.
وأشار الخزاعي إلى أن انشغال الوالدين بالعمل أو شؤون المنزل ورعاية بقية الأبناء قد يؤدي أحياناً إلى تراجع مستوى المتابعة، محذراً في الوقت ذاته
من منح الأبناء ثقة مطلقة دون رقابة أو معرفة أماكن وجودهم والأشخاص الذين يقضون أوقاتهم معهم.
وأضاف أن تقليد الأصدقاء والصديقات قد يدفع بعض الأبناء إلى اعتبار التأخر لساعات طويلة أو المبيت خارج المنزل سلوكاً طبيعياً، وهو ما يتطلب
من الأسرة الانتباه وعدم السماح بتحويل مثل هذه الممارسات إلى عادة.
وأكد الخزاعي أن الثقة بين الأهل والأبناء ضرورية، لكنها يجب أن تقترن بالمسؤولية والمتابعة والحوار، بحيث يعرف الأهل مكان وجود أبنائهم وأوقات عودتهم والأشخاص الذين يرافقونهم.
وختم بالتأكيد أن التأخر الطويل
عن المنزل والمبيت لدى الأصدقاء سلوك محفوف بالمخاطر، داعياً الأسر إلى تعزيز التواصل مع أبنائها ومتابعتهم بصورة مستمرة لحمايتهم
من أي أذى نفسي أو جسدي أو اجتماعي محتمل.