أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت روان ارشيد إن
بداية أيلول واقتراب فصل الخريف يحملان رسالة تتجاوز تغير الطقس وتساقط أوراق الأشجار، لتذكر الإنسان
بأن لكل مرحلة في الحياة جمالها، وأن التعب أو الضعف في بعض الأيام لا يعني
أن الحكاية انتهت.
وأضافت ارشيد، خلال حديثها عبر «أخبار اليوم»،
أن الخريف لا يحتاج إلى ألوان صاخبة ليكون جميلاً، فنسمة الهواء الباردة وأوراق الشجر التي تتحول من الأخضر إلى الذهبي والبرتقالي والسماء التي تستعد للمطر، كلها تفاصيل تمنح هذا الفصل حكايته الخاصة.
وأشارت إلى
أن تساقط أوراق الأشجار يشبه ما يمر به الإنسان من مراحل، فقد يبدو الشخص في أفضل حالاته، مبتسماً وثابتاً، بينما لا يعرف الآخرون كم مرة كان قريباً من السقوط تحت وطأة التعب.
وقالت
ارشيد: «لسنا
مطالبين بأن نكون بخير
كل يوم، ولا
أن نبتسم في
كل لحظة، ولا
أن نظهر أمام الآخرين دائماً بأننا أقوياء»، مؤكدة
أن الإنسان يحتاج أحياناً إلى التوقف والتقاط أنفاسه قبل
أن يستعيد طاقته ويواصل طريقه.
وأضافت
أن أجمل الأشجار تسقط أوراقها لكنها لا تتوقف عن الحياة، وكذلك الإنسان قد يمر بأيام يشعر خلالها بأنه لم يعد كما كان، ثم يكتشف لاحقاً أنه كان يحتاج إلى قليل من الصبر والأمل والإيمان
بأن القادم يحمل شيئاً أجمل.
وأكدت ارشيد
أن السقوط لا يمثل دائماً نهاية الطريق، مثلما لا يعني تساقط أوراق الخريف انتهاء حياة الشجرة، فهي تبقى واقفة تنتظر المطر وتحمل أغصانها وعداً بأوراق جديدة.
وأشارت إلى
أن الحياة كثيراً ما تحمل مفاجآت لا يتوقعها الإنسان، فقد يبدأ صباح عادياً ويحمل خبراً جميلاً، وقد يبدأ
يوم بثقل وينتهي بما يدفع الإنسان إلى الحمد والشعور بالامتنان.
وختمت ارشيد بتمنياتها
بأن يحمل أيلول
والخريف أياماً مليئة بالطمأنينة والأخبار الجميلة والأمنيات التي تجد طريقها إلى أصحابها، مؤكدة
أن «تساقط الأوراق لا يعني
أن الحكاية انتهت، فقد تكون الطبيعة تتهيأ لفصل أجمل».