أخبار اليوم - ساره الرفاعي
في وقت أصبحت فيه المياه حاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، يجد أهالي منطقة الحمة التابعة للواء بني كنانة في محافظة إربد أنفسهم أمام معاناة مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بعدما انقطعت المياه عن منازلهم، وسط مطالبات متكررة بإيجاد حل ينهي الأزمة.
الأهالي يقولون إن المشكلة لم تعد مجرد انقطاع عابر أو تأخر في دور التزويد، وإنما تحولت إلى أزمة يومية أثقلت كاهل الأسر، خصوصًا مع اضطرارهم إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتهم الأساسية من المياه.
المواطن محمد العقيل قال : إن أهالي المنطقة يعانون منذ أشهر من عدم وصول المياه إلى منازلهم نهائيًا، رغم المراجعات المتكررة للمسؤولين في شركة مياه اليرموك.
وبحسب العقيل، تواصل الأهالي مع الصفحة الرسمية للإدارة العامة لمياه اليرموك، حيث جرى التجاوب مع الشكوى وإرسال فريق صيانة إلى المنطقة قبل نحو أسبوعين، إلا أن الفريق، وفق روايته، حضر دون المعدات اللازمة لإجراء أعمال الصيانة، وغادر دون إنجاز المطلوب.
ويضيف العقيل أن الأهالي واصلوا متابعة الموضوع على مدار الأسبوعين الماضيين، إلا أن المشكلة ما تزال قائمة دون حل، الأمر الذي زاد من حالة الاستياء بين السكان.
ويطالب أهالي الحمة وزارة المياه والري وشركة مياه اليرموك بالتدخل العاجل، والكشف عن أسباب استمرار انقطاع المياه، والعمل على إصلاح الخلل في الشبكة، إلى جانب وضع جدول واضح وعادل لتوزيع المياه، بما يضمن وصولها إلى منازل المواطنين.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الأهالي: كيف يمكن أن تستمر معاناة منطقة كاملة مع انقطاع المياه لأكثر من ثلاثة أشهر، رغم تقديم الشكاوى ومراجعة الجهات المعنية؟
وبينما ينتظر الأهالي حلًا فعليًا لا مجرد وعود أو زيارات ميدانية، تبقى المياه حقًا أساسيًا، وتأمين وصولها إلى المواطنين مسؤولية تستدعي معالجة الخلل ووضع حد لمعاناة الأسر المتضررة.