أخبار اليوم - تالا الفقيه - لا يزال مصير مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي محط تساؤل واسع، في ظل حالة من الترقب التي تفرض نفسها على المشهد، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الملف قد وصل فعلاً إلى نهايته، أم أن عودته إلى الواجهة باتت مسألة وقت.
ويأتي ذلك في وقت يرتبط فيه قانون الضمان الاجتماعي بصورة مباشرة بمصالح شريحة واسعة من الأردنيين، سواء من المشتركين أو المتقاعدين أو أصحاب العمل، ما يجعل أي تعديل محتمل على أحكامه محل اهتمام ومتابعة، لما قد يترتب عليه من آثار تمس الحقوق التأمينية والتقاعدية ومستقبل المشتركين.
ورغم ما يثار من نقاشات حول القانون، فإن السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه اليوم هو: هل أُغلق ملف التعديلات نهائياً، أم أن الحديث عن تأجيله يعني أنه سيعود مجدداً بصيغة أخرى؟
ويترقب الشارع موقفاً واضحاً من الجهات المعنية بشأن مصير الملف، خصوصاً أن الغموض في مثل هذه القضايا يفتح الباب أمام التكهنات ويزيد من حالة القلق لدى المواطنين، لا سيما أولئك الذين يتابعون تفاصيل أي تغييرات محتملة على منظومة الضمان الاجتماعي.
وفي المقابل، تبقى الحاجة قائمة إلى إدارة هذا الملف بأعلى درجات الوضوح والشفافية، عبر توضيح ما إذا كانت التعديلات قد أُسقطت بصورة نهائية، أم أنها ما تزال ضمن أجندة العمل الحكومي، وما إذا كانت هناك توجهات لإعادة طرحها مستقبلاً بعد إجراء تعديلات أو حوارات جديدة.
ويؤكد متابعون أن قانون الضمان ليس ملفاً عادياً يمكن أن يبقى معلقاً بين التأجيل والطرح، نظراً لاتساع قاعدة المستفيدين منه وحساسية القضايا التي ينظمها، الأمر الذي يتطلب أن تكون أي خطوات مقبلة واضحة ومعلنة، وأن تراعي تحقيق التوازن بين استدامة مؤسسة الضمان وحماية الحقوق التأمينية للمشتركين والمتقاعدين.