أخبار اليوم - تعرض البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر، لانتقادات قوية خلال الساعات الماضية، عقب خسارة "العالمي" أمام الاتحاد بنتيجة 1-2 في كلاسيكو الجولة الخامسة من دوري روشن، بعدما فشل النجم البرتغالي في صناعة الفارق خلال واحدة من أهم مباريات الفريق هذا الموسم.
الانتقادات لم تتوقف عند حدود الحديث عن عدم التسجيل، وإنما وصلت إلى التشكيك في مدى قدرة رونالدو على مساعدة النصر بالشكل الذي يحتاجه الفريق حاليًا، خاصة مع تقدمه في العمر وتغير متطلبات كرة القدم الحديثة، وهو ما يطرح سؤالًا مهمًا: هل أصبح رونالدو بالفعل عبئًا على النصر؟
رونالدو.. حاسم عندما تصل الكرة إلى منطقة الجزاء
من الصعب الاختلاف حول القدرات التهديفية لرونالدو، خصوصًا داخل منطقة الجزاء، فهو لا يزال من أكثر اللاعبين قدرة على استغلال أنصاف الفرص وتحويل الكرات القليلة إلى أهداف، كما يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات التي تحتاج إلى لاعب يحسم التفاصيل الصغيرة.
لكن المشكلة بالنسبة للنصر لا تتعلق فقط بما يفعله رونالدو عندما يمتلك الكرة، وإنما بما يحدث عندما يفقد الفريق الكرة. فأسلوب اللعب الحديث يتطلب من جميع اللاعبين المشاركة في الضغط والتحرك لإغلاق زوايا التمرير، وهو أمر أصبح أكثر صعوبة على رونالدو مع تقدمه في العمر.
وهنا تظهر المعضلة الحقيقية؛ عندما يريد النصر الضغط بقوة على المنافس من الأمام، يصبح الفريق مطالبًا بتغطية المساحة التي لا يستطيع رونالدو القيام فيها بنفس الأدوار الدفاعية التي كان يؤديها في سنواته السابقة، وبالتالي قد يتحول وجوده في منظومة الضغط إلى نقطة يمكن للمنافس استغلالها.
المشكلة في المنظومة وليس في الأهداف فقط
النصر عندما يدافع بشكل متقدم أو يحاول استعادة الكرة بسرعة يحتاج إلى ضغط جماعي متزامن، وإذا كان أحد عناصر الخط الأمامي غير قادر على تنفيذ هذا الضغط بنفس القوة، فإن المنافس يستطيع الخروج من الضغط بسهولة أكبر، وهو ما قد يضع بقية لاعبي الفريق أمام مساحات أكبر ومجهود إضافي لتعويض هذا النقص.
وهذا لا يعني بالضرورة أن رونالدو لم يعد لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق، وإنما يعني أن طريقة استخدامه أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى. فإذا كان الفريق يريد منه أن يكون مهاجمًا داخل الصندوق وقادرًا على استغلال الفرص، فقد يكون من الأفضل بناء المنظومة حول هذه الميزة بدل مطالبته بأدوار لا تناسب قدراته الحالية.
لذلك فإن وصف رونالدو بأنه "عبء" يحتاج إلى قدر من الدقة؛ فهو قد يكون عبئًا في منظومة تعتمد على الضغط العالي المستمر، لكنه في المقابل يظل سلاحًا خطيرًا للغاية إذا نجح النصر في إيصال الكرة إليه في المناطق التي يجيد التحرك فيها.
المشكلة الحقيقية أمام أنج بوستيكوغلو هي إيجاد التوازن بين الاستفادة من رونالدو كمهاجم حاسم، وعدم السماح لوجوده بأن يؤثر سلبًا على الشكل الدفاعي للفريق، وإذا نجح المدرب في إيجاد هذا الحل، فقد يستعيد النجم البرتغالي تأثيره دون أن يضطر النصر إلى التخلي عن أسلوبه الهجومي.