زيادين يرعى ورشة حوارية حول النقل العام وتأثيره على المجتمع

mainThumb
زيادين يرعى ورشة حوارية حول النقل العام وتأثيره على المجتمع

24-09-2026 03:34 PM

printIcon

زيادين: التشريع الفاعل لا يُبنى بمعزل عن المجتمع والحوار يعزز الاستجابة لأولويات المواطنين

أخبار اليوم - أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية، النائب المهندس هيثم زيادين، أهمية تعزيز الحوار بين مجلس النواب ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تشخيص التحديات وصياغة مقترحات عملية تستجيب لأولويات المواطنين وتدعم العمل البرلماني.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الزيادين، اليوم الخميس، مندوبًا عن رئيس مجلس النواب مازن القاضي، خلال افتتاح ورشة عمل بعنوان "جلسات نقاشية بين الكتل البرلمانية والمجتمع المدني حول النقل العام وتأثيره على المجتمع"، نظمتها مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية.

ونقل زيادين، في مستهل كلمته، تحيات رئيس مجلس النواب للمشاركين وتمنياته لهم بالتوفيق والنجاح في أعمال الورشة.

وقال زيادين: "وقبل الحديث عن موضوع الورشة، لا بد من التأكيد على وقوفنا خلف جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية مصالحنا الوطنية، فالأردن لن يتردد في الدفاع عن مصالحه الوطنية، وإن أمنه واستقراره ومياهه وثرواته وحقوقه ليست موضعًا للمساومة، وسيبقى متمسكًا بمواقفه الواضحة وبحقه في حماية مقدراته ومستقبل أبنائه".

وأضاف أن قوة الأردن تكمن في وحدة أبنائه وتماسك مؤسساته وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص، وعلى مواجهة كل ما يمس أمنه واستقراره ومصالحه الوطنية بعزيمة وثقة ومسؤولية.

وحول موضوع الورشة، قال زيادين إن جلسات الحوار تكتسب أهميتها من كونها تفتح مساحة حقيقية للحوار والتفاعل بين مجلس النواب ومؤسسات المجتمع المدني، وتوفر فرصة لتبادل الرؤى والخبرات حول القضايا التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين اليومية.

وأشار إلى أن النقل العام قضية تنموية واجتماعية واقتصادية تمس حياة المواطنين وفرصهم في التعليم والعمل والتنقل والوصول إلى الخدمات، وأن اختيار النقل العام محورًا لهذه الجلسات يعكس فهمًا عميقًا لحاجة المجتمع إلى سياسات أكثر استجابة لاحتياجاته، وأكثر قدرة على معالجة التحديات التي تواجه مختلف الفئات، وفي مقدمتها المرأة والشباب والعمال.

وأكد أن مجلس النواب يؤمن بأن التشريع الفاعل لا يُبنى بمعزل عن المجتمع، وأن أفضل السياسات هي التي تستند إلى الاستماع المباشر إلى المواطنين والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني، وإلى فهم حقيقي للتحديات على أرض الواقع.

وبين أن الجلسات الحوارية بين الكتل البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني تمثل فرصة لتبادل الأفكار وتشخيص التحديات وتحويل النقاش إلى مقترحات عملية يمكن أن تجد طريقها إلى الأجندة البرلمانية.

وأشاد زيادين بالجهود المبذولة في تنظيم الورشة، وبالمنهج الذي اعتمدته من خلال تخصيص جلسات حوارية مع مختلف الكتل البرلمانية، بما يتيح مساحة واسعة للنقاش والاستماع وتبادل الخبرات.

وقال إن المسؤولية لا تتوقف عند حدود النقاش، وإنما تبدأ من القدرة على تحويل ما يطرح في هذه الجلسات إلى أفكار ومبادرات وتوصيات قابلة للمتابعة، بما يعزز دور البرلمان في الاستجابة لأولويات المجتمع، معربًا عن أمله في أن تخرج الورشة بمخرجات عملية وأفكار بناءة تسهم في تطوير قطاع النقل العام وتعزيز أثره الإيجابي على المجتمع.

من جهته، قال المدير التنفيذي لمؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير، طلال غنيمات، إن قضية النقل العام تمس مختلف شرائح المجتمع، وتتطلب حوارًا جادًا للوصول إلى حلول عملية للتحديات التي يواجهها القطاع، مشيرًا إلى أهمية تطوير منظومة النقل العام وتوسيع خدماتها، والاستفادة من مشاريع النقل القائمة والمستقبلية بما يخدم المواطنين في مختلف محافظات المملكة.

وأضاف غنيمات أن الورشة توفر مساحة للحوار والاستماع وتبادل الآراء بين الكتل البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني والفئات الشبابية، معربًا عن أمله في أن تفضي جلساتها، على مدار ثلاثة أيام، إلى توصيات عملية يمكن وضعها أمام صانع القرار والاستفادة منها في معالجة التحديات التي تواجه قطاع النقل العام.

بدوره، قال ممثل مؤسسة فريدريش إيبرت، يوسف إبراهيم، إن النقل العام يمس جوانب عديدة من الحياة اليومية، ويؤثر في قدرة المواطنين على الوصول إلى أماكن عملهم وجامعاتهم وعائلاتهم والخدمات الأساسية، كما يرتبط بصورة مباشرة بقضايا السلامة والقدرة على تحمل التكاليف وإتاحة الفرص، لافتًا إلى أن التحديات المرتبطة بالنقل تختلف باختلاف المستخدمين، ولا سيما النساء والشباب والعمال.

وأكد إبراهيم أهمية جمع وجهات النظر المختلفة وفتح حوار مباشر بين ممثلي الكتل النيابية ومؤسسات المجتمع المدني، مبينًا أن قيمة الحوار لا تكمن في تطابق الرؤى، وإنما في فهم أوجه الاختلاف في التجارب والتعرف إلى القضايا المشتركة واستكشاف المساحات التي يمكن أن تتيح مجالًا للتعاون، وبحث الخيارات الممكنة على مستوى السياسات والتشريعات.

ودار خلال الجلسة الحوارية الأولى نقاش بين ممثلي كتلة مبادرة النيابية، النائبين طارق بني هاني وحمود الزواهرة، وممثلي كتلة الأمة النيابية، النواب حامد الرحامنة وموسى الوحش وباسم الروابدة ورائد القطامين، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، حول واقع قطاع النقل والتحديات التي تواجهه وسبل معالجتها.

وأكد النواب أهمية قطاع النقل باعتباره شريانًا رئيسيًا للتنمية ومحركًا للنشاط الاقتصادي، مشيرين إلى الاهتمام الملكي بتطوير منظومة النقل، وأهمية مواصلة العمل على تحديثها وتوسيع نطاق خدماتها بما يلبي احتياجات المواطنين ويدعم مسارات التنمية.

وقالوا إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبّر عن نبض المواطن الأردني، وجسد ثبات الموقف الأردني في حماية مصالح الدولة وشعبها في مواجهة مختلف التحديات، مؤكدين أن تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز وحدة الصف يتطلبان، إلى جانب التماسك الوطني، مواصلة النهوض بالقطاعات الحيوية والخدمية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها قطاع النقل، بما يعزز ثقة المواطن ويدعم مسيرة التنمية.

وتناول النواب واقع شبكة النقل ومكوناتها المختلفة، ومشاريع السكك الحديدية، والنقل الطلابي والسياحي، والباص السريع، إلى جانب مشاريع النقل المستقبلية وأثرها في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الربط بين مختلف المناطق.

من جانبهم، استعرض ممثلو مؤسسات المجتمع المدني جملة من الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع النقل وانعكاساتها على المواطنين والعاملين فيه، مؤكدين أهمية تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين، والنظر في الأجور وظروف العمل، وتطوير خدمات النقل بما يسهم في تسهيل وصول الشباب والمرأة إلى فرص التعليم والعمل والخدمات.

وأشاروا إلى الأهمية الاقتصادية والتنموية لقطاع النقل، وضرورة تطويره بما يسهم في توفير فرص العمل، خصوصًا للنساء والشباب، وفتح آفاق اقتصادية وتنموية جديدة أمامهم.

وأكد المشاركون أن التحديات التي تواجه قطاع النقل متشعبة وتراكمية ولا يمكن اختزالها في جانب واحد، ما يستدعي تضافر جهود مختلف الجهات المعنية ودعم القطاع ضمن رؤية متكاملة.

وشددوا على أن تطوير منظومة النقل يتطلب رؤية شاملة تعالج مختلف التحديات بصورة مترابطة، وتوازن بين احتياجات المواطنين والعاملين في القطاع ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق المنفعة للجميع ويسهم في دفع عجلة التنمية.

وبحسب برنامج الورشة، التي تستمر حتى السبت المقبل، تتضمن أعمالها جلسات حوارية تجمع عددًا من الكتل البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني، لمناقشة أثر النقل العام على السلامة وإمكانية الوصول والتنقل الاقتصادي للمرأة والشباب والعمال، والتحديات التي تواجه هذه الفئات، وبحث سبل إدراج القضايا ذات الصلة ضمن أولويات وأجندات الكتل البرلمانية.

وتشمل الجلسات الحوارية كتل مبادرة، والأمة، وعزم، والميثاق، ،والاتحاد والاصلاح ، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، بهدف تبادل الرؤى والخبرات والخروج بمقترحات وتوصيات حول قضايا النقل العام وتأثيره على المجتمع.



news image
news image
news image
news image
news image
news image
news image