جامعة العلوم التطبيقية الخاصة في اليوم العالمي للصيادلة: حين تصبح الجامعة شريكاً في صياغة مستقبل الدواء

mainThumb

25-09-2026 09:01 PM

printIcon



أخبار اليوم ـ في الخامس والعشرين من أيلول، يستعيد العالم مكانة الصيدلة بوصفها أحد الأعمدة المعرفية التي تقوم عليها النظم الصحية الحديثة، ويعيد قراءة الدور المتنامي للصيدلي في منظومة تجاوزت حدود الدواء إلى فضاءات البحث والابتكار والصناعة والسياسات الدوائية والأمن الصحي.

وبهذه المناسبة، تؤكد جامعة العلوم التطبيقية الخاصة أن التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الصحة عالمياً تضع مهنة الصيدلة أمام مرحلة جديدة، تتقاطع فيها علوم الدواء مع التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي والعلاج الدقيق وأنظمة إيصال الدواء المتقدمة، لتصبح قدرة المؤسسات الأكاديمية على إنتاج المعرفة وتطويرها وتحويلها إلى تطبيقات إحدى الركائز الأساسية في بناء مستقبل الرعاية الصحية.

ومن هذا المنظور، تنظر الجامعة إلى كلية الصيدلة، التي تأسست عام 1991، باعتبارها مشروعاً أكاديمياً وعلمياً يتطور مع تطور المعرفة الصيدلانية، ويقوم على تكامل التعليم والبحث والتدريب والابتكار، وإعداد صيادلة يمتلكون القدرة على التفكير العلمي والتحليل والممارسة المهنية المسؤولة.

وقد رسخت الكلية مسارها المؤسسي بحصولها على شهادة ضمان الجودة بالمستوى الذهبي والاعتمادية الدولية الأمريكية ACPE، في إطار توجه يضع جودة التعليم الصيدلاني وكفاءة مخرجاته في صميم العملية الأكاديمية، ويمنح البحث العلمي مساحة متقدمة في تكوين الطالب منذ مرحلة البكالوريوس وحتى الدراسات العليا.

ويأتي برنامج التفوق البحثي لطلبة البكالوريوس، إلى جانب برنامجي الماجستير في العلوم الصيدلانية والماجستير في التكنولوجيا الصيدلانية وإدارة الجودة، امتدادًا لهذا التوجه؛ إذ تنتقل المعرفة من كونها محتوى أكاديميًا إلى مساحة للبحث والاستقصاء والتجريب، ويتحول الطالب من متلقٍّ للمعرفة إلى شريك في إنتاجها، ضمن بيئة تعليمية تربط المختبر بالتطبيق، وتفتح أمامه مسارات للتفاعل مع القضايا العلمية والصيدلانية المعاصرة.

وفي عام 2026، واصلت الكلية توسيع حضورها البحثي والتطبيقي وشراكاتها التدريبية والأكاديمية مع مستشفيات ومصانع الأدوية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء ونقابة صيادلة الأردن، بالاضافة إلى شراكات في كل من الكويت وكندا والإمارات العربية المتحدة وإيطاليا وغيرها، بما في ذلك العمل في مجالات براءات الاختراع والتوصيل الدوائي النانوي، بالتوازي مع تطوير التدريب والتواصل مع القطاعات المهنية والصناعية، بما يعكس فهماً للتحول الجاري في سوق العمل الصيدلاني واتساع مساراته لتشمل الصناعات الدوائية والبحث والتطوير وضمان الجودة والشؤون التنظيمية والتسجيل الدوائي وغيرها من الحقول المتخصصة.

وترى جامعة العلوم التطبيقية الخاصة أن مستقبل الصيدلة سيتحدد بقدرة الجامعات ومراكز البحث والصناعة على بناء منظومات مترابطة لإنتاج المعرفة وتطوير الدواء ورفع كفاءة استخدامه، وبقدرة التعليم الصيدلاني على الاستجابة لتحولات علمية متسارعة تعيد صياغة مفهوم العلاج والعلاقة بين المريض والدواء ومقدم الرعاية الصحية.

وفي الأردن، تكتسب هذه الرؤية أهمية إضافية في ضوء المكانة التي تحتلها الصناعات الدوائية والكفاءات البشرية المتخصصة، الأمر الذي يجعل الاستثمار في البحث الصيدلاني والتعليم المتقدم والابتكار استثماراً في القدرة الوطنية على إنتاج المعرفة وتعزيز الأمن الدوائي والمنافسة في اقتصاد عالمي تتزايد فيه قيمة الصناعات القائمة على العلم.

وتتجلى قيمة التجربة الأكاديمية للكلية كذلك في خريجيها الذين انتقلوا من قاعات الدراسة ومختبرات الجامعة إلى مواقع متقدمة في القطاع الصيدلاني والصحي، حيث يقود عدد منهم اليوم كبريات شركات الأدوية المحلية والعربية والعالمية، فيما يسهم آخرون في مجالات الصناعة والبحث والتطوير والإدارة والتنظيم والرعاية الصحية. ويعكس هذا الحضور المهني الممتد عبر أسواق ومؤسسات متعددة مستوى جودة المخرجات التي عملت الجامعة على بنائها، وقدرة خريجيها على الانتقال من امتلاك المعرفة الصيدلانية إلى توظيفها في مواقع القيادة وصناعة القرار والإنتاج والابتكار وخدمة القطاع الصحي.

وفي اليوم العالمي للصيادلة، تجدد جامعة العلوم التطبيقية الخاصة اعتزازها بأعضاء الهيئة التدريسية والباحثين والطلبة والخريجين في كلية الصيدلة، وتؤكد أن الاحتفاء الحقيقي بالمهنة يتجسد في تطويرها، وفي بناء جيل يمتلك أدوات العلم وأخلاقيات المسؤولية وقدرة البحث والابتكار.