أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال نعمان العابد إن حكومة
الاحتلال الإسرائيلي تواصل العمل على تصفية القضية
الفلسطينية والاستيلاء على مزيد من أراضي دولة فلسطين، في إطار سياسة تهدف
إلى تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين ومنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وأوضح العابد أن هذه السياسة ظهرت بوضوح في تصريحات أحد الوزراء الإسرائيليين المتطرفين، الذي تحدث عن عدم إبقاء أرض يمكن الاعتراف بدولة فلسطينية عليها، في موقف جاء بالتزامن مع تنامي الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية.
وأضاف أن ما يجري على الأرض يتضمن محاولات متواصلة لإحلال المستوطنين الإسرائيليين مكان المواطنين الفلسطينيين، من خلال الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي، ودفع الفلسطينيين
إلى النزوح، والتضييق على المزارعين وأصحاب الأراضي.
وأشار
إلى أن السياسة الإسرائيلية تشمل كذلك توسيع المستوطنات القائمة ومصادرة
الأراضي لشق الطرق التي تربط المستوطنات بعضها ببعض وبالأراضي المحتلة عام 1948،
إلى جانب ممارسة ضغوط متواصلة على الفلسطينيين في مناطق مختلفة.
وأكد العابد أن النهج الإسرائيلي يقوم، وفق تقديره، على الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأرض الفلسطينية، مقابل تجميع الفلسطينيين في كتل سكانية منفصلة جغرافيًا عن بعضها البعض.
وقال إن استمرار هذه السياسة يقود
إلى تشكيل «كانتونات فلسطينية» معزولة جغرافيًا وديموغرافيًا، بحيث تصبح حركة الفلسطينيين وتنقلهم بين تجمعاتهم السكانية مرتبطة بإجراءات وقرارات الحكومة والجيش الإسرائيليين والمستوطنين.
وأضاف أنه لا يستبعد أن يصل الأمر
إلى خضوع التنقل بين هذه التجمعات لتصاريح إسرائيلية، بحيث يحتاج المواطن الفلسطيني
إلى تصريح للانتقال من مدينة أو كتلة سكانية
إلى أخرى.
وأشار العابد
إلى أن تكثيف
الاستيطان يأتي ضمن محاولات فصل
الأراضي الفلسطينية بعضها عن بعض، بما يقطع التواصل الجغرافي بينها ويعيد تشكيل الواقع السكاني والجغرافي على الأرض بما يخدم المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.