مطالب بإعادة الحد الأدنى للقبول في تخصصات تكنولوجيا المعلومات إلى 65%

mainThumb
مطالب بإعادة الحد الأدنى للقبول في تخصصات تكنولوجيا المعلومات إلى 65%

27-09-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - أعادت نتائج القبول الجامعي فتح النقاش حول الحد الأدنى لمعدل القبول في تخصصات تكنولوجيا المعلومات (IT)، في ظل وجود أعداد من الطلبة في الحقلين الهندسي والتكنولوجي ممن تقل معدلاتهم عن 75% ولم يتمكنوا من الحصول على مقاعد جامعية، رغم توجههم ورغبتهم في دراسة تخصصات مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات.

وتتركز الدعوات حاليًا حول إعادة النظر في الحد الأدنى للقبول وإعادته إلى 65%، كما كان معمولًا به سابقًا، باعتبار أن ذلك قد يتيح فرصة أمام شريحة أوسع من الطلبة للالتحاق بالتخصصات التكنولوجية، إلى جانب الاستفادة بصورة أكبر من الطاقة الاستيعابية والإمكانات المتوفرة في كليات تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الحكومية والخاصة.

ويقول طلبة إن رفع معدل القبول حرم بعضهم من دراسة تخصصات كانوا يخططون للالتحاق بها، رغم أن معدلاتهم تؤهلهم، وفق النظام السابق، لدخول عدد من تخصصات تكنولوجيا المعلومات. ويشير أحد الطلبة إلى أن "رغبتي الأساسية كانت دراسة تخصص في مجال البرمجة أو تكنولوجيا المعلومات، لكن معدل القبول الحالي لم يترك أمامي فرصة للالتحاق بالجامعة، ما دفعني إلى التفكير في تخصص آخر لا يتناسب بالضرورة مع ميولي".

وتشارك أسر الطلبة هذا القلق، إذ ترى إحدى أولياء الأمور أن معدل الثانوية العامة لا ينبغي أن يكون العامل الوحيد الذي يحدد مستقبل الطالب الأكاديمي، خصوصًا في تخصصات تعتمد بدرجة كبيرة على المهارات والتدريب والممارسة. وتقول إن منح الطالب فرصة الالتحاق بالتخصص الذي يرغب فيه، ضمن ضوابط أكاديمية واضحة، قد يكون أفضل من دفعه إلى تخصص لا يرغب بدراسته.

وفي الجانب الآخر، يرى مختصون في التعليم العالي أن إعادة النظر في معدلات القبول تحتاج إلى دراسة مجموعة من العوامل، من بينها أعداد الطلبة، والطاقة الاستيعابية الفعلية للجامعات، وحاجة سوق العمل، والقدرة على توفير تعليم نوعي للطلبة المقبولين.

ويقول خبير في التعليم العالي إن وجود مقاعد وإمكانات تعليمية متاحة بالتزامن مع وجود طلبة يرغبون في دراسة تخصصات تكنولوجيا المعلومات "يستحق أن يكون موضع دراسة من الجهات المعنية"، موضحًا أن خفض الحد الأدنى إلى 65% يمكن أن يكون أحد الخيارات المطروحة، مع إمكانية وضع معايير أكاديمية واضحة تضمن قدرة الطلبة المقبولين على مواصلة الدراسة.

ويضيف أن كليات تكنولوجيا المعلومات لم تعد تقتصر على البرمجة التقليدية، بل أصبحت تضم تخصصات ومسارات متعددة، من بينها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات، ما يجعل توسيع فرص الالتحاق بها محل اهتمام لدى الطلبة والجامعات على حد سواء.

ويرى أكاديمي أن الجامعات تستطيع، في حال إعادة النظر في الحد الأدنى، إخضاع الطلبة المقبولين لبرامج تأسيسية أو تقييمات أكاديمية في بداية الدراسة، بما يساعد على تحديد احتياجاتهم وتعزيز قدرتهم على مواصلة التخصص، دون أن يعني ذلك التخلي عن المعايير الأكاديمية.

وبالنسبة للجامعات، فإن زيادة أعداد الطلبة في كليات تكنولوجيا المعلومات قد تسهم في الاستفادة من القاعات والمختبرات وأعضاء هيئة التدريس والبنية التحتية المتوفرة، خصوصًا في الكليات التي تمتلك قدرة استيعابية تسمح باستقبال أعداد إضافية.

ويرى مواطنون أن القضية لا تتعلق فقط بإتاحة مقعد جامعي للطالب، وإنما بمنحه فرصة لدراسة تخصص يتوافق مع اهتماماته وقدراته، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية أن تراعي أي تعديلات مستقبلية جودة التعليم وعدم تحميل الجامعات أعدادًا تفوق قدرتها الاستيعابية.

ومع تزايد اهتمام الطلبة بالتخصصات التكنولوجية، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية لدراسة إمكانية إعادة الحد الأدنى للقبول في تخصصات تكنولوجيا المعلومات إلى 65%، ومراجعة أعداد الطلبة الذين لم يحصلوا على مقاعد، مقابل الطاقة الاستيعابية والإمكانات المتوفرة في الجامعات، وصولًا إلى قرار يوازن بين حق الطلبة في فرص التعليم ومصلحة الجامعات وقدرتها على تقديم تعليم جامعي بالمستوى المطلوب.