حلف الناتو: بوتين لا يبدو مستعدا حاليا للانخراط في اتفاق سلام مع أوكرانيا

mainThumb
حلف الناتو: بوتين لا يبدو مستعدا حاليا للانخراط في اتفاق سلام مع أوكرانيا

01-10-2026 09:36 AM

printIcon

أخبار اليوم - قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يبدو مستعدا في الوقت الحالي للانخراط في اتفاق سلام بشأن أوكرانيا، مؤكدا في الوقت نفسه أن اعتماد 600 مليون أوروبي بصورة مفرطة على الولايات المتحدة للدفاع عنهم "أمر غير مستدام"، وأن على أوروبا تحمل مسؤولية أكبر عن دفاعها.

وأوضح روته، خلال حوار مع "يورونيوز" في قمة الدفاع والفضاء في بروكسل، أن القيادة الأوروبية بأكملها تدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، لكنه قال إن التوصل إلى اتفاق يتطلب استعداد الطرفين، مضيفا أن بوتين "لا يبدو حتى الآن" مستعدا للانخراط في اتفاق سلام.

وأضاف أنه لا يعرف ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل الشتاء، مشيرا إلى أن الحروب تنتهي باتفاقات سلام، وأن الوصول إليها يحتاج إلى مفاوضين وشخص يمتلك النفوذ اللازم لدفع العملية قدما.

واعتبر روته أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الوحيد القادر على كسر الجمود مع بوتين، مشيرا إلى أنه بدأ الحوار وأرسل عددا من كبار مستشاريه للعمل مع الروس والأوكرانيين من أجل إنهاء الحرب، رغم أن هذه الجهود لم تنجح حتى اليوم.

وشدد على ضرورة إبقاء أوكرانيا في أقوى وضع ممكن للدخول في محادثات السلام، من خلال جهود مشتركة للولايات المتحدة وكندا والدول الأوروبية، وصولا إلى نتيجة تضمن بقاء أوكرانيا دولة ذات سيادة وقادرة على الدفاع عن نفسها والاستمرار دولة مستقلة.

وفي ما يتعلق بأمن أوروبا، قال روته إن أوروبا من أغنى مناطق العالم، لكنها تعتمد بصورة مفرطة على دولة يبلغ عدد سكانها 340 مليون نسمة وتقع على مسافة بعيدة للدفاع عنها في مواجهة روسيا التي يبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة، في إشارة إلى الاعتماد الأوروبي على الولايات المتحدة.

وأضاف أن هذا الوضع هو ما يجري العمل على تغييره حاليا من خلال زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي، مؤكدا أن أوروبا بحاجة إلى إنفاق المزيد حتى تكون قادرة على الدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا.

وأكد روته، في المقابل، أن الولايات المتحدة ستظل منخرطة في أمن أوروبا، ليس فقط من خلال المظلة النووية وإنما أيضا في المجال العسكري التقليدي، مع تحمل الأوروبيين مسؤولية أكبر بكثير عن الدفاع عن الجزء الأوروبي من حلف الناتو.

ووصف روسيا بأنها التهديد طويل الأمد للحلف في الوقت الراهن، مؤكدا أن زيادة المسؤولية الدفاعية الأوروبية تهدف إلى بناء "أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى"، بما يمنع الولايات المتحدة من الاضطرار إلى توزيع مواردها على نطاق واسع للغاية.