تقنية جديدة لتصحيح الإبصار .. بديل محتمل لليزك بدون جراحة

mainThumb
تقنية جديدة لتصحيح الإبصار .. بديل محتمل لليزك بدون جراحة

03-10-2026 09:39 AM

printIcon

أخبار اليوم - يعمل باحثون على تطوير تقنية جديدة قد تتيح تصحيح عيوب الإبصار دون اللجوء إلى الليزر أو إزالة أنسجة القرنية، باستخدام جهد كهربائي منخفض وعدسة مصممة من البلاتين لإعادة تشكيل سطح العين في نحو دقيقة واحدة.

وأظهرت التجارب الأولية نتائج مشجعة على عيون أرانب معزولة، غير أن التقنية لا تزال في مراحلها البحثية الأولى، ولم تخضع بعد للاختبار على البشر.

وتُعرف هذه الطريقة باسم "إعادة التشكيل الكهروميكانيكي" (EMR)، وتعتمد على إحداث تغييرات كيميائية مؤقتة داخل القرنية تجعل أنسجتها أكثر مرونة، بما يسمح بتعديل انحنائها دون إحداث شقوق جراحية.

وفي حال أثبتت الأبحاث المقبلة سلامة هذه التقنية وفاعليتها، فقد تمهد الطريق أمام خيار لتصحيح النظر بمعدات أبسط وتكلفة أقل.

تؤدي القرنية، وهي الطبقة الشفافة المحدبة التي تغطي مقدمة العين، دوراً محورياً في تركيز الضوء على الشبكية. وأي خلل في انحنائها قد يعيق تركيز الضوء بصورة سليمة، مسبباً عيوباً انكسارية، من بينها قصر النظر.

وتعتمد عملية الليزك على استخدام أشعة الليزر لإزالة أجزاء دقيقة من أنسجة القرنية وتغيير شكلها، وهو ما يحقق تصحيحاً دائماً، لكنه ينطوي أيضاً على إزالة لا يمكن التراجع عنها للأنسجة.

ويصف مايكل هيل، أستاذ الكيمياء في كلية أوكسيدنتال، الليزك بأنها شكل متطور من نحت الأنسجة، إذ يظل جوهرها قائماً على تغيير بنية القرنية، وإن اختلفت الأداة المستخدمة.

ويدرس هيل، بالتعاون مع برايان وونغ، الأستاذ والجراح في جامعة كاليفورنيا بإرفاين، إمكانية إعادة تشكيل القرنية من دون قطع أنسجتها.

تعتمد التقنية على الخصائص الكيميائية والكهربائية للأنسجة الغنية بالكولاجين، وهو بروتين يسهم في الحفاظ على تماسك بنيتها. إذ يمكن لجهد كهربائي منخفض أن يغيّر درجة الحموضة داخل النسيج بصورة مؤقتة، ما يضعف بعض التفاعلات التي تمنحه صلابته، ويجعله قابلاً لإعادة التشكيل.

وعندما تعود درجة الحموضة إلى طبيعتها، تستعيد هذه التفاعلات نشاطها، بما يساعد القرنية على الاحتفاظ بانحنائها الجديد.

وطوّر الباحثون عدسات خاصة من البلاتين تؤدي وظيفتين؛ إذ تعمل قوالب تحدد الشكل المستهدف للقرنية، وأقطاباً كهربائية في الوقت نفسه.

ووضع الفريق هذه العدسات على عيون أرانب معزولة داخل محلول ملحي يحاكي الدموع، ثم مرّر جهداً كهربائياً منخفضاً أحدث تغييراً مضبوطاً في أنسجة القرنية. وفي غضون دقيقة تقريباً، اتخذ سطح القرنية شكل العدسة.

شملت التجارب 12 عيناً للأرانب، عولجت عشر منها لمحاكاة قصر النظر. وأظهرت النتائج أن التقنية أحدثت تغيراً في انحناء القرنية كافياً للوصول إلى قوة التركيز البصري المستهدفة، مع بقاء الخلايا المعالجة حية وسليمة.

كما أظهرت اختبارات أخرى إمكانية استخدام التقنية لمعالجة بعض حالات عتامة القرنية الناجمة عن التعرض لمواد كيميائية.

ورغم هذه النتائج، لا تزال هناك مراحل بحثية أساسية قبل التفكير في استخدامها سريرياً، تبدأ باختبارها على حيوانات حية، وتحديد أنواع عيوب الإبصار التي يمكن تصحيحها، وصولاً إلى التحقق من استقرار شكل القرنية وسلامة الإجراء على المدى الطويل.

ويشير هيل إلى أن الانتقال من التجارب الحالية إلى التطبيق الطبي يتطلب وقتاً وأبحاثاً إضافية، مع احتمال أن توفر التقنية مستقبلاً إجراءً أقل تكلفة، وربما قابلاً للعكس.