أخبار اليوم - راما منصور
رغم دخول منظومة الدفع الإلكتروني إلى باصات الكوستر منذ فترة، لا يزال الركاب في عدد من الخطوط يتعاملون مع مشهد التحصيل النقدي المعتاد، حيث يستمر وجود شباب يتولون جمع أجور الركاب داخل الباصات، بالتزامن مع وجود أجهزة مخصصة للمحاسبة الإلكترونية.
المشهد يفتح ملف واقع الدفع الإلكتروني في وسائل النقل العام، ومدى تفعيل المنظومة على أرض الواقع، خصوصاً أن وجود أجهزة الدفع وحده لا يعني بالضرورة أن استخدامها أصبح الخيار الفعلي أمام جميع الركاب.
ويشير ركاب إلى أن استمرار جمع الأجرة نقداً يطرح تساؤلات حول آلية تشغيل النظام الإلكتروني، وما إذا كانت جميع الباصات المشمولة بالمنظومة تعمل فعلياً بالدفع الإلكتروني، أو أن هناك خطوطاً ومحطات ما زالت تعتمد على الطريقة التقليدية في تحصيل الأجرة.
وتأتي أهمية الملف في ظل توجه قطاع النقل العام نحو التحول الرقمي، بهدف تنظيم عمليات الدفع وتقليل التعامل النقدي وتسهيل حركة الركاب، إلى جانب توفير بيانات أدق حول حركة النقل والإيرادات.
ويبقى التحدي الأساسي في الانتقال من وجود التكنولوجيا داخل الباص إلى استخدامها فعلياً من قبل الركاب، بحيث تصبح المحاسبة الإلكترونية جزءاً طبيعياً من رحلة المواطن، لا مجرد أجهزة موجودة دون تشغيل فعلي.
وفي الوقت الذي تتوسع فيه مشاريع الرقمنة في مختلف القطاعات، ينتظر الركاب أن يلمسوا أثرها داخل وسائل النقل نفسها، وأن تكون المنظومة الإلكترونية واضحة وسهلة وفعالة في الاستخدام اليومي.