أخبار اليوم - تالا الفقيه - حذر نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، المهندس عامر الجيوسي، من استمرار التراجع في حركة التخليص على مركبات الهايبرد، معتبراً أن القرارات الحكومية الناظمة لاستيراد المركبات انعكست بشكل مباشر على نشاط السوق والمستثمرين في المنطقة الحرة.
وقال الجيوسي إن أرقام التخليص تكشف عن تراجع حاد في الطلب على مركبات الهايبرد، مشيراً إلى أن عدد المركبات التي تم تخليصها للسوق المحلية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 انخفض إلى نحو 1,950 مركبة، مقارنة بـ5,662 مركبة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وبنسبة تراجع بلغت 65.5%.
وأضاف أن التراجع لم يقتصر على الهايبرد، إذ سجلت المركبات الكهربائية انخفاضاً أكبر، بلغ نحو 85.7%، فيما تراجعت عمليات التخليص الإجمالية للمركبات من المنطقة الحرة في الزرقاء بنسبة 65.3% خلال الفترة ذاتها، لتصل إلى 8,214 مركبة مقابل 23,691 مركبة في الفترة المقابلة من عام 2025.
ويرى الجيوسي أن هذه الأرقام تعكس آثار القرارات التنظيمية المتعلقة باستيراد المركبات، والتي حصرت الاستيراد بالمواصفات الأمريكية والأوروبية والخليجية والسعودية، إلى جانب وقف استيراد مركبات "السالفج" من الأسواق الأمريكية والكندية، الأمر الذي أثر، بحسبه، على قدرة تجار المنطقة الحرة على الاستيراد من عدد من الأسواق التقليدية.
وانتقد الجيوسي استمرار هذه السياسات، متسائلاً عن مدى جدواها في ظل التراجع الكبير الذي تشهده حركة السوق، وقال إن الحكومة ما تزال متمسكة بقراراتها رغم ما يراه من انعكاسات على المستثمرين والتجار والقطاعات المرتبطة بتجارة المركبات.
وأشار إلى أن التأثير لا يتوقف عند أصحاب المعارض والتجار داخل المنطقة الحرة، وإنما يمتد إلى شركات التخليص والنقل والتأمين ومراكز الفحص والصيانة وغيرها من الأنشطة المرتبطة بسوق المركبات، بما يجعل تراجع حركة التخليص قضية تتجاوز حدود المنطقة الحرة نفسها.
وكان الجيوسي قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن القرارات الحكومية الأخيرة عززت حضور وكلاء السيارات في السوق، في وقت تضرر فيه عدد كبير من مستثمري المركبات المستعملة داخل المنطقة الحرة، خصوصاً مع صعوبة الحصول على شهادات المطابقة المطلوبة للمركبات المستعملة.
ويطالب الجيوسي بإعادة النظر في الإجراءات الناظمة لقطاع المركبات، بما يوازن بين متطلبات تنظيم السوق وحماية المستهلك من جهة، والحفاظ على نشاط المستثمرين وتنافسية المنطقة الحرة من جهة أخرى.
وتأتي هذه المطالب في وقت تظهر فيه بيانات التخليص تحولاً واضحاً في سوق المركبات؛ فبينما تراجعت الهايبرد والكهرباء والديزل، سجلت مركبات البنزين ارتفاعاً بنسبة 8% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، وفق الأرقام التي أعلنها الجيوسي.
ويرى الجيوسي أن استمرار التراجع يستدعي مراجعة آثار القرارات على أرض الواقع، محذراً من أن استمرار انخفاض حركة التجارة قد ينعكس على الاستثمارات وفرص العمل والقطاعات الخدمية المرتبطة بسوق المركبات.