أخبار اليوم - راما منصور - تتواصل التحذيرات من ظاهرة بيع تصاريح العمل بصورة غير قانونية، في ظل ما تسببه هذه الممارسات من آثار سلبية على سوق العمل وحقوق العمال، فضلًا عن إسهامها في خلق سوق موازٍ بعيد عن الأطر القانونية والتنظيمية.
وتتمثل إحدى صور هذه الممارسات في استغلال تصاريح العمل من خلال إصدارها للعامل، ثم الحصول على مبالغ مالية منه مقابل السماح له بالعمل أو استخدام التصريح كوسيلة لتحقيق مكاسب مالية خارج الغاية التي صدر من أجلها.
ويرى مختصون أن هذه الممارسات لا تضر بالعامل وحده، بل تنعكس أيضًا على أصحاب العمل الملتزمين بالتشريعات، وتزيد من فرص وجود عمالة غير منظمة، ما يضعف قدرة الجهات المختصة على تنظيم سوق العمل ومتابعة ظروف العمل بصورة فعالة.
وتبرز أهمية تكثيف الرقابة والتفتيش والتأكد من الاستخدام القانوني لتصاريح العمل، إلى جانب تشديد الإجراءات بحق أي طرف يثبت تورطه في بيع التصاريح أو الاتجار بها أو استغلال العمال من خلالها.
وفي المقابل، يشدد متابعون على ضرورة توعية العمال بحقوقهم وواجباتهم، وفتح قنوات واضحة وآمنة أمامهم للإبلاغ عن أي ممارسات ابتزاز أو استغلال مرتبطة بتصاريح العمل، بما يضمن وصول الشكاوى إلى الجهات المختصة ومعالجتها وفق القانون.
ويبقى ضبط سوق تصاريح العمل مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية وأصحاب العمل والعمال، بما يحول دون تحويل التصريح من وثيقة قانونية لتنظيم العمل إلى وسيلة للاتجار والاستغلال.