أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكدت روان ارشيد أن الصحة من أعظم النعم
التي قد يعتاد الإنسان وجودها
حتى ينسى قيمتها، مشيرة إلى أن القلب الذي ينبض والرئتين اللتين تتنفسان والعين
التي ترى والقدمين اللتين تحملان الإنسان والجسد الذي يعمل ليلًا ونهارًا، نعم تستحق الشكر والمحافظة عليها.
وقالت ارشيد إن الإنسان يبحث عن السعادة في المال والنجاح وتحقيق الأمنيات، وقد يعتقد أن امتلاك المزيد سيجعل حياته أجمل، في الوقت الذي يوجد فيه مريض
لا يملك اليوم أمنية أغلى من استعادة صحته، وآخر ينتظر نتيجة فحص أو موعد عملية ويتمنى العودة إلى أيام كان يستطيع فيها المشي والتنفس والنوم دون ألم.
وأضافت أن الإنسان قد
لا يعرف
قيمة التنفس بسهولة إلا عندما يرى من يصارع ضيق النفس، ولا يدرك
قيمة الحركة إلا عندما يشاهد من يتمنى أن يستطيع المشي، وهو ما يجعل المحافظة على الصحة مسؤولية يجب ألا تؤجل إلى ما بعد ظهور المرض.
ودعت ارشيد إلى الاهتمام بالغذاء والحركة والابتعاد عن العادات
التي يعرف الإنسان أنها تؤذي جسده، وفي مقدمتها التدخين والأرجيلة، مؤكدة أن رؤية مدخنين يعانون أمراض الرئة والتنفس والقلب يجب ألا تُعامل باعتبارها مشاهد بعيدة، وإنما رسالة تدعو إلى حماية الصحة قبل الاضطرار إلى البحث عنها بعد فقدانها.
وقالت: «لا
تنتظر أن تضيق أنفاسك
حتى تعرف قيمة الهواء، ولا
تنتظر المرض حتى تبدأ بحب جسدك»، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم، وأن الجسد أمانة تستوجب المحافظة عليه، من قلب ينبض أثناء النوم ورئتين تتنفسان ودم يجري في الجسد دون أن يشعر الإنسان بكل هذه العمليات المستمرة.
وفي الوقت ذاته، أكدت ارشيد أن
المرض قد يكون ابتلاء وبابًا للأجر، مستشهدة بما جاء في السنة النبوية من أن ما يصيب المسلم من تعب أو مرض أو حزن أو أذى،
حتى الشوكة، يكون سببًا في تكفير الخطايا.
وأشارت إلى أن ما يتحمله المريض من ألم وليال صعبة وإبر وعمليات وأدوية قد يكون بابًا للأجر حين يصبر ويحتسب، داعية إلى عدم الاستهانة بألم المرضى أو النظر إليهم باعتبارهم ضعفاء، لأن
كل مريض قد يخوض معركة
لا يعرف الآخرون تفاصيلها.
ووجهت ارشيد رسالة إلى
كل من يتمتع بصحته اليوم بألا ينتظر فقدان النعمة
حتى يعرف قيمتها، وأن يبدأ بتغيير
كل عادة يعرف أنها تضر بجسده، وأن يترك التدخين إن استطاع، ويهتم بصحته وصدره ونمط حياته، لأن هناك من يتمنى اليوم امتلاك أبسط صور العافية
التي يعيشها غيره دون أن ينتبه إليها.
وختمت بالدعاء بالعافية للأجساد والطمأنينة للقلوب والشفاء لكل مريض والقوة لكل متعب، مؤكدة أن «الصحة فرصة،
والعافية نعمة، والجسد أمانة»، وأن
كل نفس يدخل الصدر وكل خطوة يستطيع الإنسان أن يمشيها وكل صباح يستيقظ فيه قادرًا على البدء من جديد يستحق الحمد والشكر.