أخبار اليوم - تحمل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله إلى مدرسة عائشة بنت أبي بكر في العقبة، بمناسبة يوم المعلم، دلالات تربوية ووطنية تؤكد مكانة المعلم الأردني، وتبرز دوره في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، بحسب تربويين رأوا في الحضور الملكي بين المعلمين والمعلمات والطلبة رسالة تقدير لجهود الأسرة التربوية، واعتزاز بما تؤديه من مسؤوليات في خدمة الوطن وأبنائه.
وتأتي أهمية الزيارة من اقترانها بمناسبة يحتفي فيها المجتمع برسالة المعلم وعطائه؛ فالحضور الملكي في المدرسة يمنح هذا الاحتفاء معنى يتجاوز التهنئة، ليؤكد أن التعليم والمعلمين يحظون بالاهتمام والتقدير، وأن ما يُبذل داخل الغرف الصفية من جهد وصبر ورعاية يشكل أساسًا في إعداد أجيال قادرة على التعلم والعمل والمشاركة في نهضة الوطن.
وفي قراءة تربوية لدلالات الزيارة، يبرز قرب القيادة من الميدان التعليمي بوصفه أحد أهم معانيها؛ فالمدرسة هي المساحة التي تتشكل فيها معارف الطلبة وقيمهم وتطلعاتهم، والمعلم هو صاحب الدور المحوري في توجيه هذه الطاقات وتنميتها.
ويرى تربويون أن الزيارة تسلط الضوء كذلك على الصلة الوثيقة بين تقدير المعلم وتطوير التعليم؛ إذ إن الاعتراف بدوره يقترن بأهمية تدريبه وتمكينه ودعم قدرته على الاستجابة لاحتياجات الطلبة، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتميز مخرجاته.
وقال مدير تربية العقبة السابق، الدكتور جميل شقيرات، إن زيارة جلالة الملك وجلالة الملكة إلى مدرسة عائشة بنت أبي بكر تؤكد حرص القيادة على الحضور بين أبناء الوطن، ولا سيما "صناع أجيال المستقبل" والمشاركين في تقدمه ونهضته ومنعته، مؤكداً أن "الزيارة الملكية للمدرسة تقدير للمعلم الأردني في يومه"، موضحا أنها تحمل رسالة اهتمام بالاستماع إلى المعلمين ومتابعة تفاصيل واقعهم، وتؤكد أهمية تطويرهم وتدريبهم وتمكينهم للوصول إلى تعليم نوعي ومخرجات متميزة.
وبيّن شقيرات أن اللقاء الملكي مع المعلمين والمعلمات يمثل تقديرا وتكريما لما يقدمونه في خدمة الأجيال، ويعكس الثقة بقدرتهم على مواصلة العطاء، ويحفزهم على أداء رسالتهم التعليمية بكل إخلاص واقتدار.
من جانبه، قال مدير تربية العقبة السابق، الدكتور خالد الذنيبات، إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله إلى مدارس العقبة في يوم المعلم رسالة تقدير للمعلم، واهتمام راسخ بالتعليم، وإيمان بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، مشيرا أن مشاركة جلالتيهما أبناء الأسرة التربوية يومهم تجسّد قرب القيادة من الميدان، وتمنح المعلم والطالب دفعة أمل واعتزاز ومسؤولية.
وبين مدير مدارس الاتحاد في العقبة الدكتور صدام بني فواز ان زيارة جلالة الملك وجلالة الملكة في يوم المعلم لها معنى كبيرا لنا؛ فهي تؤكد أن رسالتنا موضع تقدير، وأن جهودنا في الصفوف وفي رعاية الطلبة تحظى بالاهتمام، مشيرا ان هذا القرب من الميدان يمنحنا دافعا إضافيا لتطوير أساليبنا التعليمية ومواصلة العمل بإخلاص، لأن الاستثمار في المعلم ينعكس مباشرة على تعلم الطلبة وقدرتهم على بناء مستقبلهم وخدمة وطنهم.