7 أكتوبر: التقييم المحظور

mainThumb

07-10-2026 09:49 AM

printIcon

مرت ثلاث سنوات على أحداث السابع من أكتوبر الزلزالية التي جاءت ردّ فعل على الاحتلال الإسرائيلي.

لم يخضع السابع من أكتوبر وغيره من أحداث زلزالية جسيمة إلى التقييم والمراجعة التي تحدد أين أصبنا وأين أخفقنا.

الكيان الإسرائيلي يفعل، فقد أحال الفشل في التنبؤ بالعبور المصري المجيد لقناة السويس عام 1973 إلى لجنة أغرانات التي حققت وحددت المسؤوليات وأوجه التقصير «المحدال»، فأدانت وعاقبت وأطاحت.

ليس في التقاليد السياسية والعسكرية العربية، التقييم النزيه المحايد، البعيد عن الشعارات والشعبوية وتملق الرأي العام والإمعان في خداعه وخداع النفس.

وثمة في مقاربة 7 أكتوبر، آراء متفاوتة تفاوت المسافة بين السماء والأرض، بين من يراها نَصرًا ومن يراها نَحرًا.

ثمة انحيازات فصائلية وحزبية متضادة مطلقة مغلقة، لا جامع بينها ولا لغة مشتركة إلا لغة التخوين والتكفير والعمالة والتخاذل.

نعم، جاء 7 أكتوبر في نسق المعارك الدامية الطويلة لتحرير الأرض الفلسطينية المحتلة، التي يقترف الكيانُ التوسعي الإسرائيلي فيها طوفانات من الانتهاكات.

طوفان أكتوبر كان دفاعًا عن النفس والأرض والكرامة ومعركة ضد الاحتلال.

والمعادلة هي: الاحتلال = المقاومة.

سيشن الشعبُ العربي الفلسطيني طوفانًا جديدًا أخفَّ أو أعلى وتيرة في أكتوبر أو تشرين أو آذار أو حزيران بعد سنة أو بعد عقد، إلى أن يوقن الكيانُ أن الاعتماد على الإفلات من العقاب وعلى فائض القوة لم يوفر له الأمن والاستقرار، رغم ما يقترف من أعاصير وطوفانات ومذابح. وان دوام الاحتلال سيجر عليه طوفانًا آخر. فالدم يستسقي الدم.

السلام فقط هو الذي يدرأ الطوفانات عن كيان الاحتلال ويحقق له الأمنَ والاستقرار.

يأخذ مداه في العالم احتقار الشعوب للكيان المتوحش مقترف جرائم الإبادة والتجويع الجماعي الإسرائيلية، كما يتعاظم الاعتراف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني.

شعبنا العربي الأردني يؤدي واجبه في دعم كفاح الشعب الشقيق من أجل الحرية والاستقلال ويسهم في تضميد جراح قطاع غزة المنكوب. وسيظل يؤدي واجبه القومي بقيادة ملكنا الشجاع الحكيم ما دمنا عربًا ومسلمين إلى أن يرث اللهُ الأرض وما عليها.

ودائمًا، آخرُ الليل نهار.