أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال النائب رائد الظهراوي إن المطالب المتعلقة بالعفو العام لا ترتبط بمديرية الأمن العام، باعتبارها جهة تنفيذية تنفذ القرارات القضائية، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف تتطلب النظر في التشريعات والقرارات المرتبطة بالعفو والعقوبات البديلة.
وأوضح الظهراوي أن العفو العام الصادر عام 2024 جاء منقوصًا، وفق وصفه، بسبب استثناء بعض القضايا التي جرى فيها إسقاط الحق الشخصي، معتبرًا أن من حصل على إسقاط للحق الشخصي وبقيت بحقه عقوبة مرتبطة بالحق العام كان من الأولى أن تشمل حالته أحكام العفو.
وأضاف أن المطالب الحالية تتركز بصورة أساسية على معالجة هذه الجزئية التي استثناها العفو السابق، مشيرًا إلى أنه لو تمت معالجتها حينها لما عادت المطالب بعفو عام جديد بهذه السرعة وبعد فترة قصيرة نسبيًا.
وأكد الظهراوي أنه يتمنى صدور عفو عام شامل وكامل، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود مسار آخر يمكن أن يسهم في معالجة عدد من الحالات، يتمثل في التوسع بتطبيق العقوبات البديلة في القضايا التي يسمح القانون بمعالجتها بهذه الوسائل.
وقال إن التشريعات أتاحت العقوبات البديلة، إلا أن تطبيقها، وفق تقديره، ما زال محدودًا، داعيًا المجلس القضائي والمحاكم إلى التوسع في استخدامها للحالات التي تستحق ذلك بدلًا من إبقاء هذا الخيار ضمن نطاق ضيق.
وأشار الظهراوي إلى أن الحلول متاحة أمام الحكومة والمجلس القضائي، سواء من خلال معالجة ملف العفو العام، وخاصة الحالات التي جرى فيها إسقاط الحق الشخصي، أو من خلال توسيع نطاق العقوبات البديلة بما يحقق الغاية التي أُقرت من أجلها.
وشدد على أن التوسع في العقوبات البديلة يمكن أن ينعكس على أوضاع النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، ويمنح القضاء خيارات أوسع في التعامل مع القضايا التي تسمح طبيعتها وظروفها بتطبيق عقوبات بديلة عن الحبس.