أخبار اليوم – كشفت وزارة العدل الأمريكية تفاصيل واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المالي داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA»، بعد إقرار موظف رفيع المستوى يدعى ديفيد جيه. راش بالذنب في مخطط تسبب بخسائر للحكومة الفيدرالية بلغت نحو 194 مليون دولار.
وبحسب وثائق المحكمة، استغل راش، البالغ من العمر 49 عامًا، منصبه الحكومي وتصريحه الأمني من فئة «سري للغاية»، وأنشأ كيانات وبرامج حكومية وهمية تمكن من خلالها من الحصول على أموال حكومية وتحويلها لمصلحته الشخصية.
وكشفت التحقيقات أن راش حوّل نحو 145 مليون دولار، واستخدم الأموال في شراء سبائك ذهبية وعقارات فاخرة وساعات وسيارات باهظة الثمن، فيما قدرت الأموال الحكومية التي استولى عليها بصورة غير مشروعة بنحو 193.59 مليون دولار.
وعند تفتيش منزله في ولاية فرجينيا في 19 مايو 2026، ضبط مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI» 298 سبيكة ذهبية، وأكثر من 2.1 مليون دولار نقدًا، ونحو 105 آلاف يورو، إضافة إلى مجموعة من الساعات الفاخرة.
وبحسب وزارة العدل، بلغت تكلفة سبائك الذهب التي حصل عليها نحو 46 مليون دولار، كما شملت المضبوطات والممتلكات المرتبطة بالقضية 30 ساعة، العديد منها من طراز «رولكس»، وسيارتين من طراز «BMW Alpina» موديل 2026، تصل قيمة إحداهما إلى نحو 172 ألف دولار.
ووافق راش، بموجب اتفاق الإقرار بالذنب، على التنازل عن الذهب والأموال والممتلكات التي حصل عليها ضمن المخطط، فيما حددت المحكمة 28 يناير 2027 موعدًا للنطق بالحكم عليه.
ويواجه راش عقوبة قد تصل إلى السجن 20 عامًا، إضافة إلى ثلاث سنوات من الإفراج المشروط تحت المراقبة، فضلًا عن المصادرة والتعويضات المالية والغرامات.
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية قد أحالت القضية إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي عقب تحقيق داخلي كشف مؤشرات على وقوع جرائم، لتتحول القضية من مخالفات داخل واحدة من أكثر المؤسسات الأمريكية حساسية إلى ملف جنائي يتعلق بالاستيلاء على عشرات الملايين من الدولارات من الأموال الحكومية.