الحسنات: الشوط الثاني أمام فنزويلا كشف شخصية جديدة للمنتخب الوطني

mainThumb
الحسنات: الشوط الثاني أمام فنزويلا كشف شخصية جديدة للمنتخب الوطني

08-10-2026 02:52 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه

أكد المدرب عثمان الحسنات أن أداء المنتخب الوطني أمام فنزويلا في المباراة الودية الأخيرة كان أفضل مقارنة بالمباريات السابقة، مشيراً إلى أن الشوط الثاني شهد تحولاً واضحاً في أسلوب اللعب والشخصية الهجومية للفريق.

وقال الحسنات إن المنتخب بدأ المباراة بحالة دفاعية مبالغ فيها، مع وجود بعض المشكلات في التنظيم الدفاعي، والاعتماد بشكل أكبر على العودة إلى وسط الملعب واللعب على التحولات، لافتاً إلى أن المنتخب نجح في الوصول إلى مرمى فنزويلا في أكثر من مناسبة، لكنه لم يتمكن من التسجيل.

وأضاف أن الشوط الثاني كان مختلفاً، بعدما اعتمد المنتخب على الضغط المتقدم والضغط العكسي بصورة أكثر فاعلية، ما ساعده على استعادة الكرة وخلق العديد من الفرص والوصول المتكرر إلى مرمى المنافس.

وأشار الحسنات إلى أن التبديلات التي أجراها الجهاز الفني، بمشاركة تامر، وأنس، والعرسان، وشرارة، أسهمت في تغيير شكل المنتخب بشكل كبير، مؤكداً أن الفريق أصبح أكثر شراسة وقوة وامتلك شخصية أفضل داخل الملعب.

وبيّن أن الحالة الدفاعية للمنتخب كانت جيدة في معظم فترات المباراة، إلى جانب النجاح في الحفاظ على نظافة الشباك، معتبراً أن ذلك يمثل مؤشراً إيجابياً، خاصة أن المنتخب لم يستقبل أهدافاً في هذه المباراة بعد فترة طويلة.

ولفت الحسنات إلى أن مشاركة ستة لاعبين أساسيين لفترات طويلة كانت تجربة مهمة، مؤكداً أن اللاعبين أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية وقدموا مستويات جيدة، فيما يحتاج الجهاز الفني، بحسب رأيه، إلى مزيد من الوقت للتعرف على قدرات اللاعبين وبناء علاقة وثقة أكبر معهم.

وأكد أن أسلوب اللعب سيكون أهم من شكل الخطة نفسها، سواء لعب المنتخب بأربعة أو خمسة أو ستة مدافعين، موضحاً أن الفريق اعتاد لفترة طويلة على الدفاع من وسط الملعب والاعتماد على التحولات، قبل أن يظهر في الشوط الثاني بأسلوب مختلف قائم على الضغط المتقدم.

وأوضح الحسنات أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير هذا الأسلوب، خصوصاً أن المنتخبات المنافسة باتت تنظر إلى المنتخب الأردني باحترام أكبر بعد مشاركته في كأس العالم، وبالتالي يجب أن يكون المنتخب أكثر جاهزية من الناحية الفنية والتكتيكية.

وأضاف أن المنتخب يعيش حالياً مرحلة جديدة بعد كأس العالم، مع تغيير الجهاز الفني بقيادة المدرب باترول زاكي، وهو ما يعني الانتقال إلى مرحلة مختلفة على مستوى الفكر الكروي والأداء والنتائج وحتى خيارات اللاعبين.

وأشار إلى أن المدرب الجديد أظهر قناعة بعدد من اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرص كافية سابقاً، ومن بينهم العرسان والصيصا، مؤكداً أن وجودهما في المنتخب يعكس قناعة الجهاز الفني بقدراتهما واستحقاقهما تمثيل المنتخب الوطني.

ودعا الحسنات إلى منح المدرب الجديد الوقت الكافي، خصوصاً أن المباراتين الوديتين أمام سوريا وفنزويلا انتهتا بالتعادل، مؤكداً أن المباريات التجريبية لا تُقاس نتائجها بالضرورة بقدر ما تُقاس بما تقدمه من مؤشرات فنية.

وأوضح أن الفارق بين مباراة سوريا ومباراة فنزويلا كان واضحاً، مشيراً إلى أن الشوط الثاني أمام فنزويلا كان مبشراً من حيث الانسجام والانتشار وتبادل الكرة وصناعة الخطورة، مؤكداً أن المنتخب خلق فرصاً حقيقية كان يمكن أن تغير نتيجة المباراة لولا سوء التوفيق وتألق حارس مرمى فنزويلا.

وختم الحسنات بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على بناء منتخب قادر على الظهور بصورة قوية في كأس آسيا المقبلة، وتكرار تجربة النجاح التي حققها المنتخب قبل عامين في قطر، معرباً عن تفاؤله بما شاهده من تغييرات فنية خلال الشوط الثاني، ومتمنياً أن يحقق المنتخب تطلعات الجماهير الأردنية في الاستحقاق الآسيوي المقبل.