أخبار اليوم - تعهد زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، اليوم الخميس، بإنهاء حكم حركة "حماس" لقطاع غزة خلال 18 شهرا في حال توليه رئاسة الحكومة، وذلك سواء عبر اتفاق أو بمواصلة حرب الإبادة الجماعية.
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تشن "إسرائيل" بدعم أميركي حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وقال آيزنكوت في تصريحات لصحفيين بالقرب من حدود غزة: "خلال 18 شهرا من تسلمي منصب رئيس الوزراء، سأنهي حكم حماس لغزة. سنعمل على تدمير الجناح العسكري لحماس".
وتشهد "إسرائيل" انتخابات عامة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.
وأضاف آيزنكوت: "سيتحقق هذا الهدف، إما من خلال الإطار الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن نزع سلاح غزة وإعادة إعمارها، والذي وافقت عليه حكومة (بنيامين) نتنياهو، أو من خلال العمل العسكري".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تواصل "إسرائيل" حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1501 فلسطيني وأصاب 5323، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
وفي 31 تموز/ يوليو الماضي، أعلن "مجلس السلام"، برئاسة ترامب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت "حماس" الموافقة عليها.
وتشمل الخريطة: انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح "حماس" ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن نتنياهو، المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، رفض هذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.
ووجه آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق لجيش الاحتلال، انتقادات إلى نتنياهو، قائلا: "ما دام في السلطة، فستظل حماس في السلطة.. ما تزال حماس مسيطرة في غزة، مسلحة وتعيد تأهيل قدراتها العسكرية".
واعتبر أنه "في إيران ولبنان وغزة توجد فجوة واسعة بين إنجازات الجنود على الأرض وفشل نتنياهو في تحقيق الأهداف التي وضعها بنفسه".
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تواصل "إسرائيل" حرب الإبادة في غزة وعدوانا على الضفة الغربية المحتلة، وشنت حربين على كل من لبنان وإيران، إضافة إلى غارات جوية على اليمن وقطر، وتوغلات برية يومية في سوريا.
وتابع آيزنكوت: "هناك طريقة لمنع الكارثة القادمة: سنتخذ قرارات شجاعة (...) ونحقق في قضية 7 أكتوبر (2023) في لجنة تحقيق حكومية وننفذ الدروس".
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردًا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون هذا الهجوم أكبر فشل استخباراتي وعسكري وأمني في تاريخ "إسرائيل"، التي أُقيمت عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة.
وبينما استقال مسؤولون إسرائيليون، معلنين تحملهم جانبًا من المسؤولية، ينفي نتنياهو تحمله أي مسؤولية، ويتهم "الجيش"، ويرفض تشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وسبق أن شارك آيزنكوت في حكومة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقُتل ابنه خلال الحرب.
رد الليكود
وسارع حزب "الليكود"، بقيادة نتنياهو، إلى الرد، متهما آيزنكوت بالسعي إلى تشكيل حكومة بدعم من النواب الفلسطينيين داخل "إسرائيل".
وموجها حديثه إلى آيزنكوت، تساءل "الليكود" في بيان: "كيف ستتمكن من هزيمة حماس دون الحصول على موافقة شريكيك منصور عباس وأحمد الطيبي؟"، في إشارة إلى زعيمي القائمة العربية الموحدة والحركة العربية للتغيير.
وتفيد استطلاعات الرأي بأن لا نتنياهو ولا آيزنكوت سيتمكنان من الحصول على 61 مقعدا المطلوبة في الكنيست، المكون من 120 مقعدا، لتشكيل حكومة.
وسيتعين على آيزنكوت طلب دعم النواب الفلسطينيين للوصول إلى عدد المقاعد المطلوب، لكنه يقول إن الأحزاب الفلسطينية لن توافق على شروطه، وبينها الاعتراف بـ"إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية".
ويمثل الفلسطينيون أكثر من 20 بالمئة من إجمالي عدد سكان "إسرائيل"، الذي تجاوز 10 ملايين نسمة. (الأناضول)