كيف نجا مخرج البرنابيو من فخ اتهامه بمجاملة ريال مدريد؟

mainThumb
كيف نجا مخرج البرنابيو من فخ اتهامه بمجاملة ريال مدريد؟

20-10-2026 09:49 AM

printIcon
أخبار اليوم - في لقطة لم تتجاوز أجزاء من الثانية، انفجر جدل هز أركان الدوري الإسباني، بينما كانت الأنظار معلقة بالكرة في سانتياجو برنابيو، وقعت في الظل حادثة بين التركي أردا جولر ومدافع إشبيلية أشعلت حرب روايات بين الناديين.

إشبيلية يصرخ "اعتداء متعمد بالكوع على الوجه"، وريال مدريد يرد "مجرد التحام لفض الاشتباك"، والحكم الفاصل الوحيد.. صورة باهتة من بعيد عجز الـ VAR أمامها، فأين اختفت الحقيقة وسط 26 كاميرا؟ هذا اللغز فك شيفرته أحد أساطير الإخراج التلفزيوني في إسبانيا.

في حوار خاص لبرنامج "إل لارجويرو"، وضع المخرج المخضرم فيكتور سانتاماريا، بخبرة تمتد لثلاثين عاماً في توثيق كبرى المواجهات الإسبانية، النقاط على الحروف، مؤكداً أن غياب اللقطة الحاسمة ليس مؤامرة، بل هو أمر منطقي بحت.

الكرة هي النجمة.. والباقي كومبارس
وكشف سانتاماريا عن مفارقة صادمة في أرقام البث، قائلاً إن حديث البعض عن استخدام 25 إلى 26 كاميرا في مباراة البرنابيو "يثير استغرابه"، مذكراً بأن الموسم الماضي كان يعتمد على 18 كاميرا عالية الدقة فقط قابلة

لكن جوهر المشكلة، بحسب الخبير الإسباني، لا يكمن في العدد، بل في الفلسفة التي تحكم عمل المصورين.

وأوضح سانتاماريا: "الحادثة وقعت بعيداً تماماً عن الكرة، وهذا يفسر كل شيء، القاعدة الذهبية في غرفة الإخراج هي أن 90% من الكاميرات تتبع الكرة أينما ذهبت، من السهل جداً أن تفوتك حركة جانبية كهذه للاعب يركض بأقصى سرعته في وسط الملعب".

وأضاف: "في وقتنا حاولنا عكس المعادلة والتركيز على ما يحدث بعيداً عن الكرة لأننا كنا نعلم أننا نفوت الكثير من الأحداث، لكن التجربة لم تنجح، لذلك أجد عدم وجود صورة واضحة أمراً طبيعياً جداً".

الكاميرات الصغيرة.. وهم الأرقام
وأشار المخرج السابق إلى أن فريق الإنتاج المكلف بتزويد تقنية الفيديو بالصور يوزع عدساته حسب سيناريو اللعب، موضحاً: "الأولوية القصوى هي الكرة، صحيح أننا في الركنيات نوجه كاميرات خاصة لمراقبة الفوضى والاشتباكات داخل منطقة الست ياردات ونهمل الكرة مؤقتاً، لكن في لعبة مفتوحة وسريعة في منتصف الميدان، لا أحد يتوقع كوعاً طائراً".

ولفت إلى أن الرقم المعلن عن عدد الكاميرات قد يكون خادعاً ومضللاً، فقال: "الكثير منها مجرد كاميرات صغيرة وثابتة خلف المرمى، لا قيمة لها تقريباً في رصد لقطة كهذه في العمق. التوجه العام لكل المشغلين هو ملاحقة الكرة".

هل تم إخفاء الدليل؟
وحول نظرية المؤامرة التي يروج لها البعض بوجود لقطة واضحة تم التستر عليها لحماية نجم ريال مدريد، جاء رد سانتاماريا حاسماً وقاطعاً، ووصف الأمر قائلاً: "إخفاء الصور الموجودة؟ هذه خرافة كبرى وكذبة محضة".

واستطرد مفسراً: "أولاً، هذا يتنافى تماماً مع أخلاقيات المهنة. وثانياً، وهذا هو الأهم، الملعب لا يحتكر كاميرات شركة الإنتاج الرسمية فقط، هناك كاميرات لوسائل إعلام أخرى مصرح لها بالتواجد".

واختتم تصريحاته قائلا: "إذا التقطت أي واحدة منها الدليل القاطع، لكان ظهر للعلن فوراً، يستحيل إخفاء شيء بهذا الحجم وهذا التأثير، ولو كان هناك دليل واضح لظهر في النهاية، هذه هي طبيعة الأمور".