أخبار اليوم – أثارت أسعار بعض المطاعم في الأردن موجة من التساؤلات والانتقادات، في ظل شكاوى مواطنين من ارتفاع أسعار الوجبات الشعبية، وفرض مبالغ إضافية على بعض الخدمات، وسط مطالبات بتفعيل الرقابة على قوائم الأسعار المعتمدة، وضمان عدم تحميل المستهلك كلفاً غير معلنة عند طلب الطعام.
وتصاعد الجدل عقب تصريحات نُقلت عن العواد لقناة «المملكة»، أشار فيها إلى وجود مطاعم تخالف قوائم الأسعار المعتمدة، موضحاً أن بعض السلع التي يتراوح سعرها وفق القائمة بين 4.25 و5 دنانير قد تُباع بعشرة دنانير، فضلاً عن تحميل الزبائن مبالغ إضافية، من بينها احتساب دينار مقابل الصحن الذي يُقدّم فيه الطعام.
وتفتح هذه الوقائع، في حال ثبوتها، باب التساؤل حول مدى التزام المطاعم بالتسعيرات المعلنة، وآليات متابعة المخالفات، ومدى وضوح الأسعار أمام الزبائن قبل تقديم الخدمة، خصوصاً عندما يجد المواطن نفسه أمام فاتورة تختلف عما توقعه أو عما هو مدون في قائمة الأسعار.
وفي السياق ذاته، عبّر مواطنون عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوجبات الشعبية، مشيرين إلى أن سندويشة الفلافل تُباع في بعض المطاعم بنحو 80 قرشاً، وهو سعر يرونه مرتفعاً مقارنة بطبيعة الوجبة، فيما تساءلوا عن الفروقات السعرية بين المطاعم، لا سيما تلك التي تمتلك عدة فروع وتقدم المنتجات ذاتها.
وقال مواطنون إن الأمر لا يتعلق برفض حق المطاعم في تحقيق الأرباح أو تغطية تكاليف التشغيل، وإنما بضرورة وجود تسعير واضح ومنطقي، يمنع المبالغة في الأسعار أو فرض رسوم إضافية لم يجرِ توضيحها للزبون مسبقاً. كما طالبوا الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية والتحقق من مدى مطابقة الأسعار الفعلية للقوائم المعتمدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المنشآت المخالفة.
وتبرز أهمية الرقابة في هذا الملف مع ارتباطه بسلعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، وفي ظل الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر، إذ إن تكرار الزيادات غير المبررة، إن ثبتت، يضعف ثقة المستهلك ويجعل تناول وجبة خارج المنزل عبئاً إضافياً على ميزانية المواطنين.
ويبقى المطلوب تحقيق توازن واضح بين حق المنشأة في ممارسة نشاطها التجاري وتحقيق هامش ربح، وحق المستهلك في معرفة السعر الحقيقي قبل الشراء، والحصول على فاتورة واضحة دون رسوم مفاجئة. فالمنافسة العادلة والشفافية في التسعير لا تحمي المواطن وحده، بل تعزز الثقة بقطاع المطاعم وتضمن بيئة تجارية أكثر انضباطاً.