الجيوسي: خمس مراحل ضريبية متباينة تربك مستثمري المناطق الحرة وتستدعي حوارًا حكوميًا عاجلًا

mainThumb
الجيوسي: خمس مراحل ضريبية متباينة تربك مستثمري المناطق الحرة وتستدعي حوارًا حكوميًا عاجلًا

31-10-2026 02:58 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة عامر الجيوسي إن تعاقب القرارات الضريبية وتغير تفسير التشريعات يشكلان تحديًا رئيسيًا أمام الاستثمار في المناطق الحرة، مشيرًا إلى مرور المستثمرين بخمس مراحل ضريبية متباينة منذ عام 2010، تراوحت بين الخضوع لضريبة الدخل والإعفاء منها.

وأوضح الجيوسي أن النشاط الاقتصادي داخل المناطق الحرة كان خاضعًا لضريبة الدخل بين عامي 2010 و2015، باستثناء الترانزيت، قبل إعفاء الدخل المتأتي من هذا النشاط خلال الفترة من 2015 إلى 2019، وفق عرضه لتسلسل المعالجات الضريبية.

وأضاف أن قرارًا صدر نهاية عام 2018 أعاد إخضاع الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية المصرح بها داخل المناطق الحرة لضريبة الدخل اعتبارًا من عام 2019، واستمر ذلك حتى صدور قانون البيئة الاستثمارية عام 2022.

وقال إن تطبيق القانون أعفى الدخل المتأتي من النشاط التجاري وعمليات التنازل داخل المناطق الحرة، فيما بقي النشاط الصناعي خارج هذا الإعفاء، بحسب قراءته للأحكام التي طُبقت في تلك المرحلة.

وأشار الجيوسي إلى كتاب قال إنه صدر عن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بتاريخ 26 تشرين الأول 2026، وتضمن تفسيرًا جديدًا للقانون، يقضي بإخضاع عمليات البيع والتنازل داخل المناطق الحرة لضريبة الدخل عندما تكون الوجهة النهائية للبضائع السوق المحلية، وإعفاء العمليات المرتبطة بالبضائع المتجهة إلى الترانزيت.

واعتبر أن هذا التغير يمثل مرحلة ضريبية خامسة تزيد حالة عدم الارتياح لدى المستثمرين، متسائلًا عن قدرة المستثمر على التخطيط لأعماله مع تكرار الانتقال بين الخضوع للضريبة والإعفاء منها وتعدد المرجعيات والقرارات.

ولفت إلى أن هذه التحديات تمس المستثمرين في ست مناطق حرة عامة وأكثر من 30 منطقة حرة خاصة، مؤكدًا أن استقرار التشريعات ووضوح الإجراءات عاملان أساسيان في الاحتفاظ بالاستثمارات واستقطاب غيرها.

وانتقد الجيوسي كذلك تعاقب القرارات المتعلقة بقطاع المركبات والمواصفات والمقاييس، قائلًا إن القطاع شهد ثمانية قرارات خلال فترة لا تتجاوز عامًا ونصف العام في عهد الحكومة الحالية، وإن آثارها انعكست على أعمال المستثمرين، خصوصًا في المنطقة الحرة بالزرقاء.

وقدّر تراجع النشاط الاستثماري في المناطق الحرة بما لا يقل عن 60%، وتراجع تجارة الترانزيت في قطاع المركبات بما لا يقل عن 40%، رابطًا ذلك بعدم استقرار القرارات المنظمة للقطاع.

ودعا الجيوسي الحكومة إلى مراجعة القرارات الضريبية والتنظيمية وفتح حوار مباشر مع ممثلي القطاعات الاقتصادية داخل المناطق الحرة، مشددًا على أن استقطاب المستثمر يتطلب جهدًا كبيرًا، فيما قد تدفعه القرارات المتعاقبة إلى تقليص أعماله أو المغادرة.