أخبار اليوم – حذّرت لما شطارة مما وصفته بـ«تجارة التعليقات» على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن بعض الأشخاص يتصيّدون كلمات المتابعين وتعليقاتهم بهدف تقديم شكاوى بحقهم والسعي إلى تحصيل تسويات مالية، بدلًا من استخدام القانون لحماية الحقوق وردّ الأذى.
وقالت شطارة إن المشكلة، في رأيها، ليست في القانون الذي وُجد لحماية كرامة الناس ومواجهة التنمر والتشهير، وإنما في استغلاله من أشخاص ينتظرون تعليقًا عفويًا أو نقدًا عاديًا لتحويله إلى خلاف وشكوى ومطالبة مالية.
وأضافت أن هذه الممارسات قد تجعل المستخدم يخشى التفاعل أو التعبير عن رأيه، خشية أن يجد نفسه أمام مطالبة بالدفع أو تهديد بالملاحقة، مشددة على ضرورة التمييز بين مواجهة الإساءة الحقيقية وتصيّد التعليقات بقصد تحقيق مكاسب.
وأكدت أن حماية الكرامة لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لاستغلال الناس والضغط عليهم، قائلة إن القانون وُضع لمنع الأذى والتشهير، وليس ليصبح «صرافًا آليًا» بأيدي من يبحثون عن أخطاء الآخرين.
ودعت شطارة مستخدمي المنصات إلى الحذر في اختيار كلماتهم، وتجنب منح الآخرين فرصة لاستغلال تعليقاتهم، مع الحفاظ على الاحترام عند الاختلاف أو توجيه النقد.
كما خاطبت من يستغلون هذه الخلافات بالقول إن مواقع التواصل ليست ساحة حرب أو وسيلة للتكسب على حساب أرزاق الناس، مؤكدة أهمية المسؤولية الأخلاقية في التعامل مع الآخرين.
وختمت بالتذكير بالمثل «لسانك حصانك، إن صنته صانك»، داعية إلى التفكير قبل كتابة أي تعليق، وإدراك ما قد يترتب عليه من تبعات.