صدور مؤلّف تاريخي جديد يعيد تشكيل سردية الأردن والشرق العربي
«المملكة الأردنية المنسيّة: بيريا وعاصمتها السلط المحروسة من 12000 ق.م – 450 م»
تأليف المؤرخ والمفكر والمعارض السياسي د. أحمد عويدي العبادي (أبو د. البشر، والطبيب د. نمي)
في إطار المشروع العلمي والفكري الكبير الذي يقوده الدكتور أحمد عويدي العبادي، بمجهود شخصي، لإحياء السردية الوطنية الأردنية الممتدة إلى أربعة عشر ألف عام، صدر عمل موسوعي رائد يعيد قراءة تاريخ الأردن والشرق العربي من منظور أردني علمي أصيل، بعيدًا عن الروايات المستوردة التي همّشت الدور الأردني القديم. يحمل هذا العمل الضخم عنوان:
«المملكة الأردنية المنسيّة: بيريا وعاصمتها السلط المحروسة من 12000 ق.م – 450 م»، ويقدّم طرحًا تاريخيًا جديدًا يعيد رسم المشهد الحضاري للمنطقة بعمق وجرأة.
يكشف المؤلف في هذا العمل أنّ مملكة بيريا الأردنية (السلطية) هي أقدم كيان سياسي–حضاري متكامل في تاريخ البشرية، وقد اكتملت ملامحها قبل 14,000 سنة، وكانت – وفق الأدلة الأثرية والوثائقية – أول دولة في العالم القديم تُطلق على نفسها اسم «الأردن». وقد استمرت هذه المملكة في التطور السياسي والعمراني حتى عام 450 ميلادي، في تجربة حضارية تمتد أكثر من 12,500 عام من الاستمرارية، لتكون واحدة من أطول التجارب السياسية المتصلة في تاريخ الإنسان.
ويؤكد المؤلف أن هذا الكشف التاريخي الواسع «يعيد الاعتبار لدور الأردن العزيز في مجمله، وللسلْطِ السُّلطانةِ المحروسةِ في جوهرها، بوصفهما قلبَ الشرقِ العربيِّ النابض، ومركزًا حضاريًا أصيلًا أسهم في تأسيس مساراتِ العمرانِ والهويةِ عبرَ آلافِ السنين.»
فهذه المنطقة لم تكن هامشًا كما ادّعت الروايات الاستشراقية، بل كانت محورًا حضاريًا انطلقت منه الشعوب التأسيسية، وفي مقدمتها اليبوسيون الذين غادروا منطقة الرامة في غور السلط نحو فلسطين قبل 4000 سنة قبل الميلاد وأسّسوا القدس لاحقًا. كما عبر الكنعانيون أرض بيريا في هجرتهم إلى الساحل الفلسطيني، مما يعيد رسم الخريطة الحضارية للشرق القديم بعيدًا عن النزعات التوراتية والمقولات المتصهينة.
جاء هذا العمل الموسوعي في جزئين متكاملين ضمن مجلد واحد، ويتجاوز مجموع محتوياتهما الألف صفحة من التحليل والوثائق والقراءات التاريخية الجديدة، ليقدّم مادّة علمية رصينة تتضمن سرديات تُكشف لأول مرة. ومن أبرز هذه السرديات التوسّع في تحليل عهد الملكة ماوية التنوخية السلطية وزوجها الملك معاوية الحواري الجذامي، اللذين قادا مملكة بيريا خلال إحدى أزهى مراحلها التاريخية والعسكرية.
ويوثّق المؤلف صراعهما الطويل مع الرومان والبيزنطيين، وهو صراع انتهى بانتصار أردني مبين أدى إلى توسيع حدود المملكة إلى مليون كيلومتر مربع، الأمر الذي جعل بيريا قوة إقليمية كبرى في الشرق القديم.
كما يتضمن الكتاب تحقيقًا تاريخيًا مهمًا يشير إلى أن الملكة ماوية وزوجها الملك معاوية الحواري الجذامي، إلى جانب رفيقهما المطران موسى القضاعي الأردني، مدفونون في كنيسة سارة عند المدخل الشرقي لمدينة السلط. وهذا الكهف–الكنيسة الذي اكتُشف حديثًا ظل شاهدًا على طبقات التاريخ الأردني، وعلى الدور الذي لعبته السلط في تشكيل الهوية الوطنية والحضارية للأردن عبر العصور.
ويمثّل هذا الإصدار خطوة نوعية بارزة في مشروع الدكتور أحمد عويدي العبادي لإعادة كتابة التاريخ الأردني وفق أسس علمية راسخة، وتعميق فهم هويته وشرعيته الدينية والقومية والوطنية والاجتماعية، ليقدّم قراءة تأسيسية جديدة تضع الأردن في موقعه الطبيعي بوصفه مهد الحضارات ورافعة تاريخ الشرق العربي منذ آلاف السنين.
الكتاب صدر عن دار ابن رشيق للنشر والتوزيع،
ويمكن طلبه عبر رقم الناشر:
00962797782465
أو من خلال البريد الإلكتروني:
Daribnrasheeq@gmail.com