أخبار اليوم - عواد الفالح - يتجدد في الشارع الأردني الحديث عن العفو العام الشامل والموسع، وسط موجة واسعة من المناشدات والرسائل المفتوحة التي تضع هذا الملف في قلب الاهتمام الإنساني والاجتماعي، وتربط بينه وبين أمل مئات الأسر برؤية أبنائها خارج أسوار السجون، قبل نهاية العام الحالي. ويؤكد أصحاب هذه المناشدات أن مطلبهم لم يعد نداءً عابرًا، بل أصبح بالنسبة لكثير من العائلات «فرجًا منتظرًا» يعلّقون عليه آمالهم بعد سنوات من التعب والانتظار.
ويركز المطالبون بالعفو العام على البعد الديني والأخلاقي للقضية، مستحضرين قيم العفو والتسامح في الإسلام، ومبدأ أن العفو عند المقدرة قوة لا ضعف، وأن فتح صفحة جديدة للتائبين ينسجم مع نهج الهاشميين القائم على الرحمة والإنصاف. وتظهر في الخطاب المتداول دعوات صريحة لأن يكون العفو العام مكرمة ملكية تعيد لمّ شمل الأسر، وتمنح المخطئين فرصة ثانية للحياة والعمل، بدل أن يتحول السجن إلى عقوبة ممتدة تدمر الفرد وأسرته معًا.
في المقابل، يلفت أهالي المساجين إلى جانب قانوني واجتماعي شديد الحساسية، يتعلق بالقضايا التي أُسقط فيها الحق الشخصي، أو أُنجزت فيها مصالحة عشائرية كاملة بعد دفع الديات وتكاليف العلاج ومرور الجاهات والعطوات، ومع ذلك بقي أصحابها خلف القضبان بسبب استمرار الأحكام المتعلقة بالحق العام. ويشعر هؤلاء بأن جهدهم في الإصلاح والصلح لم يتحول إلى فرصة حقيقية لأبنائهم، وأنهم باتوا أمام معادلة قاسية: يدفعون كلفة الصلح ماديًا واجتماعيًا، ثم يواصلون دفع ثمن بقاء أبنائهم في السجون لسنوات طويلة.
وتضع رسائل الأهالي ملف العفو العام في سياق أوسع، من خلال التذكير بالمذكرة النيابية التي وقّعها 107 نواب للمطالبة بعفو عام، والتساؤل عن مصيرها، ولماذا لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات تشريعية واضحة. كما يطرح كثيرون فكرة أن العفو الصادر سابقًا استثنى عددًا من القضايا، وأن ملحقًا موسعًا كان يمكن أن يخفف الضغط عن السجون، ويعالج الحالات الإنسانية التي تتعلق بقضايا إسقاط الحق الشخصي، والصلح العشائري، وبعض قضايا المخدرات لأول مرة، مع استثناء ما يمس أمن الدولة والمجتمع.
ويبرز في هذه المطالبات تأكيد متكرر على أن السجين ليس رقمًا في ملف، بل إنسان له اسم وعائلة وحياة معلّقة على طرف قرار، وأن الاكتظاظ داخل مراكز الإصلاح لم يعد مسألة إدارية فقط، بل قضية اجتماعية تمس استقرار البيوت وكرامة الأسر، وتضع مئات الأطفال في مواجهة غياب أحد الوالدين لسنوات. ومن هذا المنطلق، يُقدَّم العفو العام بوصفه ضرورة إنسانية واجتماعية قبل أن يكون استجابة لنداء شعبي، وفرصة حقيقية لإعادة دمج من تابوا وأخطأوا مرة واحدة في المجتمع، بدل دفعهم إلى اليأس أو الانقطاع النهائي عن الحياة الطبيعية.
وبين من يرى في العفو العام مخرجًا لأزمة إنسانية تتسع يومًا بعد يوم، ومن يحذر من ضياع حقوق أصحاب القضايا إذا لم يُحسن ضبط الاستثناءات والضوابط، يبقى السؤال معلّقًا في أذهان كثيرين: هل يتجه هذا الملف نحو انفراج فعلي يترجم نبض الشارع وآمال الأهالي في عفو عام موسع؟ أم أن مطلب العفو سيظل معلّقًا بين الوعود والتمنيات، فيتحول مع الوقت إلى سراب جديد يضاف إلى قائمة الانتظارات المفتوحة؟
أخبار اليوم - عواد الفالح - يتجدد في الشارع الأردني الحديث عن العفو العام الشامل والموسع، وسط موجة واسعة من المناشدات والرسائل المفتوحة التي تضع هذا الملف في قلب الاهتمام الإنساني والاجتماعي، وتربط بينه وبين أمل مئات الأسر برؤية أبنائها خارج أسوار السجون، قبل نهاية العام الحالي. ويؤكد أصحاب هذه المناشدات أن مطلبهم لم يعد نداءً عابرًا، بل أصبح بالنسبة لكثير من العائلات «فرجًا منتظرًا» يعلّقون عليه آمالهم بعد سنوات من التعب والانتظار.
ويركز المطالبون بالعفو العام على البعد الديني والأخلاقي للقضية، مستحضرين قيم العفو والتسامح في الإسلام، ومبدأ أن العفو عند المقدرة قوة لا ضعف، وأن فتح صفحة جديدة للتائبين ينسجم مع نهج الهاشميين القائم على الرحمة والإنصاف. وتظهر في الخطاب المتداول دعوات صريحة لأن يكون العفو العام مكرمة ملكية تعيد لمّ شمل الأسر، وتمنح المخطئين فرصة ثانية للحياة والعمل، بدل أن يتحول السجن إلى عقوبة ممتدة تدمر الفرد وأسرته معًا.
في المقابل، يلفت أهالي المساجين إلى جانب قانوني واجتماعي شديد الحساسية، يتعلق بالقضايا التي أُسقط فيها الحق الشخصي، أو أُنجزت فيها مصالحة عشائرية كاملة بعد دفع الديات وتكاليف العلاج ومرور الجاهات والعطوات، ومع ذلك بقي أصحابها خلف القضبان بسبب استمرار الأحكام المتعلقة بالحق العام. ويشعر هؤلاء بأن جهدهم في الإصلاح والصلح لم يتحول إلى فرصة حقيقية لأبنائهم، وأنهم باتوا أمام معادلة قاسية: يدفعون كلفة الصلح ماديًا واجتماعيًا، ثم يواصلون دفع ثمن بقاء أبنائهم في السجون لسنوات طويلة.
وتضع رسائل الأهالي ملف العفو العام في سياق أوسع، من خلال التذكير بالمذكرة النيابية التي وقّعها 107 نواب للمطالبة بعفو عام، والتساؤل عن مصيرها، ولماذا لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات تشريعية واضحة. كما يطرح كثيرون فكرة أن العفو الصادر سابقًا استثنى عددًا من القضايا، وأن ملحقًا موسعًا كان يمكن أن يخفف الضغط عن السجون، ويعالج الحالات الإنسانية التي تتعلق بقضايا إسقاط الحق الشخصي، والصلح العشائري، وبعض قضايا المخدرات لأول مرة، مع استثناء ما يمس أمن الدولة والمجتمع.
ويبرز في هذه المطالبات تأكيد متكرر على أن السجين ليس رقمًا في ملف، بل إنسان له اسم وعائلة وحياة معلّقة على طرف قرار، وأن الاكتظاظ داخل مراكز الإصلاح لم يعد مسألة إدارية فقط، بل قضية اجتماعية تمس استقرار البيوت وكرامة الأسر، وتضع مئات الأطفال في مواجهة غياب أحد الوالدين لسنوات. ومن هذا المنطلق، يُقدَّم العفو العام بوصفه ضرورة إنسانية واجتماعية قبل أن يكون استجابة لنداء شعبي، وفرصة حقيقية لإعادة دمج من تابوا وأخطأوا مرة واحدة في المجتمع، بدل دفعهم إلى اليأس أو الانقطاع النهائي عن الحياة الطبيعية.
وبين من يرى في العفو العام مخرجًا لأزمة إنسانية تتسع يومًا بعد يوم، ومن يحذر من ضياع حقوق أصحاب القضايا إذا لم يُحسن ضبط الاستثناءات والضوابط، يبقى السؤال معلّقًا في أذهان كثيرين: هل يتجه هذا الملف نحو انفراج فعلي يترجم نبض الشارع وآمال الأهالي في عفو عام موسع؟ أم أن مطلب العفو سيظل معلّقًا بين الوعود والتمنيات، فيتحول مع الوقت إلى سراب جديد يضاف إلى قائمة الانتظارات المفتوحة؟
أخبار اليوم - عواد الفالح - يتجدد في الشارع الأردني الحديث عن العفو العام الشامل والموسع، وسط موجة واسعة من المناشدات والرسائل المفتوحة التي تضع هذا الملف في قلب الاهتمام الإنساني والاجتماعي، وتربط بينه وبين أمل مئات الأسر برؤية أبنائها خارج أسوار السجون، قبل نهاية العام الحالي. ويؤكد أصحاب هذه المناشدات أن مطلبهم لم يعد نداءً عابرًا، بل أصبح بالنسبة لكثير من العائلات «فرجًا منتظرًا» يعلّقون عليه آمالهم بعد سنوات من التعب والانتظار.
ويركز المطالبون بالعفو العام على البعد الديني والأخلاقي للقضية، مستحضرين قيم العفو والتسامح في الإسلام، ومبدأ أن العفو عند المقدرة قوة لا ضعف، وأن فتح صفحة جديدة للتائبين ينسجم مع نهج الهاشميين القائم على الرحمة والإنصاف. وتظهر في الخطاب المتداول دعوات صريحة لأن يكون العفو العام مكرمة ملكية تعيد لمّ شمل الأسر، وتمنح المخطئين فرصة ثانية للحياة والعمل، بدل أن يتحول السجن إلى عقوبة ممتدة تدمر الفرد وأسرته معًا.
في المقابل، يلفت أهالي المساجين إلى جانب قانوني واجتماعي شديد الحساسية، يتعلق بالقضايا التي أُسقط فيها الحق الشخصي، أو أُنجزت فيها مصالحة عشائرية كاملة بعد دفع الديات وتكاليف العلاج ومرور الجاهات والعطوات، ومع ذلك بقي أصحابها خلف القضبان بسبب استمرار الأحكام المتعلقة بالحق العام. ويشعر هؤلاء بأن جهدهم في الإصلاح والصلح لم يتحول إلى فرصة حقيقية لأبنائهم، وأنهم باتوا أمام معادلة قاسية: يدفعون كلفة الصلح ماديًا واجتماعيًا، ثم يواصلون دفع ثمن بقاء أبنائهم في السجون لسنوات طويلة.
وتضع رسائل الأهالي ملف العفو العام في سياق أوسع، من خلال التذكير بالمذكرة النيابية التي وقّعها 107 نواب للمطالبة بعفو عام، والتساؤل عن مصيرها، ولماذا لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات تشريعية واضحة. كما يطرح كثيرون فكرة أن العفو الصادر سابقًا استثنى عددًا من القضايا، وأن ملحقًا موسعًا كان يمكن أن يخفف الضغط عن السجون، ويعالج الحالات الإنسانية التي تتعلق بقضايا إسقاط الحق الشخصي، والصلح العشائري، وبعض قضايا المخدرات لأول مرة، مع استثناء ما يمس أمن الدولة والمجتمع.
ويبرز في هذه المطالبات تأكيد متكرر على أن السجين ليس رقمًا في ملف، بل إنسان له اسم وعائلة وحياة معلّقة على طرف قرار، وأن الاكتظاظ داخل مراكز الإصلاح لم يعد مسألة إدارية فقط، بل قضية اجتماعية تمس استقرار البيوت وكرامة الأسر، وتضع مئات الأطفال في مواجهة غياب أحد الوالدين لسنوات. ومن هذا المنطلق، يُقدَّم العفو العام بوصفه ضرورة إنسانية واجتماعية قبل أن يكون استجابة لنداء شعبي، وفرصة حقيقية لإعادة دمج من تابوا وأخطأوا مرة واحدة في المجتمع، بدل دفعهم إلى اليأس أو الانقطاع النهائي عن الحياة الطبيعية.
وبين من يرى في العفو العام مخرجًا لأزمة إنسانية تتسع يومًا بعد يوم، ومن يحذر من ضياع حقوق أصحاب القضايا إذا لم يُحسن ضبط الاستثناءات والضوابط، يبقى السؤال معلّقًا في أذهان كثيرين: هل يتجه هذا الملف نحو انفراج فعلي يترجم نبض الشارع وآمال الأهالي في عفو عام موسع؟ أم أن مطلب العفو سيظل معلّقًا بين الوعود والتمنيات، فيتحول مع الوقت إلى سراب جديد يضاف إلى قائمة الانتظارات المفتوحة؟
التعليقات