أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل والكاتب في الشؤون السياسية والعسكرية صالح الشرّاب العبادي إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية يُعد في جوهره قرارًا قانونيًا أمريكيًا داخليًا، لكنه يحمل تأثيرات سياسية ومالية ودبلوماسية تتجاوز الحدود الأمريكية دون أن يصل إلى مستوى فرض الوصاية على سياسات الدول الأخرى.
وأوضح العبادي أن هذا التصنيف، الصادر في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يفعّل القوانين الأمريكية عبر وزارتي الخارجية والخزانة، بما يشمل منع نشاط الجماعة داخل الولايات المتحدة، وتجميد أصولها المالية، وتجريم تمويلها أو التواصل معها، إضافة إلى منع دخول المنتمين إليها، مشيرًا إلى أن القرار لا يصدر عن الأمم المتحدة أو حلف الناتو، ما يعني أن السيادة الوطنية للدول تبقى قائمة.
وبيّن أن تأثير القرار يمتد خارج الولايات المتحدة بشكل مباشر وغير مباشر، خصوصًا عبر النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار، حيث تستطيع واشنطن تقييد التحويلات المصرفية، وتجميد أموال أفراد أو مؤسسات خارج أراضيها، وإدراجهم على قوائم الحظر، ما يخلق ضغوطًا مالية وسياسية دون أن يكون ذلك التزامًا قانونيًا مفروضًا على الدول.
وأشار العبادي إلى أن تعامل الدول مع جماعة الإخوان المسلمين يختلف من دولة لأخرى بحسب مصالحها واستقرارها الداخلي، لافتًا إلى أن بعض دول الخليج صنّفت الجماعة إرهابية قبل القرار الأمريكي بسنوات، فيما تعاملت دول عربية أخرى معها كقوة سياسية أو اجتماعية تحت رقابة مشددة، بينما وفّرت بعض الدول حاضنة سياسية أو إعلامية لها، ما يعكس خريطة إقليمية غير موحّدة في التعاطي مع الجماعة.
وتطرّق العبادي إلى العلاقة بين القرار الأمريكي والمساعدات والمنح، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل المساحة الأكثر حساسية، إذ تشكّل الولايات المتحدة شريكًا ماليًا وأمنيًا محوريًا من خلال المساعدات السنوية، وبرامج الأمن المشترك، واتفاقيات التسليح، وتمويل الجيوش والمؤسسات، موضحًا أن واشنطن لا تملي قراراتها بشكل مباشر، لكنها ترسل إشارات يفهمها صانع القرار، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعديل سياسات قائمة أو تسريع مسارات بدأت بالفعل.
وفي السياق المحلي، أشار العبادي إلى أن ما يجري في الأردن ينسجم مع مسار وطني بدأ منذ عام 2020، شمل حل الجماعة قانونيًا، وإغلاق مكاتبها، وتجفيف مصادر تمويلها، معتبرًا أن القرار الأمريكي جاء ليعزز مسارًا قائمًا أصلًا دون أن يفرض توجّهًا جديدًا.
وأضاف أن تأثير القرار يختلف من دولة إلى أخرى، ففي مصر يُعد التصنيف الأمريكي انعكاسًا لواقع قائم منذ عام 2013، بينما قد يكون الأثر المالي والمصرفي أكثر وضوحًا في لبنان بسبب اعتماد النظام المالي على الدولار وتعقيد المشهد السياسي والطائفي.
وختم العبادي بالتأكيد على أن تصنيف واشنطن لا يفرض قرارات فوق إرادة الدول، لكنه يعيد هندسة البيئة السياسية والمالية المحيطة، في وقت تتراجع فيه أدوار الإسلام السياسي إقليميًا، متسائلًا عمّا سيملأ الفراغ السياسي في الدول التي ما تزال تشهد حضورًا فاعلًا للجماعة.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل والكاتب في الشؤون السياسية والعسكرية صالح الشرّاب العبادي إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية يُعد في جوهره قرارًا قانونيًا أمريكيًا داخليًا، لكنه يحمل تأثيرات سياسية ومالية ودبلوماسية تتجاوز الحدود الأمريكية دون أن يصل إلى مستوى فرض الوصاية على سياسات الدول الأخرى.
وأوضح العبادي أن هذا التصنيف، الصادر في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يفعّل القوانين الأمريكية عبر وزارتي الخارجية والخزانة، بما يشمل منع نشاط الجماعة داخل الولايات المتحدة، وتجميد أصولها المالية، وتجريم تمويلها أو التواصل معها، إضافة إلى منع دخول المنتمين إليها، مشيرًا إلى أن القرار لا يصدر عن الأمم المتحدة أو حلف الناتو، ما يعني أن السيادة الوطنية للدول تبقى قائمة.
وبيّن أن تأثير القرار يمتد خارج الولايات المتحدة بشكل مباشر وغير مباشر، خصوصًا عبر النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار، حيث تستطيع واشنطن تقييد التحويلات المصرفية، وتجميد أموال أفراد أو مؤسسات خارج أراضيها، وإدراجهم على قوائم الحظر، ما يخلق ضغوطًا مالية وسياسية دون أن يكون ذلك التزامًا قانونيًا مفروضًا على الدول.
وأشار العبادي إلى أن تعامل الدول مع جماعة الإخوان المسلمين يختلف من دولة لأخرى بحسب مصالحها واستقرارها الداخلي، لافتًا إلى أن بعض دول الخليج صنّفت الجماعة إرهابية قبل القرار الأمريكي بسنوات، فيما تعاملت دول عربية أخرى معها كقوة سياسية أو اجتماعية تحت رقابة مشددة، بينما وفّرت بعض الدول حاضنة سياسية أو إعلامية لها، ما يعكس خريطة إقليمية غير موحّدة في التعاطي مع الجماعة.
وتطرّق العبادي إلى العلاقة بين القرار الأمريكي والمساعدات والمنح، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل المساحة الأكثر حساسية، إذ تشكّل الولايات المتحدة شريكًا ماليًا وأمنيًا محوريًا من خلال المساعدات السنوية، وبرامج الأمن المشترك، واتفاقيات التسليح، وتمويل الجيوش والمؤسسات، موضحًا أن واشنطن لا تملي قراراتها بشكل مباشر، لكنها ترسل إشارات يفهمها صانع القرار، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعديل سياسات قائمة أو تسريع مسارات بدأت بالفعل.
وفي السياق المحلي، أشار العبادي إلى أن ما يجري في الأردن ينسجم مع مسار وطني بدأ منذ عام 2020، شمل حل الجماعة قانونيًا، وإغلاق مكاتبها، وتجفيف مصادر تمويلها، معتبرًا أن القرار الأمريكي جاء ليعزز مسارًا قائمًا أصلًا دون أن يفرض توجّهًا جديدًا.
وأضاف أن تأثير القرار يختلف من دولة إلى أخرى، ففي مصر يُعد التصنيف الأمريكي انعكاسًا لواقع قائم منذ عام 2013، بينما قد يكون الأثر المالي والمصرفي أكثر وضوحًا في لبنان بسبب اعتماد النظام المالي على الدولار وتعقيد المشهد السياسي والطائفي.
وختم العبادي بالتأكيد على أن تصنيف واشنطن لا يفرض قرارات فوق إرادة الدول، لكنه يعيد هندسة البيئة السياسية والمالية المحيطة، في وقت تتراجع فيه أدوار الإسلام السياسي إقليميًا، متسائلًا عمّا سيملأ الفراغ السياسي في الدول التي ما تزال تشهد حضورًا فاعلًا للجماعة.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل والكاتب في الشؤون السياسية والعسكرية صالح الشرّاب العبادي إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية يُعد في جوهره قرارًا قانونيًا أمريكيًا داخليًا، لكنه يحمل تأثيرات سياسية ومالية ودبلوماسية تتجاوز الحدود الأمريكية دون أن يصل إلى مستوى فرض الوصاية على سياسات الدول الأخرى.
وأوضح العبادي أن هذا التصنيف، الصادر في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يفعّل القوانين الأمريكية عبر وزارتي الخارجية والخزانة، بما يشمل منع نشاط الجماعة داخل الولايات المتحدة، وتجميد أصولها المالية، وتجريم تمويلها أو التواصل معها، إضافة إلى منع دخول المنتمين إليها، مشيرًا إلى أن القرار لا يصدر عن الأمم المتحدة أو حلف الناتو، ما يعني أن السيادة الوطنية للدول تبقى قائمة.
وبيّن أن تأثير القرار يمتد خارج الولايات المتحدة بشكل مباشر وغير مباشر، خصوصًا عبر النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار، حيث تستطيع واشنطن تقييد التحويلات المصرفية، وتجميد أموال أفراد أو مؤسسات خارج أراضيها، وإدراجهم على قوائم الحظر، ما يخلق ضغوطًا مالية وسياسية دون أن يكون ذلك التزامًا قانونيًا مفروضًا على الدول.
وأشار العبادي إلى أن تعامل الدول مع جماعة الإخوان المسلمين يختلف من دولة لأخرى بحسب مصالحها واستقرارها الداخلي، لافتًا إلى أن بعض دول الخليج صنّفت الجماعة إرهابية قبل القرار الأمريكي بسنوات، فيما تعاملت دول عربية أخرى معها كقوة سياسية أو اجتماعية تحت رقابة مشددة، بينما وفّرت بعض الدول حاضنة سياسية أو إعلامية لها، ما يعكس خريطة إقليمية غير موحّدة في التعاطي مع الجماعة.
وتطرّق العبادي إلى العلاقة بين القرار الأمريكي والمساعدات والمنح، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل المساحة الأكثر حساسية، إذ تشكّل الولايات المتحدة شريكًا ماليًا وأمنيًا محوريًا من خلال المساعدات السنوية، وبرامج الأمن المشترك، واتفاقيات التسليح، وتمويل الجيوش والمؤسسات، موضحًا أن واشنطن لا تملي قراراتها بشكل مباشر، لكنها ترسل إشارات يفهمها صانع القرار، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعديل سياسات قائمة أو تسريع مسارات بدأت بالفعل.
وفي السياق المحلي، أشار العبادي إلى أن ما يجري في الأردن ينسجم مع مسار وطني بدأ منذ عام 2020، شمل حل الجماعة قانونيًا، وإغلاق مكاتبها، وتجفيف مصادر تمويلها، معتبرًا أن القرار الأمريكي جاء ليعزز مسارًا قائمًا أصلًا دون أن يفرض توجّهًا جديدًا.
وأضاف أن تأثير القرار يختلف من دولة إلى أخرى، ففي مصر يُعد التصنيف الأمريكي انعكاسًا لواقع قائم منذ عام 2013، بينما قد يكون الأثر المالي والمصرفي أكثر وضوحًا في لبنان بسبب اعتماد النظام المالي على الدولار وتعقيد المشهد السياسي والطائفي.
وختم العبادي بالتأكيد على أن تصنيف واشنطن لا يفرض قرارات فوق إرادة الدول، لكنه يعيد هندسة البيئة السياسية والمالية المحيطة، في وقت تتراجع فيه أدوار الإسلام السياسي إقليميًا، متسائلًا عمّا سيملأ الفراغ السياسي في الدول التي ما تزال تشهد حضورًا فاعلًا للجماعة.
التعليقات