أخبار اليوم - أكد مدير مركز نور الحياة للتربية الخاصة، د. فواز أبو جهل، أن تدمير المركز على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة يشكل 'كارثة إنسانية مكتملة الأركان'.
وأوضح أبو جهل لـ 'فلسطين أون لاين'، أن الاستهداف لم يقتصر على المبنى، بل طال منظومة رعاية وتأهيل شكّلت طوق نجاة لعشرات الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم في واحدة من أصعب البيئات الإنسانية في العالم.
وقال د. أبو جهل، الحاصل على دكتوراه في الصحة النفسية: 'مركز نور الحياة، الذي تأسس في الأول من سبتمبر 2017، كان من المراكز المتخصصة القليلة في قطاع غزة التي تقدّم خدمات شاملة للأطفال ذوي الإعاقة، انطلاقًا من رؤية إنسانية تقوم على تمكينهم من العيش باستقلالية قدر الإمكان، ودمجهم في أسرهم ومجتمعهم، بما يحفظ كرامتهم وحقهم في حياة آمنة ومستقرة'.
وأضاف أن المركز خدم بشكل مباشر 85 طفلًا وطفلة، إضافة إلى 70 طفلًا مستفيدين بشكل غير مباشر من مناطق مدينة غزة، الشيخ رضوان، وجباليا البلد، إلى جانب مناطق الوسطى مثل النصيرات والبريج.
وأشار إلى أن خدمات المركز لم تكن موجهة للأطفال فقط، بل شملت أسرهم، لا سيما الأمهات، عبر برامج تدريب وتوعية تساعدهم على التعامل التربوي والنفسي السليم مع أبنائهم.
وتنوّعت برامج المركز بين التقييم والتشخيص، والتعليم المتخصص للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، والإعاقة الذهنية البسيطة وبطيئي التعلم، وبعض حالات متلازمة داون، إلى جانب برامج تعديل النطق والعلاج الوظيفي، والأنشطة الرياضية واللامنهجية.
ولفت أبو جهل إلى أن المركز حقق نجاحًا لافتًا في برنامج الدمج المدرسي، حيث جرى دمج 16 طفلًا وطفلة في المدارس العادية ورياض الأطفال بعد استكمال خططهم التعليمية الفردية وبالتنسيق مع الجهات الرسمية.
وأكد أن المركز لم يكن مؤسسة خدماتية فحسب، بل كان قائمًا على منظومة قيم إنسانية واضحة، تشمل صون كرامة الأطفال ذوي الإعاقة، والمساواة، وعدم التمييز، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز القبول المجتمعي، وبناء الثقة بالنفس، وترسيخ قيم الاعتماد على الذات والانتماء، مضيفًا: 'هذه القيم تضررت بشكل مباشر مع تدمير المركز وحرمان الأطفال من بيئتهم الآمنة والحاضنة'.
وحول تداعيات الاستهداف، أوضح أن تدمير المركز وتشتت الأسر بفعل الحرب والنزوح شكّل تهديدًا حقيقيًا لحياة الأطفال، لا سيما أولئك الذين لا يمتلكون القدرة على الاعتماد على أنفسهم.
وبيّن أن أعداد المتضررين من تدمير وإغلاق المركز تشمل 85 طفلًا من أطفال المركز، و70 طفلًا مستفيدين بشكل غير مباشر، و155 من ذوي الأطفال، إضافة إلى 50 شابًا وفتاة من المبادرين، و11 أخصائيًا وأخصائية كانوا يعملون في المركز، فضلًا عن أعداد كبيرة من طلبة الجامعات الذين حُرموا من التدريب العملي في مجال التربية الخاصة بعد توقف البرامج التدريبية.
وانتقد د. أبو جهل ضعف الاستجابة لاحتياجات هذه الفئة المهمشة، موضحًا أنه تواصل مع نحو ثماني مؤسسات دولية ومحلية لإعادة تشغيل المركز، إلا أن غالبية الردود كانت سلبية أو اقتصرت على وعود غير مقترنة بأي التزام زمني.
وأشار أيضًا إلى تواصله مع جهات حكومية، من بينها المجلس الفلسطيني للإسكان ووزارة التنمية الاجتماعية، دون تحقيق نتائج عملية حتى الآن.
وأضاف أن جهوده مستمرة بعد الهدنة للتشبيك مع مؤسسات عربية ومحلية لإعادة تشغيل المركز، ولو بالشراكة أو التعاون، مؤكدًا أن استمرار غياب هذا النوع من المراكز يعني تعميق الكارثة النفسية والاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم.
وختم د. أبو جهل بالقول: 'استهداف مراكز تخدم فئات ضعيفة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف. يجب تحمّل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه الأطفال ذوي الإعاقة في قطاع غزة، والعمل الجاد على إعادة توفير بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وتخفف الأعباء الثقيلة عن أسرهم في ظل واقع إنساني بالغ القسوة'.
المصدر / فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - أكد مدير مركز نور الحياة للتربية الخاصة، د. فواز أبو جهل، أن تدمير المركز على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة يشكل 'كارثة إنسانية مكتملة الأركان'.
وأوضح أبو جهل لـ 'فلسطين أون لاين'، أن الاستهداف لم يقتصر على المبنى، بل طال منظومة رعاية وتأهيل شكّلت طوق نجاة لعشرات الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم في واحدة من أصعب البيئات الإنسانية في العالم.
وقال د. أبو جهل، الحاصل على دكتوراه في الصحة النفسية: 'مركز نور الحياة، الذي تأسس في الأول من سبتمبر 2017، كان من المراكز المتخصصة القليلة في قطاع غزة التي تقدّم خدمات شاملة للأطفال ذوي الإعاقة، انطلاقًا من رؤية إنسانية تقوم على تمكينهم من العيش باستقلالية قدر الإمكان، ودمجهم في أسرهم ومجتمعهم، بما يحفظ كرامتهم وحقهم في حياة آمنة ومستقرة'.
وأضاف أن المركز خدم بشكل مباشر 85 طفلًا وطفلة، إضافة إلى 70 طفلًا مستفيدين بشكل غير مباشر من مناطق مدينة غزة، الشيخ رضوان، وجباليا البلد، إلى جانب مناطق الوسطى مثل النصيرات والبريج.
وأشار إلى أن خدمات المركز لم تكن موجهة للأطفال فقط، بل شملت أسرهم، لا سيما الأمهات، عبر برامج تدريب وتوعية تساعدهم على التعامل التربوي والنفسي السليم مع أبنائهم.
وتنوّعت برامج المركز بين التقييم والتشخيص، والتعليم المتخصص للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، والإعاقة الذهنية البسيطة وبطيئي التعلم، وبعض حالات متلازمة داون، إلى جانب برامج تعديل النطق والعلاج الوظيفي، والأنشطة الرياضية واللامنهجية.
ولفت أبو جهل إلى أن المركز حقق نجاحًا لافتًا في برنامج الدمج المدرسي، حيث جرى دمج 16 طفلًا وطفلة في المدارس العادية ورياض الأطفال بعد استكمال خططهم التعليمية الفردية وبالتنسيق مع الجهات الرسمية.
وأكد أن المركز لم يكن مؤسسة خدماتية فحسب، بل كان قائمًا على منظومة قيم إنسانية واضحة، تشمل صون كرامة الأطفال ذوي الإعاقة، والمساواة، وعدم التمييز، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز القبول المجتمعي، وبناء الثقة بالنفس، وترسيخ قيم الاعتماد على الذات والانتماء، مضيفًا: 'هذه القيم تضررت بشكل مباشر مع تدمير المركز وحرمان الأطفال من بيئتهم الآمنة والحاضنة'.
وحول تداعيات الاستهداف، أوضح أن تدمير المركز وتشتت الأسر بفعل الحرب والنزوح شكّل تهديدًا حقيقيًا لحياة الأطفال، لا سيما أولئك الذين لا يمتلكون القدرة على الاعتماد على أنفسهم.
وبيّن أن أعداد المتضررين من تدمير وإغلاق المركز تشمل 85 طفلًا من أطفال المركز، و70 طفلًا مستفيدين بشكل غير مباشر، و155 من ذوي الأطفال، إضافة إلى 50 شابًا وفتاة من المبادرين، و11 أخصائيًا وأخصائية كانوا يعملون في المركز، فضلًا عن أعداد كبيرة من طلبة الجامعات الذين حُرموا من التدريب العملي في مجال التربية الخاصة بعد توقف البرامج التدريبية.
وانتقد د. أبو جهل ضعف الاستجابة لاحتياجات هذه الفئة المهمشة، موضحًا أنه تواصل مع نحو ثماني مؤسسات دولية ومحلية لإعادة تشغيل المركز، إلا أن غالبية الردود كانت سلبية أو اقتصرت على وعود غير مقترنة بأي التزام زمني.
وأشار أيضًا إلى تواصله مع جهات حكومية، من بينها المجلس الفلسطيني للإسكان ووزارة التنمية الاجتماعية، دون تحقيق نتائج عملية حتى الآن.
وأضاف أن جهوده مستمرة بعد الهدنة للتشبيك مع مؤسسات عربية ومحلية لإعادة تشغيل المركز، ولو بالشراكة أو التعاون، مؤكدًا أن استمرار غياب هذا النوع من المراكز يعني تعميق الكارثة النفسية والاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم.
وختم د. أبو جهل بالقول: 'استهداف مراكز تخدم فئات ضعيفة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف. يجب تحمّل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه الأطفال ذوي الإعاقة في قطاع غزة، والعمل الجاد على إعادة توفير بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وتخفف الأعباء الثقيلة عن أسرهم في ظل واقع إنساني بالغ القسوة'.
المصدر / فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - أكد مدير مركز نور الحياة للتربية الخاصة، د. فواز أبو جهل، أن تدمير المركز على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة يشكل 'كارثة إنسانية مكتملة الأركان'.
وأوضح أبو جهل لـ 'فلسطين أون لاين'، أن الاستهداف لم يقتصر على المبنى، بل طال منظومة رعاية وتأهيل شكّلت طوق نجاة لعشرات الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم في واحدة من أصعب البيئات الإنسانية في العالم.
وقال د. أبو جهل، الحاصل على دكتوراه في الصحة النفسية: 'مركز نور الحياة، الذي تأسس في الأول من سبتمبر 2017، كان من المراكز المتخصصة القليلة في قطاع غزة التي تقدّم خدمات شاملة للأطفال ذوي الإعاقة، انطلاقًا من رؤية إنسانية تقوم على تمكينهم من العيش باستقلالية قدر الإمكان، ودمجهم في أسرهم ومجتمعهم، بما يحفظ كرامتهم وحقهم في حياة آمنة ومستقرة'.
وأضاف أن المركز خدم بشكل مباشر 85 طفلًا وطفلة، إضافة إلى 70 طفلًا مستفيدين بشكل غير مباشر من مناطق مدينة غزة، الشيخ رضوان، وجباليا البلد، إلى جانب مناطق الوسطى مثل النصيرات والبريج.
وأشار إلى أن خدمات المركز لم تكن موجهة للأطفال فقط، بل شملت أسرهم، لا سيما الأمهات، عبر برامج تدريب وتوعية تساعدهم على التعامل التربوي والنفسي السليم مع أبنائهم.
وتنوّعت برامج المركز بين التقييم والتشخيص، والتعليم المتخصص للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، والإعاقة الذهنية البسيطة وبطيئي التعلم، وبعض حالات متلازمة داون، إلى جانب برامج تعديل النطق والعلاج الوظيفي، والأنشطة الرياضية واللامنهجية.
ولفت أبو جهل إلى أن المركز حقق نجاحًا لافتًا في برنامج الدمج المدرسي، حيث جرى دمج 16 طفلًا وطفلة في المدارس العادية ورياض الأطفال بعد استكمال خططهم التعليمية الفردية وبالتنسيق مع الجهات الرسمية.
وأكد أن المركز لم يكن مؤسسة خدماتية فحسب، بل كان قائمًا على منظومة قيم إنسانية واضحة، تشمل صون كرامة الأطفال ذوي الإعاقة، والمساواة، وعدم التمييز، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز القبول المجتمعي، وبناء الثقة بالنفس، وترسيخ قيم الاعتماد على الذات والانتماء، مضيفًا: 'هذه القيم تضررت بشكل مباشر مع تدمير المركز وحرمان الأطفال من بيئتهم الآمنة والحاضنة'.
وحول تداعيات الاستهداف، أوضح أن تدمير المركز وتشتت الأسر بفعل الحرب والنزوح شكّل تهديدًا حقيقيًا لحياة الأطفال، لا سيما أولئك الذين لا يمتلكون القدرة على الاعتماد على أنفسهم.
وبيّن أن أعداد المتضررين من تدمير وإغلاق المركز تشمل 85 طفلًا من أطفال المركز، و70 طفلًا مستفيدين بشكل غير مباشر، و155 من ذوي الأطفال، إضافة إلى 50 شابًا وفتاة من المبادرين، و11 أخصائيًا وأخصائية كانوا يعملون في المركز، فضلًا عن أعداد كبيرة من طلبة الجامعات الذين حُرموا من التدريب العملي في مجال التربية الخاصة بعد توقف البرامج التدريبية.
وانتقد د. أبو جهل ضعف الاستجابة لاحتياجات هذه الفئة المهمشة، موضحًا أنه تواصل مع نحو ثماني مؤسسات دولية ومحلية لإعادة تشغيل المركز، إلا أن غالبية الردود كانت سلبية أو اقتصرت على وعود غير مقترنة بأي التزام زمني.
وأشار أيضًا إلى تواصله مع جهات حكومية، من بينها المجلس الفلسطيني للإسكان ووزارة التنمية الاجتماعية، دون تحقيق نتائج عملية حتى الآن.
وأضاف أن جهوده مستمرة بعد الهدنة للتشبيك مع مؤسسات عربية ومحلية لإعادة تشغيل المركز، ولو بالشراكة أو التعاون، مؤكدًا أن استمرار غياب هذا النوع من المراكز يعني تعميق الكارثة النفسية والاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم.
وختم د. أبو جهل بالقول: 'استهداف مراكز تخدم فئات ضعيفة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف. يجب تحمّل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه الأطفال ذوي الإعاقة في قطاع غزة، والعمل الجاد على إعادة توفير بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وتخفف الأعباء الثقيلة عن أسرهم في ظل واقع إنساني بالغ القسوة'.
المصدر / فلسطين أون لاين
التعليقات