د.سلطان إبراهيم العطين
في عالم تتقلب فيه التحالفات وتضطرب فيه المصالح تبقى بعض العلاقات عصية على التبدل لانها لم تبن على الحسابات الضيقة وانما على فهم عميق لمعنى الشراكة ومعنى المصير المشترك. العلاقة بين المملكة العربية السعودية والمملكة الاردنية الهاشمية واحدة من هذه العلاقات التي صمدت امام التحولات لانها قامت على الثقة والاحترام والالتزام المتبادل عبر عقود طويلة اثبتت ان الروابط الصادقة لا تهتز امام التغيرات السياسية ولا تخضع لتقلبات الظرف الاقليمي والدولي.
السعودية كانت على الدوام شريكا حقيقيا للاردن في مسار التنمية والاستقرار وحاضرا مسؤولا في اللحظات المفصلية. هذا الدور لم يتجسد في الخطاب السياسي وحده وترجمته مشاريع حيوية مست قطاعات اساسية في حياة المواطن وفي مقدمتها القطاع الصحي بما يعكس فهما عميقا لاهمية الاستثمار في الانسان بوصفه جوهر الاستقرار وقاعدة التنمية المستدامة في اي دولة.
ويقدم مشروع مستشفى الاميرة بسمة الجديد مثالا واضحا على هذا النهج التنموي. فبحسب وزارة الصحة الاردنية بلغت الكلفة الاجمالية لانشاء وتجهيز المستشفى نحو 100 مليون دينار اردني ساهمت الحكومة الاردنية منها ب 51 مليون دينار فيما قدمت المملكة العربية السعودية منحة كريمة بلغت 49 مليون دينار. وتوزعت الكلفة بين اعمال التنفيذ والانشاء واعمال التاثيث والتجهيز ضمن رؤية متكاملة ركزت على بناء بنية تحتية صحية قادرة على تقديم خدمات نوعية وفق اعلى المعايير المهنية والطبية وبما يسهم في تعزيز قدرة النظام الصحي الوطني على الاستجابة لمتطلبات المواطنين.
هذا الدعم يقرأ في سياقه السياسي والانسانية بوصفه تعبيرا عن فلسفة راسخة ترى في التنمية المشتركة اساسا للاستقرار وفي دعم المؤسسات الوطنية ضمانة للمستقبل. فالسعودية تدرك ان قوة الاردن واستقراره عنصر توازن اساسي في الاقليم وان تمكينه اقتصاديا وخدميا يعزز منظومة الامن العربي بمفهومها الشامل ويخدم مصالح المنطقة على المدى البعيد.
وفي المقابل ينظر الاردنيون الى هذا الدور بكثير من التقدير والامتنان لما يحمله من قيمة مادية ومعنوية ويعكسه من عمق اخوي وصدق في الموقف. فالعلاقات الكبرى تقاس بثبات المواقف في اوقات التحديات وبالقدرة على تحويل الاخوة الى مشاريع ملموسة تمس حياة الناس وتترك اثرها في المستقبل.
هكذا تكتب السعودية والاردن فصلا هادئا وعميقا في العلاقات العربية فصلا عنوانه ان الاخوة حين تقترن بالحكمة تصبح تنمية وحين تلتزم بالانسان تصبح مستقبلا.
شكرا للسعودية شكرا لقيادتها وسلمت الايادي التي اختارت ان تجعل من التنمية لغة للعلاقات ومن الانسان غايتها.
د.سلطان إبراهيم العطين
في عالم تتقلب فيه التحالفات وتضطرب فيه المصالح تبقى بعض العلاقات عصية على التبدل لانها لم تبن على الحسابات الضيقة وانما على فهم عميق لمعنى الشراكة ومعنى المصير المشترك. العلاقة بين المملكة العربية السعودية والمملكة الاردنية الهاشمية واحدة من هذه العلاقات التي صمدت امام التحولات لانها قامت على الثقة والاحترام والالتزام المتبادل عبر عقود طويلة اثبتت ان الروابط الصادقة لا تهتز امام التغيرات السياسية ولا تخضع لتقلبات الظرف الاقليمي والدولي.
السعودية كانت على الدوام شريكا حقيقيا للاردن في مسار التنمية والاستقرار وحاضرا مسؤولا في اللحظات المفصلية. هذا الدور لم يتجسد في الخطاب السياسي وحده وترجمته مشاريع حيوية مست قطاعات اساسية في حياة المواطن وفي مقدمتها القطاع الصحي بما يعكس فهما عميقا لاهمية الاستثمار في الانسان بوصفه جوهر الاستقرار وقاعدة التنمية المستدامة في اي دولة.
ويقدم مشروع مستشفى الاميرة بسمة الجديد مثالا واضحا على هذا النهج التنموي. فبحسب وزارة الصحة الاردنية بلغت الكلفة الاجمالية لانشاء وتجهيز المستشفى نحو 100 مليون دينار اردني ساهمت الحكومة الاردنية منها ب 51 مليون دينار فيما قدمت المملكة العربية السعودية منحة كريمة بلغت 49 مليون دينار. وتوزعت الكلفة بين اعمال التنفيذ والانشاء واعمال التاثيث والتجهيز ضمن رؤية متكاملة ركزت على بناء بنية تحتية صحية قادرة على تقديم خدمات نوعية وفق اعلى المعايير المهنية والطبية وبما يسهم في تعزيز قدرة النظام الصحي الوطني على الاستجابة لمتطلبات المواطنين.
هذا الدعم يقرأ في سياقه السياسي والانسانية بوصفه تعبيرا عن فلسفة راسخة ترى في التنمية المشتركة اساسا للاستقرار وفي دعم المؤسسات الوطنية ضمانة للمستقبل. فالسعودية تدرك ان قوة الاردن واستقراره عنصر توازن اساسي في الاقليم وان تمكينه اقتصاديا وخدميا يعزز منظومة الامن العربي بمفهومها الشامل ويخدم مصالح المنطقة على المدى البعيد.
وفي المقابل ينظر الاردنيون الى هذا الدور بكثير من التقدير والامتنان لما يحمله من قيمة مادية ومعنوية ويعكسه من عمق اخوي وصدق في الموقف. فالعلاقات الكبرى تقاس بثبات المواقف في اوقات التحديات وبالقدرة على تحويل الاخوة الى مشاريع ملموسة تمس حياة الناس وتترك اثرها في المستقبل.
هكذا تكتب السعودية والاردن فصلا هادئا وعميقا في العلاقات العربية فصلا عنوانه ان الاخوة حين تقترن بالحكمة تصبح تنمية وحين تلتزم بالانسان تصبح مستقبلا.
شكرا للسعودية شكرا لقيادتها وسلمت الايادي التي اختارت ان تجعل من التنمية لغة للعلاقات ومن الانسان غايتها.
د.سلطان إبراهيم العطين
في عالم تتقلب فيه التحالفات وتضطرب فيه المصالح تبقى بعض العلاقات عصية على التبدل لانها لم تبن على الحسابات الضيقة وانما على فهم عميق لمعنى الشراكة ومعنى المصير المشترك. العلاقة بين المملكة العربية السعودية والمملكة الاردنية الهاشمية واحدة من هذه العلاقات التي صمدت امام التحولات لانها قامت على الثقة والاحترام والالتزام المتبادل عبر عقود طويلة اثبتت ان الروابط الصادقة لا تهتز امام التغيرات السياسية ولا تخضع لتقلبات الظرف الاقليمي والدولي.
السعودية كانت على الدوام شريكا حقيقيا للاردن في مسار التنمية والاستقرار وحاضرا مسؤولا في اللحظات المفصلية. هذا الدور لم يتجسد في الخطاب السياسي وحده وترجمته مشاريع حيوية مست قطاعات اساسية في حياة المواطن وفي مقدمتها القطاع الصحي بما يعكس فهما عميقا لاهمية الاستثمار في الانسان بوصفه جوهر الاستقرار وقاعدة التنمية المستدامة في اي دولة.
ويقدم مشروع مستشفى الاميرة بسمة الجديد مثالا واضحا على هذا النهج التنموي. فبحسب وزارة الصحة الاردنية بلغت الكلفة الاجمالية لانشاء وتجهيز المستشفى نحو 100 مليون دينار اردني ساهمت الحكومة الاردنية منها ب 51 مليون دينار فيما قدمت المملكة العربية السعودية منحة كريمة بلغت 49 مليون دينار. وتوزعت الكلفة بين اعمال التنفيذ والانشاء واعمال التاثيث والتجهيز ضمن رؤية متكاملة ركزت على بناء بنية تحتية صحية قادرة على تقديم خدمات نوعية وفق اعلى المعايير المهنية والطبية وبما يسهم في تعزيز قدرة النظام الصحي الوطني على الاستجابة لمتطلبات المواطنين.
هذا الدعم يقرأ في سياقه السياسي والانسانية بوصفه تعبيرا عن فلسفة راسخة ترى في التنمية المشتركة اساسا للاستقرار وفي دعم المؤسسات الوطنية ضمانة للمستقبل. فالسعودية تدرك ان قوة الاردن واستقراره عنصر توازن اساسي في الاقليم وان تمكينه اقتصاديا وخدميا يعزز منظومة الامن العربي بمفهومها الشامل ويخدم مصالح المنطقة على المدى البعيد.
وفي المقابل ينظر الاردنيون الى هذا الدور بكثير من التقدير والامتنان لما يحمله من قيمة مادية ومعنوية ويعكسه من عمق اخوي وصدق في الموقف. فالعلاقات الكبرى تقاس بثبات المواقف في اوقات التحديات وبالقدرة على تحويل الاخوة الى مشاريع ملموسة تمس حياة الناس وتترك اثرها في المستقبل.
هكذا تكتب السعودية والاردن فصلا هادئا وعميقا في العلاقات العربية فصلا عنوانه ان الاخوة حين تقترن بالحكمة تصبح تنمية وحين تلتزم بالانسان تصبح مستقبلا.
شكرا للسعودية شكرا لقيادتها وسلمت الايادي التي اختارت ان تجعل من التنمية لغة للعلاقات ومن الانسان غايتها.
التعليقات