أخبار اليوم - مع كل إعلان عن إغلاق منشأة غذائية أو ضبط مخالفة في قطاع الألبان، يعود سؤال قديم ليطفو على السطح: من يحمي المستهلك فعليًا؟ الإعلان عن الإجراء وحده لا يبدّد القلق، خاصة حين يغيب اسم المنشأة، وتبقى التفاصيل معلّقة، فيما يواصل المواطن شراء غذائه وسط شكوك متراكمة تتعلق بالجودة والسلامة والرقابة.
مواطنون عبّروا عن حالة استياء متصاعدة، معتبرين أن عدم الإفصاح عن أسماء المصانع أو المحال المخالِفة يفتح الباب أمام الشك، ويحوّل الإجراءات الرقابية إلى خطوة ناقصة الأثر. ويرى هؤلاء أن حماية الصحة العامة لا تكتمل دون شفافية، لأن الغش في الغذاء لا يُعد مخالفة عابرة، بل مساسًا مباشرًا بصحة الناس وكرامتهم، خاصة في ظل أوضاع معيشية تدفع كثيرين للبحث عن الأرخص.
في المقابل، يذهب آخرون إلى أن استخدام الحليب المجفف بحد ذاته ليس جوهر المشكلة، طالما كان مطابقًا للمواصفات ومعلنًا بوضوح للمستهلك. ويشير هؤلاء إلى أن الخلل الحقيقي يكمن في الخلط غير المعلن، أو استخدام مواد إضافية مجهولة المصدر، أو تسويق المنتج على أنه طبيعي خالص بينما هو غير ذلك. بالنسبة لهم، القضية تتعلق بالصدق قبل أن تكون تقنية أو صناعية.
وتتسع الدائرة حين يتحدث مواطنون عن غياب الردع، معتبرين أن الإغلاق المؤقت أو المخالفة المالية المحدودة لا تشكّل رادعًا حقيقيًا، في سوق يعج بالمنافسة غير العادلة. ويؤكدون أن من يغش اليوم يعود غدًا باسم مختلف، بينما يبقى المستهلك الحلقة الأضعف، يواجه أسعارًا مرتفعة ومنتجًا يجهل حقيقته.
ويطرح مواطنون تساؤلات مباشرة عن دور الجهات الرقابية: هل يكفي إعلان الإجراء دون كشف الاسم؟ ولماذا تبقى المخالفات الغذائية ملفًا “محاطًا بالسرية” رغم ارتباطه المباشر بصحة الناس؟ ويرى هؤلاء أن الشفافية لا تسيء للقطاع، بل تحمي المنتج النزيه، وتعيد الثقة المفقودة بين المواطن والسوق.
بين من يطالب بإعلان الأسماء، ومن يدعو لتشديد العقوبات، ومن يحمّل الغلاء مسؤولية تفشي الغش، تتقاطع الآراء عند نقطة واحدة: الغذاء ليس تفصيلًا ثانويًا، وما يُوضع على مائدة الأردنيين يجب أن يكون واضح المصدر، معلوم المكوّن، وخاضعًا لرقابة لا تكتفي بالإجراءات، بل تذهب إلى جوهر الحماية.
ويبقى السؤال حاضرًا مع كل قضية مشابهة: هل تكفي المعالجات الجزئية في ملف يمس صحة المجتمع، أم أن الوقت حان لسياسة رقابية أكثر صراحة، تعيد الاعتبار لحق المواطن في المعرفة قبل الشراء، وفي الثقة قبل الاستهلاك؟
أخبار اليوم - مع كل إعلان عن إغلاق منشأة غذائية أو ضبط مخالفة في قطاع الألبان، يعود سؤال قديم ليطفو على السطح: من يحمي المستهلك فعليًا؟ الإعلان عن الإجراء وحده لا يبدّد القلق، خاصة حين يغيب اسم المنشأة، وتبقى التفاصيل معلّقة، فيما يواصل المواطن شراء غذائه وسط شكوك متراكمة تتعلق بالجودة والسلامة والرقابة.
مواطنون عبّروا عن حالة استياء متصاعدة، معتبرين أن عدم الإفصاح عن أسماء المصانع أو المحال المخالِفة يفتح الباب أمام الشك، ويحوّل الإجراءات الرقابية إلى خطوة ناقصة الأثر. ويرى هؤلاء أن حماية الصحة العامة لا تكتمل دون شفافية، لأن الغش في الغذاء لا يُعد مخالفة عابرة، بل مساسًا مباشرًا بصحة الناس وكرامتهم، خاصة في ظل أوضاع معيشية تدفع كثيرين للبحث عن الأرخص.
في المقابل، يذهب آخرون إلى أن استخدام الحليب المجفف بحد ذاته ليس جوهر المشكلة، طالما كان مطابقًا للمواصفات ومعلنًا بوضوح للمستهلك. ويشير هؤلاء إلى أن الخلل الحقيقي يكمن في الخلط غير المعلن، أو استخدام مواد إضافية مجهولة المصدر، أو تسويق المنتج على أنه طبيعي خالص بينما هو غير ذلك. بالنسبة لهم، القضية تتعلق بالصدق قبل أن تكون تقنية أو صناعية.
وتتسع الدائرة حين يتحدث مواطنون عن غياب الردع، معتبرين أن الإغلاق المؤقت أو المخالفة المالية المحدودة لا تشكّل رادعًا حقيقيًا، في سوق يعج بالمنافسة غير العادلة. ويؤكدون أن من يغش اليوم يعود غدًا باسم مختلف، بينما يبقى المستهلك الحلقة الأضعف، يواجه أسعارًا مرتفعة ومنتجًا يجهل حقيقته.
ويطرح مواطنون تساؤلات مباشرة عن دور الجهات الرقابية: هل يكفي إعلان الإجراء دون كشف الاسم؟ ولماذا تبقى المخالفات الغذائية ملفًا “محاطًا بالسرية” رغم ارتباطه المباشر بصحة الناس؟ ويرى هؤلاء أن الشفافية لا تسيء للقطاع، بل تحمي المنتج النزيه، وتعيد الثقة المفقودة بين المواطن والسوق.
بين من يطالب بإعلان الأسماء، ومن يدعو لتشديد العقوبات، ومن يحمّل الغلاء مسؤولية تفشي الغش، تتقاطع الآراء عند نقطة واحدة: الغذاء ليس تفصيلًا ثانويًا، وما يُوضع على مائدة الأردنيين يجب أن يكون واضح المصدر، معلوم المكوّن، وخاضعًا لرقابة لا تكتفي بالإجراءات، بل تذهب إلى جوهر الحماية.
ويبقى السؤال حاضرًا مع كل قضية مشابهة: هل تكفي المعالجات الجزئية في ملف يمس صحة المجتمع، أم أن الوقت حان لسياسة رقابية أكثر صراحة، تعيد الاعتبار لحق المواطن في المعرفة قبل الشراء، وفي الثقة قبل الاستهلاك؟
أخبار اليوم - مع كل إعلان عن إغلاق منشأة غذائية أو ضبط مخالفة في قطاع الألبان، يعود سؤال قديم ليطفو على السطح: من يحمي المستهلك فعليًا؟ الإعلان عن الإجراء وحده لا يبدّد القلق، خاصة حين يغيب اسم المنشأة، وتبقى التفاصيل معلّقة، فيما يواصل المواطن شراء غذائه وسط شكوك متراكمة تتعلق بالجودة والسلامة والرقابة.
مواطنون عبّروا عن حالة استياء متصاعدة، معتبرين أن عدم الإفصاح عن أسماء المصانع أو المحال المخالِفة يفتح الباب أمام الشك، ويحوّل الإجراءات الرقابية إلى خطوة ناقصة الأثر. ويرى هؤلاء أن حماية الصحة العامة لا تكتمل دون شفافية، لأن الغش في الغذاء لا يُعد مخالفة عابرة، بل مساسًا مباشرًا بصحة الناس وكرامتهم، خاصة في ظل أوضاع معيشية تدفع كثيرين للبحث عن الأرخص.
في المقابل، يذهب آخرون إلى أن استخدام الحليب المجفف بحد ذاته ليس جوهر المشكلة، طالما كان مطابقًا للمواصفات ومعلنًا بوضوح للمستهلك. ويشير هؤلاء إلى أن الخلل الحقيقي يكمن في الخلط غير المعلن، أو استخدام مواد إضافية مجهولة المصدر، أو تسويق المنتج على أنه طبيعي خالص بينما هو غير ذلك. بالنسبة لهم، القضية تتعلق بالصدق قبل أن تكون تقنية أو صناعية.
وتتسع الدائرة حين يتحدث مواطنون عن غياب الردع، معتبرين أن الإغلاق المؤقت أو المخالفة المالية المحدودة لا تشكّل رادعًا حقيقيًا، في سوق يعج بالمنافسة غير العادلة. ويؤكدون أن من يغش اليوم يعود غدًا باسم مختلف، بينما يبقى المستهلك الحلقة الأضعف، يواجه أسعارًا مرتفعة ومنتجًا يجهل حقيقته.
ويطرح مواطنون تساؤلات مباشرة عن دور الجهات الرقابية: هل يكفي إعلان الإجراء دون كشف الاسم؟ ولماذا تبقى المخالفات الغذائية ملفًا “محاطًا بالسرية” رغم ارتباطه المباشر بصحة الناس؟ ويرى هؤلاء أن الشفافية لا تسيء للقطاع، بل تحمي المنتج النزيه، وتعيد الثقة المفقودة بين المواطن والسوق.
بين من يطالب بإعلان الأسماء، ومن يدعو لتشديد العقوبات، ومن يحمّل الغلاء مسؤولية تفشي الغش، تتقاطع الآراء عند نقطة واحدة: الغذاء ليس تفصيلًا ثانويًا، وما يُوضع على مائدة الأردنيين يجب أن يكون واضح المصدر، معلوم المكوّن، وخاضعًا لرقابة لا تكتفي بالإجراءات، بل تذهب إلى جوهر الحماية.
ويبقى السؤال حاضرًا مع كل قضية مشابهة: هل تكفي المعالجات الجزئية في ملف يمس صحة المجتمع، أم أن الوقت حان لسياسة رقابية أكثر صراحة، تعيد الاعتبار لحق المواطن في المعرفة قبل الشراء، وفي الثقة قبل الاستهلاك؟
التعليقات