أخبار اليوم - عواد الفالح - عاد ملف خدمات طبّ الأسنان إلى الواجهة بعد موجة آراء غاضبة ومتباينة عكست حالة انقسام واضحة بين مواطنين يشكون من “الأسعار الفلكية” في بعض العيادات الخاصة، وآخرين يرون أن المشكلة أعمق من مجرد تسعيرة، وتمسّ تنظيم المهنة وأعداد الخريجين ودور الجهات الرقابية.
في النقاش الدائر، عبّر مواطنون عن استيائهم من كلفة العلاج، معتبرين أن زيارة طبيب الأسنان أصبحت عبئًا ماليًا حقيقيًا على الأسرة. أحدهم قال إن تكلفة “طاحونة” واحدة قد تتجاوز قدرة كثيرين، مضيفًا أن بعض الإجراءات تتطلب اقتراضًا لتغطية النفقات. بالنسبة لهؤلاء، المشكلة ليست في جودة الخدمة فقط، بل في الفجوة بين دخل المواطن وأسعار العلاج، ما يجعل العناية بالأسنان مؤجلة إلى حين “الضرورة القصوى”.
في المقابل، دافع آخرون عن أطباء الأسنان، مشيرين إلى أن العمل في هذا القطاع يرتبط بكلف تشغيل مرتفعة تشمل الأجهزة الحديثة والمواد المستوردة والإيجارات والكوادر المساندة. ويرى بعضهم أن تحميل الطبيب وحده مسؤولية ارتفاع الأسعار يتجاهل هذه التكاليف، كما يتجاهل سنوات الدراسة الطويلة والالتزامات المهنية.
غير أن جانبًا آخر من النقاش اتجه إلى دور الجهات المنظمة. مواطنون تساءلوا عن دور وزارة الصحة في ضبط السوق، خاصة أن الحديث عن تنظيم المهنة يتكرر مع كل دورة نقابية، دون أن يلمسوا تغييرات ملموسة على أرض الواقع. إحدى المشاركات اعتبرت أن القضية لا تتعلق فقط بملفات قديمة، بل بأعداد الأطباء حديثي التخرج الذين يدخلون السوق سنويًا، في ظل محدودية فرص العمل، ما يخلق حالة من التنافس الشديد قد تنعكس بطرق مختلفة على الأسعار وجودة الخدمة.
بعض الآراء ذهبت إلى مقارنة بين عيادات خاصة تتقاضى مبالغ مرتفعة، وأخرى تعرض خدمات بأسعار منخفضة جدًا، معتبرين أن الفارق الكبير بين التسعيرات يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة. فبين من يشتكي من الغلاء المبالغ فيه، ومن يشكك في جودة الخدمات الرخيصة، يبقى المريض في حالة حيرة: هل يدفع أكثر لضمان الجودة، أم يبحث عن السعر الأقل ويتحمل المخاطرة؟
اقتصاديًا، يرى مختصون أن قطاع طبّ الأسنان في الأردن شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء في عدد الكليات أو الخريجين، ما أدى إلى تضخم العرض مقارنة بحجم الطلب. هذا الواقع يفرض تحديات على مستوى التنظيم، ويطرح أسئلة حول الحاجة إلى تخطيط طويل الأمد يوازن بين أعداد الخريجين وحاجة السوق، ويضمن في الوقت ذاته حق المواطن في خدمة صحية ميسورة.
في ظل هذا الجدل، يتقاطع البعد الصحي مع البعد الاجتماعي والاقتصادي. فصحة الأسنان ليست ترفًا، بل جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية، وتأجيل العلاج بسبب الكلفة قد يقود إلى مضاعفات أكبر وأكثر كلفة لاحقًا. وبين مطالب بضبط الأسعار، ودعوات لتنظيم المهنة، وأسئلة حول دور الرقابة، يظل السؤال مفتوحًا: كيف يمكن تحقيق معادلة عادلة تضمن خدمة ذات جودة مقبولة للمواطن، وتوفر في الوقت ذاته بيئة مهنية منصفة ومستقرة لأطباء الأسنان؟
أخبار اليوم - عواد الفالح - عاد ملف خدمات طبّ الأسنان إلى الواجهة بعد موجة آراء غاضبة ومتباينة عكست حالة انقسام واضحة بين مواطنين يشكون من “الأسعار الفلكية” في بعض العيادات الخاصة، وآخرين يرون أن المشكلة أعمق من مجرد تسعيرة، وتمسّ تنظيم المهنة وأعداد الخريجين ودور الجهات الرقابية.
في النقاش الدائر، عبّر مواطنون عن استيائهم من كلفة العلاج، معتبرين أن زيارة طبيب الأسنان أصبحت عبئًا ماليًا حقيقيًا على الأسرة. أحدهم قال إن تكلفة “طاحونة” واحدة قد تتجاوز قدرة كثيرين، مضيفًا أن بعض الإجراءات تتطلب اقتراضًا لتغطية النفقات. بالنسبة لهؤلاء، المشكلة ليست في جودة الخدمة فقط، بل في الفجوة بين دخل المواطن وأسعار العلاج، ما يجعل العناية بالأسنان مؤجلة إلى حين “الضرورة القصوى”.
في المقابل، دافع آخرون عن أطباء الأسنان، مشيرين إلى أن العمل في هذا القطاع يرتبط بكلف تشغيل مرتفعة تشمل الأجهزة الحديثة والمواد المستوردة والإيجارات والكوادر المساندة. ويرى بعضهم أن تحميل الطبيب وحده مسؤولية ارتفاع الأسعار يتجاهل هذه التكاليف، كما يتجاهل سنوات الدراسة الطويلة والالتزامات المهنية.
غير أن جانبًا آخر من النقاش اتجه إلى دور الجهات المنظمة. مواطنون تساءلوا عن دور وزارة الصحة في ضبط السوق، خاصة أن الحديث عن تنظيم المهنة يتكرر مع كل دورة نقابية، دون أن يلمسوا تغييرات ملموسة على أرض الواقع. إحدى المشاركات اعتبرت أن القضية لا تتعلق فقط بملفات قديمة، بل بأعداد الأطباء حديثي التخرج الذين يدخلون السوق سنويًا، في ظل محدودية فرص العمل، ما يخلق حالة من التنافس الشديد قد تنعكس بطرق مختلفة على الأسعار وجودة الخدمة.
بعض الآراء ذهبت إلى مقارنة بين عيادات خاصة تتقاضى مبالغ مرتفعة، وأخرى تعرض خدمات بأسعار منخفضة جدًا، معتبرين أن الفارق الكبير بين التسعيرات يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة. فبين من يشتكي من الغلاء المبالغ فيه، ومن يشكك في جودة الخدمات الرخيصة، يبقى المريض في حالة حيرة: هل يدفع أكثر لضمان الجودة، أم يبحث عن السعر الأقل ويتحمل المخاطرة؟
اقتصاديًا، يرى مختصون أن قطاع طبّ الأسنان في الأردن شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء في عدد الكليات أو الخريجين، ما أدى إلى تضخم العرض مقارنة بحجم الطلب. هذا الواقع يفرض تحديات على مستوى التنظيم، ويطرح أسئلة حول الحاجة إلى تخطيط طويل الأمد يوازن بين أعداد الخريجين وحاجة السوق، ويضمن في الوقت ذاته حق المواطن في خدمة صحية ميسورة.
في ظل هذا الجدل، يتقاطع البعد الصحي مع البعد الاجتماعي والاقتصادي. فصحة الأسنان ليست ترفًا، بل جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية، وتأجيل العلاج بسبب الكلفة قد يقود إلى مضاعفات أكبر وأكثر كلفة لاحقًا. وبين مطالب بضبط الأسعار، ودعوات لتنظيم المهنة، وأسئلة حول دور الرقابة، يظل السؤال مفتوحًا: كيف يمكن تحقيق معادلة عادلة تضمن خدمة ذات جودة مقبولة للمواطن، وتوفر في الوقت ذاته بيئة مهنية منصفة ومستقرة لأطباء الأسنان؟
أخبار اليوم - عواد الفالح - عاد ملف خدمات طبّ الأسنان إلى الواجهة بعد موجة آراء غاضبة ومتباينة عكست حالة انقسام واضحة بين مواطنين يشكون من “الأسعار الفلكية” في بعض العيادات الخاصة، وآخرين يرون أن المشكلة أعمق من مجرد تسعيرة، وتمسّ تنظيم المهنة وأعداد الخريجين ودور الجهات الرقابية.
في النقاش الدائر، عبّر مواطنون عن استيائهم من كلفة العلاج، معتبرين أن زيارة طبيب الأسنان أصبحت عبئًا ماليًا حقيقيًا على الأسرة. أحدهم قال إن تكلفة “طاحونة” واحدة قد تتجاوز قدرة كثيرين، مضيفًا أن بعض الإجراءات تتطلب اقتراضًا لتغطية النفقات. بالنسبة لهؤلاء، المشكلة ليست في جودة الخدمة فقط، بل في الفجوة بين دخل المواطن وأسعار العلاج، ما يجعل العناية بالأسنان مؤجلة إلى حين “الضرورة القصوى”.
في المقابل، دافع آخرون عن أطباء الأسنان، مشيرين إلى أن العمل في هذا القطاع يرتبط بكلف تشغيل مرتفعة تشمل الأجهزة الحديثة والمواد المستوردة والإيجارات والكوادر المساندة. ويرى بعضهم أن تحميل الطبيب وحده مسؤولية ارتفاع الأسعار يتجاهل هذه التكاليف، كما يتجاهل سنوات الدراسة الطويلة والالتزامات المهنية.
غير أن جانبًا آخر من النقاش اتجه إلى دور الجهات المنظمة. مواطنون تساءلوا عن دور وزارة الصحة في ضبط السوق، خاصة أن الحديث عن تنظيم المهنة يتكرر مع كل دورة نقابية، دون أن يلمسوا تغييرات ملموسة على أرض الواقع. إحدى المشاركات اعتبرت أن القضية لا تتعلق فقط بملفات قديمة، بل بأعداد الأطباء حديثي التخرج الذين يدخلون السوق سنويًا، في ظل محدودية فرص العمل، ما يخلق حالة من التنافس الشديد قد تنعكس بطرق مختلفة على الأسعار وجودة الخدمة.
بعض الآراء ذهبت إلى مقارنة بين عيادات خاصة تتقاضى مبالغ مرتفعة، وأخرى تعرض خدمات بأسعار منخفضة جدًا، معتبرين أن الفارق الكبير بين التسعيرات يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة. فبين من يشتكي من الغلاء المبالغ فيه، ومن يشكك في جودة الخدمات الرخيصة، يبقى المريض في حالة حيرة: هل يدفع أكثر لضمان الجودة، أم يبحث عن السعر الأقل ويتحمل المخاطرة؟
اقتصاديًا، يرى مختصون أن قطاع طبّ الأسنان في الأردن شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء في عدد الكليات أو الخريجين، ما أدى إلى تضخم العرض مقارنة بحجم الطلب. هذا الواقع يفرض تحديات على مستوى التنظيم، ويطرح أسئلة حول الحاجة إلى تخطيط طويل الأمد يوازن بين أعداد الخريجين وحاجة السوق، ويضمن في الوقت ذاته حق المواطن في خدمة صحية ميسورة.
في ظل هذا الجدل، يتقاطع البعد الصحي مع البعد الاجتماعي والاقتصادي. فصحة الأسنان ليست ترفًا، بل جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية، وتأجيل العلاج بسبب الكلفة قد يقود إلى مضاعفات أكبر وأكثر كلفة لاحقًا. وبين مطالب بضبط الأسعار، ودعوات لتنظيم المهنة، وأسئلة حول دور الرقابة، يظل السؤال مفتوحًا: كيف يمكن تحقيق معادلة عادلة تضمن خدمة ذات جودة مقبولة للمواطن، وتوفر في الوقت ذاته بيئة مهنية منصفة ومستقرة لأطباء الأسنان؟
التعليقات