أخبار اليوم - عواد الفالح - في الأردن، المشكلة الاقتصادية صارت أكبر من سؤال “كم الراتب؟” وأكبر من جدل “قرض ولا بدون قرض”. نحن أمام معادلة يومية تضغط على ثلاث طبقات معًا، دخل محدود، كلفة معيشة تتقدم بسرعة، وشبكة التزامات ثابتة تلتهم أي زيادة قبل أن يشعر بها البيت. هنا يبدأ الخلل الحقيقي، الراتب أو الدخل يتحول من وسيلة استقرار إلى مؤقت قصير، ثم تعود الحياة إلى نقطة القلق نفسها، وكأن الناس تركض داخل دائرة مغلقة.
الضغط لا يأتي من سعر سلعة بعينها فقط، ولا من موسم بعينه فقط. الضغط يأتي من تراكمات، إيجارات، مواصلات، تعليم، صحة وعلاج، فواتير خدمات، ومناسبات اجتماعية. حين تتجمع هذه البنود على دخل محدود، يصبح القرار الاقتصادي داخل البيت قرار بقاء، تقليص هنا، تأجيل هناك، اقتراض عند الضرورة، ثم دفع ثمن الاقتراض لأشهر طويلة. ومع مرور الوقت، يتحول الاقتراض من حل طارئ إلى جزء ثابت من نمط العيش، وهذا أخطر ما في القصة، لأن الأسرة تفقد قدرتها على التقاط أنفاسها.
في قلب هذه المعادلة تقف العلاقة بين المواطن والقطاع المالي. المواطن يشعر أن المال الذي يدخل جيبه لا يمر على البيت أولًا، يمر على التزامات تتقدم عليه. هذا يولّد شعورًا بالحصار، ويخلق غضبًا يتجه ناحية جهة واحدة يراها الناس الأقوى والأكثر حماية والأقل تأثرًا بالأزمات. ومع هذا الغضب تظهر مسألة دينية وأخلاقية عند شريحة واسعة، فكرة الربا والحرام والحلال، ثم يتحول النقاش إلى سؤال قاسٍ، كيف يعيش الإنسان وهو محاصر بين الحاجة وبين قناعة دينية تربطه من الداخل؟ هذه فجوة تخلق توترًا نفسيًا، ثم تتحول إلى خطاب عام حاد.
ومن جهة ثانية، هناك علاقة المواطن بالمؤسسات الاجتماعية المعنية بالدعم. حين يشعر الإنسان أن الدعم معقد، أو مشروط بطريقة لا تناسب واقع الأسر، تنشأ قناعة خطرة: الدولة لا ترى التفاصيل الصغيرة التي تقتل الكرامة. الناس لا تطلب ترفًا. الناس تريد حدًا أدنى من الطمأنينة، أن تعمل وتعرف أن نهاية الشهر لا تعني انهيارًا، وأن المرض لا يعني بيع ذهب البيت، وأن التعليم لا يعني استدانة مؤبدة.
وعند هذه النقطة يظهر ملف التقاعد والضمان كحجر ثقيل في النقاش العام. التقاعد في وعي الناس تحول من “مرحلة راحة بعد خدمة” إلى “سباق مع العمر” أو “تأجيل للنجاة”. عندما تتغير هذه الصورة في ذهن المجتمع، يصبح النقاش حول أي تعديل نقاشًا حول العدالة قبل أن يكون نقاشًا قانونيًا. الناس تقرأ التقاعد بوصفه وعدًا قديمًا، وكل تغيير يلامس هذا الوعد يفتح سؤال الثقة: هل بقي في البلد مسار واضح يحمي تعب الناس؟
هنا تتقدم مسألة الثقة إلى الصدارة. أي إصلاح اقتصادي، أي قرار مالي، أي حديث عن شح الموارد، يحتاج أرضية ثقة كي يُفهم ويُحتمل. عندما تتآكل الثقة، يصبح القرار مرفوضًا قبل أن يُشرح، وتتحول نية الإصلاح في ذهن الناس إلى نية ضغط. وحين تتغير القراءة الشعبية بهذا الشكل، يتسع الشعور بالاغتراب داخل الوطن: المواطن يرى نفسه يدفع، يتأقلم، يصبر، ثم يسمع وعودًا عامة لا تتصل بواقعه في الحارة والبيت والسوق.
في المقابل، من الظلم تبسيط الصورة وكأن الحل سهل أو قرار واحد يحل كل شيء. الاقتصاد الوطني محكوم بقدرات محدودة ومحيط ملتهب وسوق عمل يعاني اختلالات في الأجور والإنتاجية والفرص. ومع ذلك، الناس لا تناقش الاقتصاد كمحاضرة أكاديمية؛ الناس تناقشه كمعيشة. لهذا تصبح “الكرامة” كلمة مركزية في أي نقاش اقتصادي أردني: كرامة الموظف حين يذهب للسوق، كرامة المتقاعد حين يراجع التزاماته، كرامة الأم التي توازن بين مدرسة ودواء وفاتورة.
المدخل الواقعي لأي نقاش عاقل يبدأ من سؤالين: ما الذي يمكن فعله كي يشعر المواطن أن دخله له قيمة فعلية في السوق؟ وما الذي يمكن فعله كي لا يتحول الدين إلى قدر دائم؟ هنا تظهر أدوات متعددة: ضبط كلفة الخدمات الأساسية، تحسين عدالة الرواتب في القطاعات التي تآكلت رواتبها، فتح مسارات عمل حقيقية لا تقوم على الوعود، ورفع جودة الرقابة على الأسواق بصورة يشعر بها الناس في السعر وفي توفر السلع وفي منع الاستغلال الموسمي. ومع كل ذلك، تبقى الرسالة الأهم: سياسات تُقال بوضوح، وتُشرح بصدق، وتُقاس بنتائج ملموسة، لأن الناس تعبت من الخطاب العام الذي لا يترك أثرًا في اليومي.
النقاش الاقتصادي في الأردن لم يعد نقاش أرقام فقط. هو نقاش ثقة وعدالة وكرامة. البلد يحتاج حلولًا تتعامل مع الإنسان كقيمة، ومع الراتب كأداة حياة، ومع التقاعد كحق، ومع الدعم كشبكة أمان محترمة، ومع القطاع المالي كجزء من المجتمع لا كقوة فوقه. السؤال المفتوح الذي يفرض نفسه: هل تذهب السياسات إلى معالجة الجذر الذي يجعل الدخل ينهار أمام الكلفة، أم تبقى المعالجات في حدود التسكين الذي يمر ثم تعود معه الدائرة نفسها؟
أخبار اليوم - عواد الفالح - في الأردن، المشكلة الاقتصادية صارت أكبر من سؤال “كم الراتب؟” وأكبر من جدل “قرض ولا بدون قرض”. نحن أمام معادلة يومية تضغط على ثلاث طبقات معًا، دخل محدود، كلفة معيشة تتقدم بسرعة، وشبكة التزامات ثابتة تلتهم أي زيادة قبل أن يشعر بها البيت. هنا يبدأ الخلل الحقيقي، الراتب أو الدخل يتحول من وسيلة استقرار إلى مؤقت قصير، ثم تعود الحياة إلى نقطة القلق نفسها، وكأن الناس تركض داخل دائرة مغلقة.
الضغط لا يأتي من سعر سلعة بعينها فقط، ولا من موسم بعينه فقط. الضغط يأتي من تراكمات، إيجارات، مواصلات، تعليم، صحة وعلاج، فواتير خدمات، ومناسبات اجتماعية. حين تتجمع هذه البنود على دخل محدود، يصبح القرار الاقتصادي داخل البيت قرار بقاء، تقليص هنا، تأجيل هناك، اقتراض عند الضرورة، ثم دفع ثمن الاقتراض لأشهر طويلة. ومع مرور الوقت، يتحول الاقتراض من حل طارئ إلى جزء ثابت من نمط العيش، وهذا أخطر ما في القصة، لأن الأسرة تفقد قدرتها على التقاط أنفاسها.
في قلب هذه المعادلة تقف العلاقة بين المواطن والقطاع المالي. المواطن يشعر أن المال الذي يدخل جيبه لا يمر على البيت أولًا، يمر على التزامات تتقدم عليه. هذا يولّد شعورًا بالحصار، ويخلق غضبًا يتجه ناحية جهة واحدة يراها الناس الأقوى والأكثر حماية والأقل تأثرًا بالأزمات. ومع هذا الغضب تظهر مسألة دينية وأخلاقية عند شريحة واسعة، فكرة الربا والحرام والحلال، ثم يتحول النقاش إلى سؤال قاسٍ، كيف يعيش الإنسان وهو محاصر بين الحاجة وبين قناعة دينية تربطه من الداخل؟ هذه فجوة تخلق توترًا نفسيًا، ثم تتحول إلى خطاب عام حاد.
ومن جهة ثانية، هناك علاقة المواطن بالمؤسسات الاجتماعية المعنية بالدعم. حين يشعر الإنسان أن الدعم معقد، أو مشروط بطريقة لا تناسب واقع الأسر، تنشأ قناعة خطرة: الدولة لا ترى التفاصيل الصغيرة التي تقتل الكرامة. الناس لا تطلب ترفًا. الناس تريد حدًا أدنى من الطمأنينة، أن تعمل وتعرف أن نهاية الشهر لا تعني انهيارًا، وأن المرض لا يعني بيع ذهب البيت، وأن التعليم لا يعني استدانة مؤبدة.
وعند هذه النقطة يظهر ملف التقاعد والضمان كحجر ثقيل في النقاش العام. التقاعد في وعي الناس تحول من “مرحلة راحة بعد خدمة” إلى “سباق مع العمر” أو “تأجيل للنجاة”. عندما تتغير هذه الصورة في ذهن المجتمع، يصبح النقاش حول أي تعديل نقاشًا حول العدالة قبل أن يكون نقاشًا قانونيًا. الناس تقرأ التقاعد بوصفه وعدًا قديمًا، وكل تغيير يلامس هذا الوعد يفتح سؤال الثقة: هل بقي في البلد مسار واضح يحمي تعب الناس؟
هنا تتقدم مسألة الثقة إلى الصدارة. أي إصلاح اقتصادي، أي قرار مالي، أي حديث عن شح الموارد، يحتاج أرضية ثقة كي يُفهم ويُحتمل. عندما تتآكل الثقة، يصبح القرار مرفوضًا قبل أن يُشرح، وتتحول نية الإصلاح في ذهن الناس إلى نية ضغط. وحين تتغير القراءة الشعبية بهذا الشكل، يتسع الشعور بالاغتراب داخل الوطن: المواطن يرى نفسه يدفع، يتأقلم، يصبر، ثم يسمع وعودًا عامة لا تتصل بواقعه في الحارة والبيت والسوق.
في المقابل، من الظلم تبسيط الصورة وكأن الحل سهل أو قرار واحد يحل كل شيء. الاقتصاد الوطني محكوم بقدرات محدودة ومحيط ملتهب وسوق عمل يعاني اختلالات في الأجور والإنتاجية والفرص. ومع ذلك، الناس لا تناقش الاقتصاد كمحاضرة أكاديمية؛ الناس تناقشه كمعيشة. لهذا تصبح “الكرامة” كلمة مركزية في أي نقاش اقتصادي أردني: كرامة الموظف حين يذهب للسوق، كرامة المتقاعد حين يراجع التزاماته، كرامة الأم التي توازن بين مدرسة ودواء وفاتورة.
المدخل الواقعي لأي نقاش عاقل يبدأ من سؤالين: ما الذي يمكن فعله كي يشعر المواطن أن دخله له قيمة فعلية في السوق؟ وما الذي يمكن فعله كي لا يتحول الدين إلى قدر دائم؟ هنا تظهر أدوات متعددة: ضبط كلفة الخدمات الأساسية، تحسين عدالة الرواتب في القطاعات التي تآكلت رواتبها، فتح مسارات عمل حقيقية لا تقوم على الوعود، ورفع جودة الرقابة على الأسواق بصورة يشعر بها الناس في السعر وفي توفر السلع وفي منع الاستغلال الموسمي. ومع كل ذلك، تبقى الرسالة الأهم: سياسات تُقال بوضوح، وتُشرح بصدق، وتُقاس بنتائج ملموسة، لأن الناس تعبت من الخطاب العام الذي لا يترك أثرًا في اليومي.
النقاش الاقتصادي في الأردن لم يعد نقاش أرقام فقط. هو نقاش ثقة وعدالة وكرامة. البلد يحتاج حلولًا تتعامل مع الإنسان كقيمة، ومع الراتب كأداة حياة، ومع التقاعد كحق، ومع الدعم كشبكة أمان محترمة، ومع القطاع المالي كجزء من المجتمع لا كقوة فوقه. السؤال المفتوح الذي يفرض نفسه: هل تذهب السياسات إلى معالجة الجذر الذي يجعل الدخل ينهار أمام الكلفة، أم تبقى المعالجات في حدود التسكين الذي يمر ثم تعود معه الدائرة نفسها؟
أخبار اليوم - عواد الفالح - في الأردن، المشكلة الاقتصادية صارت أكبر من سؤال “كم الراتب؟” وأكبر من جدل “قرض ولا بدون قرض”. نحن أمام معادلة يومية تضغط على ثلاث طبقات معًا، دخل محدود، كلفة معيشة تتقدم بسرعة، وشبكة التزامات ثابتة تلتهم أي زيادة قبل أن يشعر بها البيت. هنا يبدأ الخلل الحقيقي، الراتب أو الدخل يتحول من وسيلة استقرار إلى مؤقت قصير، ثم تعود الحياة إلى نقطة القلق نفسها، وكأن الناس تركض داخل دائرة مغلقة.
الضغط لا يأتي من سعر سلعة بعينها فقط، ولا من موسم بعينه فقط. الضغط يأتي من تراكمات، إيجارات، مواصلات، تعليم، صحة وعلاج، فواتير خدمات، ومناسبات اجتماعية. حين تتجمع هذه البنود على دخل محدود، يصبح القرار الاقتصادي داخل البيت قرار بقاء، تقليص هنا، تأجيل هناك، اقتراض عند الضرورة، ثم دفع ثمن الاقتراض لأشهر طويلة. ومع مرور الوقت، يتحول الاقتراض من حل طارئ إلى جزء ثابت من نمط العيش، وهذا أخطر ما في القصة، لأن الأسرة تفقد قدرتها على التقاط أنفاسها.
في قلب هذه المعادلة تقف العلاقة بين المواطن والقطاع المالي. المواطن يشعر أن المال الذي يدخل جيبه لا يمر على البيت أولًا، يمر على التزامات تتقدم عليه. هذا يولّد شعورًا بالحصار، ويخلق غضبًا يتجه ناحية جهة واحدة يراها الناس الأقوى والأكثر حماية والأقل تأثرًا بالأزمات. ومع هذا الغضب تظهر مسألة دينية وأخلاقية عند شريحة واسعة، فكرة الربا والحرام والحلال، ثم يتحول النقاش إلى سؤال قاسٍ، كيف يعيش الإنسان وهو محاصر بين الحاجة وبين قناعة دينية تربطه من الداخل؟ هذه فجوة تخلق توترًا نفسيًا، ثم تتحول إلى خطاب عام حاد.
ومن جهة ثانية، هناك علاقة المواطن بالمؤسسات الاجتماعية المعنية بالدعم. حين يشعر الإنسان أن الدعم معقد، أو مشروط بطريقة لا تناسب واقع الأسر، تنشأ قناعة خطرة: الدولة لا ترى التفاصيل الصغيرة التي تقتل الكرامة. الناس لا تطلب ترفًا. الناس تريد حدًا أدنى من الطمأنينة، أن تعمل وتعرف أن نهاية الشهر لا تعني انهيارًا، وأن المرض لا يعني بيع ذهب البيت، وأن التعليم لا يعني استدانة مؤبدة.
وعند هذه النقطة يظهر ملف التقاعد والضمان كحجر ثقيل في النقاش العام. التقاعد في وعي الناس تحول من “مرحلة راحة بعد خدمة” إلى “سباق مع العمر” أو “تأجيل للنجاة”. عندما تتغير هذه الصورة في ذهن المجتمع، يصبح النقاش حول أي تعديل نقاشًا حول العدالة قبل أن يكون نقاشًا قانونيًا. الناس تقرأ التقاعد بوصفه وعدًا قديمًا، وكل تغيير يلامس هذا الوعد يفتح سؤال الثقة: هل بقي في البلد مسار واضح يحمي تعب الناس؟
هنا تتقدم مسألة الثقة إلى الصدارة. أي إصلاح اقتصادي، أي قرار مالي، أي حديث عن شح الموارد، يحتاج أرضية ثقة كي يُفهم ويُحتمل. عندما تتآكل الثقة، يصبح القرار مرفوضًا قبل أن يُشرح، وتتحول نية الإصلاح في ذهن الناس إلى نية ضغط. وحين تتغير القراءة الشعبية بهذا الشكل، يتسع الشعور بالاغتراب داخل الوطن: المواطن يرى نفسه يدفع، يتأقلم، يصبر، ثم يسمع وعودًا عامة لا تتصل بواقعه في الحارة والبيت والسوق.
في المقابل، من الظلم تبسيط الصورة وكأن الحل سهل أو قرار واحد يحل كل شيء. الاقتصاد الوطني محكوم بقدرات محدودة ومحيط ملتهب وسوق عمل يعاني اختلالات في الأجور والإنتاجية والفرص. ومع ذلك، الناس لا تناقش الاقتصاد كمحاضرة أكاديمية؛ الناس تناقشه كمعيشة. لهذا تصبح “الكرامة” كلمة مركزية في أي نقاش اقتصادي أردني: كرامة الموظف حين يذهب للسوق، كرامة المتقاعد حين يراجع التزاماته، كرامة الأم التي توازن بين مدرسة ودواء وفاتورة.
المدخل الواقعي لأي نقاش عاقل يبدأ من سؤالين: ما الذي يمكن فعله كي يشعر المواطن أن دخله له قيمة فعلية في السوق؟ وما الذي يمكن فعله كي لا يتحول الدين إلى قدر دائم؟ هنا تظهر أدوات متعددة: ضبط كلفة الخدمات الأساسية، تحسين عدالة الرواتب في القطاعات التي تآكلت رواتبها، فتح مسارات عمل حقيقية لا تقوم على الوعود، ورفع جودة الرقابة على الأسواق بصورة يشعر بها الناس في السعر وفي توفر السلع وفي منع الاستغلال الموسمي. ومع كل ذلك، تبقى الرسالة الأهم: سياسات تُقال بوضوح، وتُشرح بصدق، وتُقاس بنتائج ملموسة، لأن الناس تعبت من الخطاب العام الذي لا يترك أثرًا في اليومي.
النقاش الاقتصادي في الأردن لم يعد نقاش أرقام فقط. هو نقاش ثقة وعدالة وكرامة. البلد يحتاج حلولًا تتعامل مع الإنسان كقيمة، ومع الراتب كأداة حياة، ومع التقاعد كحق، ومع الدعم كشبكة أمان محترمة، ومع القطاع المالي كجزء من المجتمع لا كقوة فوقه. السؤال المفتوح الذي يفرض نفسه: هل تذهب السياسات إلى معالجة الجذر الذي يجعل الدخل ينهار أمام الكلفة، أم تبقى المعالجات في حدود التسكين الذي يمر ثم تعود معه الدائرة نفسها؟
التعليقات