أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المختص في الاقتصاد السياسي زيان زوانة إن استمرار الحرب واتساع رقعتها سيؤثران على العالم بأسره، والأردن جزء من هذا العالم، إلا أن المملكة ما تزال، بحسب تقديره، في وضع استثنائي ومطمئن مقارنة بكثير من دول الإقليم، سواء على مستوى الأمن الغذائي أو على مستوى الطاقة.
وأوضح زوانة أن الأردن يمتلك قاعدة مهمة في الصناعات الغذائية أثبتت قدرتها خلال جائحة كورونا، حين تمكن هذا القطاع من تلبية الاحتياجات الأساسية للسوق المحلية بكفاءة واضحة. وأضاف أن القطاع الزراعي الأردني ما يزال نشطاً وقادراً على رفد المواطن باحتياجاته الأساسية من المنتجات الزراعية والغذائية، وهو ما يعزز حالة الاستقرار الداخلي في مواجهة أي اضطرابات خارجية.
وأشار إلى أن جانب الطاقة يمنح الأردن أيضاً مساحة من الطمأنينة، موضحاً أن المملكة تمتلك أكثر من مصدر، وبعضها غير مرتبط مباشرة بمسار العدوان الحالي. وبيّن أن جزءاً من واردات الطاقة يأتي من العراق عبر الشاحنات البرية، وهو مسار ما يزال آمناً حتى الآن، كما أن الأردن يستورد أيضاً من المملكة العربية السعودية عبر البحر الأحمر، إلى جانب وجود حقل الريشة الذي يمكن زيادة إنتاجه للمساهمة في تغطية جزء من احتياجات المملكة من الغاز، فضلاً عن وجود خليط من الطاقة المتجددة يعزز من قدرة الأردن على الصمود أمام أي اضطرابات محتملة.
وأكد زوانة أن هذه المعطيات مجتمعة تسمح بالقول إن الأردن ما يزال في وضع مطمئن نسبياً، سواء فيما يتعلق بالمواد الأساسية والغذائية والزراعية أو بقطاع الطاقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إطالة أمد الحرب ستجعل العالم كله عرضة للتأثر، بما في ذلك الأردن، نتيجة اضطراب سلاسل الإنتاج وارتفاع أجور الشحن والتأمين وتزايد المخاطر في حركة التجارة.
وأضاف أن أي تصاعد طويل الأمد سيقود بطبيعة الحال إلى ارتفاع كلف المدخلات في الصناعة والزراعة، بما في ذلك الأسمدة وغيرها من المواد الأساسية، وهو ما سينعكس على الأسعار في الأسواق، غير أنه رجّح أن يبقى هذا التأثير في الأردن أقل حدة مما قد تشهده دول أخرى.
ولفت إلى أن التجربة السابقة خلال الحرب الأوكرانية تقدم مؤشراً مهماً على قدرة الأردن على امتصاص الصدمات الاقتصادية بشكل أفضل من غيره، موضحاً أن معدلات التضخم آنذاك ارتفعت في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات مرتفعة، فيما بقي التضخم في الأردن ضمن مستويات أقل، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، حسن إدارة السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأردني إلى جانب جملة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي ساعدت على تقليل الأثر.
وختم زوانة بالتأكيد على أن المخاطر التي يتعرض لها الأردن حتى الآن ما تزال محدودة، لكنه حذر من أن استمرار العدوان سيزيد من حجم الخطر على الجميع. وشدد على أهمية عدم جر الأردن إلى أن يكون شريكاً في هذا العدوان، وكذلك عدم جر دول الخليج العربي إلى هذه المواجهة، داعياً إلى إدارة المرحلة بأعلى درجات الحكمة والتعقل، والتمسك بما وصفه بالحياد الإيجابي القائم على دعم الحوار والحلول الدبلوماسية، وإدانة أي اعتداء على سيادة الدول أو على أمن الأردن والأشقاء العرب.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المختص في الاقتصاد السياسي زيان زوانة إن استمرار الحرب واتساع رقعتها سيؤثران على العالم بأسره، والأردن جزء من هذا العالم، إلا أن المملكة ما تزال، بحسب تقديره، في وضع استثنائي ومطمئن مقارنة بكثير من دول الإقليم، سواء على مستوى الأمن الغذائي أو على مستوى الطاقة.
وأوضح زوانة أن الأردن يمتلك قاعدة مهمة في الصناعات الغذائية أثبتت قدرتها خلال جائحة كورونا، حين تمكن هذا القطاع من تلبية الاحتياجات الأساسية للسوق المحلية بكفاءة واضحة. وأضاف أن القطاع الزراعي الأردني ما يزال نشطاً وقادراً على رفد المواطن باحتياجاته الأساسية من المنتجات الزراعية والغذائية، وهو ما يعزز حالة الاستقرار الداخلي في مواجهة أي اضطرابات خارجية.
وأشار إلى أن جانب الطاقة يمنح الأردن أيضاً مساحة من الطمأنينة، موضحاً أن المملكة تمتلك أكثر من مصدر، وبعضها غير مرتبط مباشرة بمسار العدوان الحالي. وبيّن أن جزءاً من واردات الطاقة يأتي من العراق عبر الشاحنات البرية، وهو مسار ما يزال آمناً حتى الآن، كما أن الأردن يستورد أيضاً من المملكة العربية السعودية عبر البحر الأحمر، إلى جانب وجود حقل الريشة الذي يمكن زيادة إنتاجه للمساهمة في تغطية جزء من احتياجات المملكة من الغاز، فضلاً عن وجود خليط من الطاقة المتجددة يعزز من قدرة الأردن على الصمود أمام أي اضطرابات محتملة.
وأكد زوانة أن هذه المعطيات مجتمعة تسمح بالقول إن الأردن ما يزال في وضع مطمئن نسبياً، سواء فيما يتعلق بالمواد الأساسية والغذائية والزراعية أو بقطاع الطاقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إطالة أمد الحرب ستجعل العالم كله عرضة للتأثر، بما في ذلك الأردن، نتيجة اضطراب سلاسل الإنتاج وارتفاع أجور الشحن والتأمين وتزايد المخاطر في حركة التجارة.
وأضاف أن أي تصاعد طويل الأمد سيقود بطبيعة الحال إلى ارتفاع كلف المدخلات في الصناعة والزراعة، بما في ذلك الأسمدة وغيرها من المواد الأساسية، وهو ما سينعكس على الأسعار في الأسواق، غير أنه رجّح أن يبقى هذا التأثير في الأردن أقل حدة مما قد تشهده دول أخرى.
ولفت إلى أن التجربة السابقة خلال الحرب الأوكرانية تقدم مؤشراً مهماً على قدرة الأردن على امتصاص الصدمات الاقتصادية بشكل أفضل من غيره، موضحاً أن معدلات التضخم آنذاك ارتفعت في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات مرتفعة، فيما بقي التضخم في الأردن ضمن مستويات أقل، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، حسن إدارة السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأردني إلى جانب جملة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي ساعدت على تقليل الأثر.
وختم زوانة بالتأكيد على أن المخاطر التي يتعرض لها الأردن حتى الآن ما تزال محدودة، لكنه حذر من أن استمرار العدوان سيزيد من حجم الخطر على الجميع. وشدد على أهمية عدم جر الأردن إلى أن يكون شريكاً في هذا العدوان، وكذلك عدم جر دول الخليج العربي إلى هذه المواجهة، داعياً إلى إدارة المرحلة بأعلى درجات الحكمة والتعقل، والتمسك بما وصفه بالحياد الإيجابي القائم على دعم الحوار والحلول الدبلوماسية، وإدانة أي اعتداء على سيادة الدول أو على أمن الأردن والأشقاء العرب.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المختص في الاقتصاد السياسي زيان زوانة إن استمرار الحرب واتساع رقعتها سيؤثران على العالم بأسره، والأردن جزء من هذا العالم، إلا أن المملكة ما تزال، بحسب تقديره، في وضع استثنائي ومطمئن مقارنة بكثير من دول الإقليم، سواء على مستوى الأمن الغذائي أو على مستوى الطاقة.
وأوضح زوانة أن الأردن يمتلك قاعدة مهمة في الصناعات الغذائية أثبتت قدرتها خلال جائحة كورونا، حين تمكن هذا القطاع من تلبية الاحتياجات الأساسية للسوق المحلية بكفاءة واضحة. وأضاف أن القطاع الزراعي الأردني ما يزال نشطاً وقادراً على رفد المواطن باحتياجاته الأساسية من المنتجات الزراعية والغذائية، وهو ما يعزز حالة الاستقرار الداخلي في مواجهة أي اضطرابات خارجية.
وأشار إلى أن جانب الطاقة يمنح الأردن أيضاً مساحة من الطمأنينة، موضحاً أن المملكة تمتلك أكثر من مصدر، وبعضها غير مرتبط مباشرة بمسار العدوان الحالي. وبيّن أن جزءاً من واردات الطاقة يأتي من العراق عبر الشاحنات البرية، وهو مسار ما يزال آمناً حتى الآن، كما أن الأردن يستورد أيضاً من المملكة العربية السعودية عبر البحر الأحمر، إلى جانب وجود حقل الريشة الذي يمكن زيادة إنتاجه للمساهمة في تغطية جزء من احتياجات المملكة من الغاز، فضلاً عن وجود خليط من الطاقة المتجددة يعزز من قدرة الأردن على الصمود أمام أي اضطرابات محتملة.
وأكد زوانة أن هذه المعطيات مجتمعة تسمح بالقول إن الأردن ما يزال في وضع مطمئن نسبياً، سواء فيما يتعلق بالمواد الأساسية والغذائية والزراعية أو بقطاع الطاقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إطالة أمد الحرب ستجعل العالم كله عرضة للتأثر، بما في ذلك الأردن، نتيجة اضطراب سلاسل الإنتاج وارتفاع أجور الشحن والتأمين وتزايد المخاطر في حركة التجارة.
وأضاف أن أي تصاعد طويل الأمد سيقود بطبيعة الحال إلى ارتفاع كلف المدخلات في الصناعة والزراعة، بما في ذلك الأسمدة وغيرها من المواد الأساسية، وهو ما سينعكس على الأسعار في الأسواق، غير أنه رجّح أن يبقى هذا التأثير في الأردن أقل حدة مما قد تشهده دول أخرى.
ولفت إلى أن التجربة السابقة خلال الحرب الأوكرانية تقدم مؤشراً مهماً على قدرة الأردن على امتصاص الصدمات الاقتصادية بشكل أفضل من غيره، موضحاً أن معدلات التضخم آنذاك ارتفعت في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات مرتفعة، فيما بقي التضخم في الأردن ضمن مستويات أقل، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، حسن إدارة السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأردني إلى جانب جملة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي ساعدت على تقليل الأثر.
وختم زوانة بالتأكيد على أن المخاطر التي يتعرض لها الأردن حتى الآن ما تزال محدودة، لكنه حذر من أن استمرار العدوان سيزيد من حجم الخطر على الجميع. وشدد على أهمية عدم جر الأردن إلى أن يكون شريكاً في هذا العدوان، وكذلك عدم جر دول الخليج العربي إلى هذه المواجهة، داعياً إلى إدارة المرحلة بأعلى درجات الحكمة والتعقل، والتمسك بما وصفه بالحياد الإيجابي القائم على دعم الحوار والحلول الدبلوماسية، وإدانة أي اعتداء على سيادة الدول أو على أمن الأردن والأشقاء العرب.
التعليقات