أخبار اليوم – تالا الفقيه
استهل الخبير الأمني والاستراتيجي د. بشير الدعجة حديثه بالترحم على شهداء الواجب من إدارة مكافحة المخدرات، الذين ارتقوا وهم يؤدون رسالتهم في حماية أمن الوطن والمواطن، مؤكدًا أن ما حدث يعكس حجم التحدي الذي باتت تمثله آفة المخدرات في مختلف مناطق المملكة، في ظل تطورات خطيرة في طبيعة هذا الملف.
وأوضح الدعجة أن السؤال الذي يتردد اليوم بين المواطنين حول كيفية تمكّن هذا المطلوب من مواجهة القوة الأمنية بهذه الخطورة، لا يمكن تفسيره بوجود ضعف لدى الأجهزة الأمنية، بل بطبيعة التهديد نفسه، مشيرًا إلى أن الأردن لم يعد أمام مجرم تقليدي، وإنما أمام نموذج جديد أقرب إلى مسلح عالي الخطورة، يمتلك عناصر حاسمة في المواجهة، تتمثل في السلاح، والاستعداد المسبق، والمبادرة بإطلاق النار.
وبيّن أن المطلوب كان بحوزته عدة أسلحة نارية، وكان مستعدًا نفسيًا وعمليًا للاشتباك، بل بادر بإطلاق النار فور وصول القوة الأمنية، ما منحه أفضلية في الثواني الأولى، وهي المرحلة التي تحدد مسار أي مواجهة ميدانية، حيث إن الطرف الذي يبدأ بإطلاق النار يفرض إيقاع الاشتباك ويربك الطرف الآخر، حتى وإن كان أكثر عددًا وتجهيزًا.
وأشار إلى أن طبيعة المكان لعبت دورًا حاسمًا في تعقيد المهمة، إذ إن المناطق المكتظة بالسكان في شرق عمّان، بما تحتويه من أزقة ضيقة وبيئة عمرانية متداخلة، تفقد القوة الأمنية ميزة التفوق، وتحول العملية إلى اشتباك قريب وخطير، يمكن فيه لشخص واحد متمرس أن يشكل تهديدًا حقيقيًا لمجموعة كاملة، خاصة إذا كان لا يملك ما يخسره ويواجه بعقلية المواجهة حتى النهاية.
وأضاف أن مثل هذه الحالات قد تترافق مع عوامل إضافية، كالحالة النفسية العدوانية أو تأثير المواد المخدرة، ما يجعل سلوك المطلوب غير قابل للتوقع، ويزيد من خطورة الموقف، خصوصًا عندما يكون محكومًا بقضايا خطيرة تدفعه لعدم التفكير بالهروب بقدر ما يفكر بالاشتباك.
وأكد الدعجة أن القوة الأمنية، في المقابل، تعمل ضمن قواعد اشتباك صارمة وأخلاقيات مهنية تفرض عليها ضبط النفس والسعي للسيطرة بأقل الخسائر الممكنة، وهو ما يضعها في موقف أكثر تعقيدًا مقارنة بخصم لا يلتزم بأي قانون أو حسابات، مشددًا على أن نجاح الأجهزة الأمنية في استعادة زمام المبادرة والسيطرة على المطلوب وإلقاء القبض عليه حيًا، يعكس احترافية عالية ويُعد إنجازًا مهمًا، لأنه يفتح الباب أمام تفكيك الشبكات المرتبطة به، ومعرفة خطوط التهريب والتمويل.
وختم الدعجة بالتأكيد على أن ما جرى يتجاوز كونه حادثة منفردة، ليشكل مؤشرًا واضحًا على تحول ملف المخدرات في الأردن إلى تهديد أمني مركب، يتداخل فيه السلاح مع الجريمة المنظمة، داعيًا إلى إدراك خطورة المرحلة، حيث لم تعد المخدرات مجرد مواد تُتداول سرًا، بل خطرًا قد يتحول في أي لحظة إلى رصاص داخل الأحياء السكنية، مشددًا على أن المواجهة لا تقتصر على الجهد الأمني وحده، وإنما تتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملاً يدرك حجم الخطر ويتصدى له.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
استهل الخبير الأمني والاستراتيجي د. بشير الدعجة حديثه بالترحم على شهداء الواجب من إدارة مكافحة المخدرات، الذين ارتقوا وهم يؤدون رسالتهم في حماية أمن الوطن والمواطن، مؤكدًا أن ما حدث يعكس حجم التحدي الذي باتت تمثله آفة المخدرات في مختلف مناطق المملكة، في ظل تطورات خطيرة في طبيعة هذا الملف.
وأوضح الدعجة أن السؤال الذي يتردد اليوم بين المواطنين حول كيفية تمكّن هذا المطلوب من مواجهة القوة الأمنية بهذه الخطورة، لا يمكن تفسيره بوجود ضعف لدى الأجهزة الأمنية، بل بطبيعة التهديد نفسه، مشيرًا إلى أن الأردن لم يعد أمام مجرم تقليدي، وإنما أمام نموذج جديد أقرب إلى مسلح عالي الخطورة، يمتلك عناصر حاسمة في المواجهة، تتمثل في السلاح، والاستعداد المسبق، والمبادرة بإطلاق النار.
وبيّن أن المطلوب كان بحوزته عدة أسلحة نارية، وكان مستعدًا نفسيًا وعمليًا للاشتباك، بل بادر بإطلاق النار فور وصول القوة الأمنية، ما منحه أفضلية في الثواني الأولى، وهي المرحلة التي تحدد مسار أي مواجهة ميدانية، حيث إن الطرف الذي يبدأ بإطلاق النار يفرض إيقاع الاشتباك ويربك الطرف الآخر، حتى وإن كان أكثر عددًا وتجهيزًا.
وأشار إلى أن طبيعة المكان لعبت دورًا حاسمًا في تعقيد المهمة، إذ إن المناطق المكتظة بالسكان في شرق عمّان، بما تحتويه من أزقة ضيقة وبيئة عمرانية متداخلة، تفقد القوة الأمنية ميزة التفوق، وتحول العملية إلى اشتباك قريب وخطير، يمكن فيه لشخص واحد متمرس أن يشكل تهديدًا حقيقيًا لمجموعة كاملة، خاصة إذا كان لا يملك ما يخسره ويواجه بعقلية المواجهة حتى النهاية.
وأضاف أن مثل هذه الحالات قد تترافق مع عوامل إضافية، كالحالة النفسية العدوانية أو تأثير المواد المخدرة، ما يجعل سلوك المطلوب غير قابل للتوقع، ويزيد من خطورة الموقف، خصوصًا عندما يكون محكومًا بقضايا خطيرة تدفعه لعدم التفكير بالهروب بقدر ما يفكر بالاشتباك.
وأكد الدعجة أن القوة الأمنية، في المقابل، تعمل ضمن قواعد اشتباك صارمة وأخلاقيات مهنية تفرض عليها ضبط النفس والسعي للسيطرة بأقل الخسائر الممكنة، وهو ما يضعها في موقف أكثر تعقيدًا مقارنة بخصم لا يلتزم بأي قانون أو حسابات، مشددًا على أن نجاح الأجهزة الأمنية في استعادة زمام المبادرة والسيطرة على المطلوب وإلقاء القبض عليه حيًا، يعكس احترافية عالية ويُعد إنجازًا مهمًا، لأنه يفتح الباب أمام تفكيك الشبكات المرتبطة به، ومعرفة خطوط التهريب والتمويل.
وختم الدعجة بالتأكيد على أن ما جرى يتجاوز كونه حادثة منفردة، ليشكل مؤشرًا واضحًا على تحول ملف المخدرات في الأردن إلى تهديد أمني مركب، يتداخل فيه السلاح مع الجريمة المنظمة، داعيًا إلى إدراك خطورة المرحلة، حيث لم تعد المخدرات مجرد مواد تُتداول سرًا، بل خطرًا قد يتحول في أي لحظة إلى رصاص داخل الأحياء السكنية، مشددًا على أن المواجهة لا تقتصر على الجهد الأمني وحده، وإنما تتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملاً يدرك حجم الخطر ويتصدى له.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
استهل الخبير الأمني والاستراتيجي د. بشير الدعجة حديثه بالترحم على شهداء الواجب من إدارة مكافحة المخدرات، الذين ارتقوا وهم يؤدون رسالتهم في حماية أمن الوطن والمواطن، مؤكدًا أن ما حدث يعكس حجم التحدي الذي باتت تمثله آفة المخدرات في مختلف مناطق المملكة، في ظل تطورات خطيرة في طبيعة هذا الملف.
وأوضح الدعجة أن السؤال الذي يتردد اليوم بين المواطنين حول كيفية تمكّن هذا المطلوب من مواجهة القوة الأمنية بهذه الخطورة، لا يمكن تفسيره بوجود ضعف لدى الأجهزة الأمنية، بل بطبيعة التهديد نفسه، مشيرًا إلى أن الأردن لم يعد أمام مجرم تقليدي، وإنما أمام نموذج جديد أقرب إلى مسلح عالي الخطورة، يمتلك عناصر حاسمة في المواجهة، تتمثل في السلاح، والاستعداد المسبق، والمبادرة بإطلاق النار.
وبيّن أن المطلوب كان بحوزته عدة أسلحة نارية، وكان مستعدًا نفسيًا وعمليًا للاشتباك، بل بادر بإطلاق النار فور وصول القوة الأمنية، ما منحه أفضلية في الثواني الأولى، وهي المرحلة التي تحدد مسار أي مواجهة ميدانية، حيث إن الطرف الذي يبدأ بإطلاق النار يفرض إيقاع الاشتباك ويربك الطرف الآخر، حتى وإن كان أكثر عددًا وتجهيزًا.
وأشار إلى أن طبيعة المكان لعبت دورًا حاسمًا في تعقيد المهمة، إذ إن المناطق المكتظة بالسكان في شرق عمّان، بما تحتويه من أزقة ضيقة وبيئة عمرانية متداخلة، تفقد القوة الأمنية ميزة التفوق، وتحول العملية إلى اشتباك قريب وخطير، يمكن فيه لشخص واحد متمرس أن يشكل تهديدًا حقيقيًا لمجموعة كاملة، خاصة إذا كان لا يملك ما يخسره ويواجه بعقلية المواجهة حتى النهاية.
وأضاف أن مثل هذه الحالات قد تترافق مع عوامل إضافية، كالحالة النفسية العدوانية أو تأثير المواد المخدرة، ما يجعل سلوك المطلوب غير قابل للتوقع، ويزيد من خطورة الموقف، خصوصًا عندما يكون محكومًا بقضايا خطيرة تدفعه لعدم التفكير بالهروب بقدر ما يفكر بالاشتباك.
وأكد الدعجة أن القوة الأمنية، في المقابل، تعمل ضمن قواعد اشتباك صارمة وأخلاقيات مهنية تفرض عليها ضبط النفس والسعي للسيطرة بأقل الخسائر الممكنة، وهو ما يضعها في موقف أكثر تعقيدًا مقارنة بخصم لا يلتزم بأي قانون أو حسابات، مشددًا على أن نجاح الأجهزة الأمنية في استعادة زمام المبادرة والسيطرة على المطلوب وإلقاء القبض عليه حيًا، يعكس احترافية عالية ويُعد إنجازًا مهمًا، لأنه يفتح الباب أمام تفكيك الشبكات المرتبطة به، ومعرفة خطوط التهريب والتمويل.
وختم الدعجة بالتأكيد على أن ما جرى يتجاوز كونه حادثة منفردة، ليشكل مؤشرًا واضحًا على تحول ملف المخدرات في الأردن إلى تهديد أمني مركب، يتداخل فيه السلاح مع الجريمة المنظمة، داعيًا إلى إدراك خطورة المرحلة، حيث لم تعد المخدرات مجرد مواد تُتداول سرًا، بل خطرًا قد يتحول في أي لحظة إلى رصاص داخل الأحياء السكنية، مشددًا على أن المواجهة لا تقتصر على الجهد الأمني وحده، وإنما تتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملاً يدرك حجم الخطر ويتصدى له.
التعليقات