أخبار اليوم - في وقت يواجه فيه حوض البحر الأبيض المتوسط تحديات مناخية غير مسبوقة تضع أمنه المائي والغذائي على المحك، برز الأردن كلاعب محوري في صياغة مستقبل السياسات المائية الإقليمية.
ومع حلول اليوم العالمي للمياه، وبوصف المملكة ترأس حالياً الاتحاد من أجل المتوسط بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، نجحت الجهود الدبلوماسية والفنية في دفع الدول الأعضاء نحو اعتماد ثلاث استراتيجيات إقليمية مفصلية، تهدف إلى إعادة صياغة حوكمة المياه في المنطقة الأورومتوسطية لضمان استدامتها حتى عام 2030.
ويأتي هذا التحرك الإقليمي في وقت يواجه فيه الأردن واقعاً مائياً ضاغطاً، حيث يصنف كواحد من أفقر دول العالم مائياً بنصيب فرد سنوي يقل عن واحد وستين متراً مكعباً، وهو رقم يبتعد كثيراً عن خط الفقر المائي الدولي البالغ ألف متر مكعب.
وتتزايد هذه الضغوط في ظل استهلاك القطاع الزراعي لنحو اثنين وخمسين بالمئة من الموارد المائية المتاحة، وعجز مائي سنوي يتجاوز الأربعمائة مليون متر مكعب، مما يضع الدولة أمام ضرورة حتمية لربط استراتيجياتها الوطنية بالأطر الإقليمية والدولية لتأمين مصادر بديلة ومستدامة.
وفي تصريحات خاصة ل 'الرأي'، أكد السفير ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، أن رئاسة الأردن للاتحاد أعطت دافعاً قوياً لهذه الاستراتيجيات، مشدداً على أن المياه لم تعد مجرد قضية قطاعية بل هي حجر الزاوية للتنمية والسلام الإقليمي. وأشار كامل إلى أن المجتمع الأورومتوسطي، رغم تعقيدات المشهد الجيوسياسي، أثبت قدرته على العمل المنسق، مبيناً أن الأردن يمثل نموذجاً ملهماً في التعامل مع الندرة المائية عبر آليات مؤسسية متطورة، وأن الاستراتيجيات الجديدة ستمكن أعضاء الاتحاد ومن بينها المملكة من تعزيز أمنها المائي من خلال حلول مبتكرة في التمويل والرقمنة.
وتتناول الأطر الاستراتيجية التي تم اعتمادها محاور حيوية تتطابق مع الأولويات الأردنية، حيث تركز الاستراتيجية الأولى على نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وهو توجه بدأ الأردن فعلياً في مأسسته لضمان عدم تنافس القطاعات الحيوية على الموارد الشحيحة. ويهدف هذا الإطار إلى حماية المياه الجوفية والمناطق الساحلية وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع تتسم بالكفاءة العالية، بما يضمن استقرار سلاسل الإمداد الغذائي والطاقي في منطقة تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وتكراراً لموجات الجفاف بشكل سنوي.
وعلى صعيد التمويل، وضعت الدول الأعضاء توصيات عملية لمعالجة نقص الاستثمارات المزمن في مرافق المياه، وهو ما يتقاطع مع طموحات الأردن في تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى مثل 'الناقل الوطني'. وتوفر هذه التوصيات خارطة طريق لجعل خدمات المياه مستدامة مالياً وجاذبة للممولين الدوليين، مع الالتزام الصارم بتمكين المجتمعات المحلية والأسر ذات الدخل المحدود من الوصول إلى المياه بأسعار عادلة، وهو ما يعزز من قدرة مرافق المياه والصرف الصحي التي تنفق حالياً ثلث ميزانياتها التشغيلية على الطاقة فقط.
وفي سياق متصل، يأتي الإطار الاستراتيجي للتحول الرقمي ليوفر حلولاً تكنولوجية متقدمة لمواجهة معضلة الفاقد المائي التي تؤرق قطاع المياه في الأردن. ومن خلال تشجيع استخدام العدادات الذكية والذكاء الاصطناعي ومنصات البيانات، تسعى هذه الرؤية الإقليمية إلى تقليل الهدر المائي وتحديث البنية التحتية المتقادمة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للمياه في المملكة، ويحول التحديات المناخية إلى فرص للابتكار التكنولوجي والتعاون العابر للحدود.
أخبار اليوم - في وقت يواجه فيه حوض البحر الأبيض المتوسط تحديات مناخية غير مسبوقة تضع أمنه المائي والغذائي على المحك، برز الأردن كلاعب محوري في صياغة مستقبل السياسات المائية الإقليمية.
ومع حلول اليوم العالمي للمياه، وبوصف المملكة ترأس حالياً الاتحاد من أجل المتوسط بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، نجحت الجهود الدبلوماسية والفنية في دفع الدول الأعضاء نحو اعتماد ثلاث استراتيجيات إقليمية مفصلية، تهدف إلى إعادة صياغة حوكمة المياه في المنطقة الأورومتوسطية لضمان استدامتها حتى عام 2030.
ويأتي هذا التحرك الإقليمي في وقت يواجه فيه الأردن واقعاً مائياً ضاغطاً، حيث يصنف كواحد من أفقر دول العالم مائياً بنصيب فرد سنوي يقل عن واحد وستين متراً مكعباً، وهو رقم يبتعد كثيراً عن خط الفقر المائي الدولي البالغ ألف متر مكعب.
وتتزايد هذه الضغوط في ظل استهلاك القطاع الزراعي لنحو اثنين وخمسين بالمئة من الموارد المائية المتاحة، وعجز مائي سنوي يتجاوز الأربعمائة مليون متر مكعب، مما يضع الدولة أمام ضرورة حتمية لربط استراتيجياتها الوطنية بالأطر الإقليمية والدولية لتأمين مصادر بديلة ومستدامة.
وفي تصريحات خاصة ل 'الرأي'، أكد السفير ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، أن رئاسة الأردن للاتحاد أعطت دافعاً قوياً لهذه الاستراتيجيات، مشدداً على أن المياه لم تعد مجرد قضية قطاعية بل هي حجر الزاوية للتنمية والسلام الإقليمي. وأشار كامل إلى أن المجتمع الأورومتوسطي، رغم تعقيدات المشهد الجيوسياسي، أثبت قدرته على العمل المنسق، مبيناً أن الأردن يمثل نموذجاً ملهماً في التعامل مع الندرة المائية عبر آليات مؤسسية متطورة، وأن الاستراتيجيات الجديدة ستمكن أعضاء الاتحاد ومن بينها المملكة من تعزيز أمنها المائي من خلال حلول مبتكرة في التمويل والرقمنة.
وتتناول الأطر الاستراتيجية التي تم اعتمادها محاور حيوية تتطابق مع الأولويات الأردنية، حيث تركز الاستراتيجية الأولى على نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وهو توجه بدأ الأردن فعلياً في مأسسته لضمان عدم تنافس القطاعات الحيوية على الموارد الشحيحة. ويهدف هذا الإطار إلى حماية المياه الجوفية والمناطق الساحلية وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع تتسم بالكفاءة العالية، بما يضمن استقرار سلاسل الإمداد الغذائي والطاقي في منطقة تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وتكراراً لموجات الجفاف بشكل سنوي.
وعلى صعيد التمويل، وضعت الدول الأعضاء توصيات عملية لمعالجة نقص الاستثمارات المزمن في مرافق المياه، وهو ما يتقاطع مع طموحات الأردن في تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى مثل 'الناقل الوطني'. وتوفر هذه التوصيات خارطة طريق لجعل خدمات المياه مستدامة مالياً وجاذبة للممولين الدوليين، مع الالتزام الصارم بتمكين المجتمعات المحلية والأسر ذات الدخل المحدود من الوصول إلى المياه بأسعار عادلة، وهو ما يعزز من قدرة مرافق المياه والصرف الصحي التي تنفق حالياً ثلث ميزانياتها التشغيلية على الطاقة فقط.
وفي سياق متصل، يأتي الإطار الاستراتيجي للتحول الرقمي ليوفر حلولاً تكنولوجية متقدمة لمواجهة معضلة الفاقد المائي التي تؤرق قطاع المياه في الأردن. ومن خلال تشجيع استخدام العدادات الذكية والذكاء الاصطناعي ومنصات البيانات، تسعى هذه الرؤية الإقليمية إلى تقليل الهدر المائي وتحديث البنية التحتية المتقادمة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للمياه في المملكة، ويحول التحديات المناخية إلى فرص للابتكار التكنولوجي والتعاون العابر للحدود.
أخبار اليوم - في وقت يواجه فيه حوض البحر الأبيض المتوسط تحديات مناخية غير مسبوقة تضع أمنه المائي والغذائي على المحك، برز الأردن كلاعب محوري في صياغة مستقبل السياسات المائية الإقليمية.
ومع حلول اليوم العالمي للمياه، وبوصف المملكة ترأس حالياً الاتحاد من أجل المتوسط بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، نجحت الجهود الدبلوماسية والفنية في دفع الدول الأعضاء نحو اعتماد ثلاث استراتيجيات إقليمية مفصلية، تهدف إلى إعادة صياغة حوكمة المياه في المنطقة الأورومتوسطية لضمان استدامتها حتى عام 2030.
ويأتي هذا التحرك الإقليمي في وقت يواجه فيه الأردن واقعاً مائياً ضاغطاً، حيث يصنف كواحد من أفقر دول العالم مائياً بنصيب فرد سنوي يقل عن واحد وستين متراً مكعباً، وهو رقم يبتعد كثيراً عن خط الفقر المائي الدولي البالغ ألف متر مكعب.
وتتزايد هذه الضغوط في ظل استهلاك القطاع الزراعي لنحو اثنين وخمسين بالمئة من الموارد المائية المتاحة، وعجز مائي سنوي يتجاوز الأربعمائة مليون متر مكعب، مما يضع الدولة أمام ضرورة حتمية لربط استراتيجياتها الوطنية بالأطر الإقليمية والدولية لتأمين مصادر بديلة ومستدامة.
وفي تصريحات خاصة ل 'الرأي'، أكد السفير ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، أن رئاسة الأردن للاتحاد أعطت دافعاً قوياً لهذه الاستراتيجيات، مشدداً على أن المياه لم تعد مجرد قضية قطاعية بل هي حجر الزاوية للتنمية والسلام الإقليمي. وأشار كامل إلى أن المجتمع الأورومتوسطي، رغم تعقيدات المشهد الجيوسياسي، أثبت قدرته على العمل المنسق، مبيناً أن الأردن يمثل نموذجاً ملهماً في التعامل مع الندرة المائية عبر آليات مؤسسية متطورة، وأن الاستراتيجيات الجديدة ستمكن أعضاء الاتحاد ومن بينها المملكة من تعزيز أمنها المائي من خلال حلول مبتكرة في التمويل والرقمنة.
وتتناول الأطر الاستراتيجية التي تم اعتمادها محاور حيوية تتطابق مع الأولويات الأردنية، حيث تركز الاستراتيجية الأولى على نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وهو توجه بدأ الأردن فعلياً في مأسسته لضمان عدم تنافس القطاعات الحيوية على الموارد الشحيحة. ويهدف هذا الإطار إلى حماية المياه الجوفية والمناطق الساحلية وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع تتسم بالكفاءة العالية، بما يضمن استقرار سلاسل الإمداد الغذائي والطاقي في منطقة تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وتكراراً لموجات الجفاف بشكل سنوي.
وعلى صعيد التمويل، وضعت الدول الأعضاء توصيات عملية لمعالجة نقص الاستثمارات المزمن في مرافق المياه، وهو ما يتقاطع مع طموحات الأردن في تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى مثل 'الناقل الوطني'. وتوفر هذه التوصيات خارطة طريق لجعل خدمات المياه مستدامة مالياً وجاذبة للممولين الدوليين، مع الالتزام الصارم بتمكين المجتمعات المحلية والأسر ذات الدخل المحدود من الوصول إلى المياه بأسعار عادلة، وهو ما يعزز من قدرة مرافق المياه والصرف الصحي التي تنفق حالياً ثلث ميزانياتها التشغيلية على الطاقة فقط.
وفي سياق متصل، يأتي الإطار الاستراتيجي للتحول الرقمي ليوفر حلولاً تكنولوجية متقدمة لمواجهة معضلة الفاقد المائي التي تؤرق قطاع المياه في الأردن. ومن خلال تشجيع استخدام العدادات الذكية والذكاء الاصطناعي ومنصات البيانات، تسعى هذه الرؤية الإقليمية إلى تقليل الهدر المائي وتحديث البنية التحتية المتقادمة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للمياه في المملكة، ويحول التحديات المناخية إلى فرص للابتكار التكنولوجي والتعاون العابر للحدود.
التعليقات