أخبار اليوم - سأغادر مرفوع الرأس'.. بهذه الكلمات عبّر هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، عن غضبه من الانتقادات الإعلامية التي طالته قبل مواجهة مصر، التي أُقيمت مساء الجمعة على ملعبه ووسط جماهيره.
لكن لم تمضِ سوى ساعات قليلة على تلك التصريحات، حتى تلقى المدرب الفرنسي صدمة قاسية، بعدما سقط الأخضر في واحدة من أكثر الهزائم إيلامًا في تاريخه، بالخسارة الثقيلة (0-4)، في نتيجة زادت من حدة الجدل حول مستقبله مع المنتخب.
صحيح أن الهزيمة جاءت في إطار ودي، لكنها حملت في طياتها صدمة متعددة الأركان، سواء من حيث النتيجة الثقيلة أو الأداء المتواضع الذي ظهر به المنتخب السعودي على مدار شوطي اللقاء.
كما أن توقيت الهزيمة يزيد من حدّتها، في ظل اقتراب الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ حقيقي لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح الأخطاء سريعًا، قبل الدخول في اختبارات أكثر صعوبة.
أفكار صادمة وعناد مستمر
يواصل المنتخب السعودي الظهور بصورة مقلقة تحت قيادة هيرفي رينارد في ولايته الثانية، حيث بدت أفكاره غير واضحة المعالم، ما انعكس على هوية الفريق داخل الملعب، سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي، في ظل غياب الانسجام وتراجع الفاعلية.
وباتت الأخطاء الدفاعية سمة متكررة في أداء 'الأخضر'، بعدما استقبل أربعة أهداف أمام منتخب مصر، نتيجة هفوات واضحة من الخط الخلفي وحارس المرمى.
اقرأ أيضًا.. بعد سخرية الفراج.. رد ناري من وكيل نواف العقيدي رغم صدمة مصر
كما أن اعتماد المدرب على أسلوب الدفاع المتقدم لم يكن مناسبًا لطبيعة المباراة، خاصة أمام منتخب يمتلك عناصر هجومية سريعة وقادرة على استغلال المساحات، ما فتح الباب أمام هجمات متتالية أربكت المنظومة بالكامل.
إلى جانب ذلك، يواصل رينارد تمسكه ببعض اختياراته الفنية المثيرة للجدل، سواء من خلال الإبقاء على أسماء بعينها أو استبعاد عناصر أخرى، وهو ما زاد من حدة الانتقادات، وطرح تساؤلات حول أسباب هذا الإصرار، خاصة في ظل النتائج السلبية والأداء غير المقنع الذي ظهر به الفريق.
قائد معتزل وجدار مائل
شهدت المباراة تراجعًا واضحًا في مستوى سلمان الفرج، الذي عاد لقيادة المنتخب السعودي، لكنه لم يظهر بالشكل المنتظر، في ظل معاناة بدنية ملحوظة وأخطاء متكررة في التمرير، ما أفقد الفريق القدرة على التحكم في إيقاع اللعب أمام ثلاثي وسط منتخب مصر، المكوّن من إمام عاشور وأحمد سيد زيزو ومروان عطية.
اقرأ أيضًا.. رئيس النصر يرد على اغتيالات الفراج في حق العقيدي
وتعرّض الفرج لانتقادات واسعة من الجماهير ووسائل الإعلام، حيث اعتبر كثيرون أن ظهوره لم يكن على مستوى القيادة داخل الملعب، خاصة مع عجزه عن فرض شخصيته أو مساعدة الفريق في استعادة التوازن خلال فترات الضغط.
وفي السياق ذاته، نال نواف العقيدي، حارس 'الأخضر'، النصيب الأكبر من الانتقادات، بعدما بدا وكأنه 'جدار مائل' في عدة لقطات، نتيجة سوء التمركز وعدم التعامل المثالي مع الكرات.
وزادت الأمور سوءًا بتسببه المباشر في الهدف الرابع، بعدما فشل في التصدي لتسديدة مباغتة من عمر مرموش، ليؤكد استمرار معاناته في واحدة من أسوأ مبارياته بقميص المنتخب.
هجوم إعلامي وجماهيري
تعرض المنتخب السعودي لموجة عنيفة من الانتقادات عقب الخسارة الثقيلة، حيث صبّت الجماهير غضبها على الأداء الباهت والنتيجة القاسية التي اعتُبرت صادمة، خاصة في توقيت حساس قبل الاستحقاقات الكبرى.
وامتد الهجوم ليشمل الجهاز الفني بقيادة هيرفي رينارد، حيث حمّله كثيرون مسؤولية تراجع مستوى الفريق، سواء بسبب الاختيارات الفنية أو الأسلوب التكتيكي الذي لم يتناسب مع قدرات اللاعبين، إلى جانب إصراره على بعض القرارات المثيرة للجدل.
اقرأ أيضًا.. سكاوتينج روشن.. 4 بدائل لإنقاذ الاتحاد من 'عبث' كونسيساو
كما كان للاعبين نصيب كبير من الانتقادات، وعلى رأسهم نواف العقيدي، في ظل الأخطاء المؤثرة التي كلفت الفريق أهدافًا مباشرة، وسط مطالبات بضرورة إعادة تقييم شامل قبل الدخول في منافسات كأس العالم 2026، لتفادي تكرار مثل هذه النتائج الثقيلة.
حلم تحول إلى كابوس
كان هيرفي رينارد يتحدث بثقة عن مغادرة منصبه مرفوع الرأس، بعد قيادته المنتخب السعودي للتأهل إلى كأس العالم 2026، لكن السقوط القاسي أمام منتخب مصر قلب المشهد تمامًا، ليجد نفسه في مرمى الانتقادات الجماهيرية والإعلامية.
وبات مصير المدرب الفرنسي غامضًا بشكل كبير، في ظل تراجع النتائج وتذبذب الأداء، حيث تشير المعطيات إلى صعوبة استمراره مع 'الأخضر' حتى ما بعد المونديال، بل إن رحيله قد يحدث في أي وقت قريب، مع احتمالية التوجه للتعاقد مع مدرب مؤقت لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وكان رينارد قد عبّر في وقت سابق عن طموحه في تقديم مستوى مميز والتأهل من دور المجموعات في كأس العالم، إلا أن الواقع الحالي يعكس صورة مغايرة تمامًا، بعدما تحوّل الحلم إلى كابوس يهدد مستقبله مع المنتخب.
أسباب التدهور
يمكن القول إن هيرفي رينارد لم ينجح حتى الآن في فهم طبيعة اللاعب السعودي أو توظيفه بالشكل الأمثل داخل الملعب، وهو ما انعكس في سوء الاختيارات الفنية، والإصرار على بعض القرارات، إلى جانب غياب هوية واضحة للمنتخب على المستويين الهجومي والدفاعي.
ولا تقتصر المسؤولية على الجهاز الفني فقط، بل تمتد أيضًا إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم برئاسة ياسر آل مسحل، الذي يتحمل جزءًا من هذا التراجع، نتيجة عدم معالجة أخطاء المرحلة الماضية، والاستمرار في منح الثقة للمدرب رغم المؤشرات السلبية، بدلًا من التعاقد مع جهاز فني قادر على تطوير 'الأخضر' بشكل حقيقي.
اقرأ أيضًا.. حسام حسن: طفرة دوري روشن سبب تراجع المنتخب السعودي!
كما يُعد تراجع مشاركة اللاعب المحلي في الدوري أحد أبرز أسباب هذا الانحدار، في ظل الاعتماد المتزايد على اللاعبين الأجانب داخل الأندية، ما قلّص من فرص الاحتكاك واكتساب الخبرات للاعب السعودي، وأثر بشكل مباشر على جاهزيته عند تمثيل المنتخب في المحافل الدولية.
وأصبح المنتخب السعودي أمام موقف معقد، حيث يقف 'بين نارين': إما الاستمرار مع رينارد وما يحمله ذلك من مخاطرة قبل الاستحقاقات الكبرى، أو اتخاذ قرار التغيير في توقيت صعب قد يربك حسابات الفريق قبل كأس العالم 2026.
أخبار اليوم - سأغادر مرفوع الرأس'.. بهذه الكلمات عبّر هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، عن غضبه من الانتقادات الإعلامية التي طالته قبل مواجهة مصر، التي أُقيمت مساء الجمعة على ملعبه ووسط جماهيره.
لكن لم تمضِ سوى ساعات قليلة على تلك التصريحات، حتى تلقى المدرب الفرنسي صدمة قاسية، بعدما سقط الأخضر في واحدة من أكثر الهزائم إيلامًا في تاريخه، بالخسارة الثقيلة (0-4)، في نتيجة زادت من حدة الجدل حول مستقبله مع المنتخب.
صحيح أن الهزيمة جاءت في إطار ودي، لكنها حملت في طياتها صدمة متعددة الأركان، سواء من حيث النتيجة الثقيلة أو الأداء المتواضع الذي ظهر به المنتخب السعودي على مدار شوطي اللقاء.
كما أن توقيت الهزيمة يزيد من حدّتها، في ظل اقتراب الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ حقيقي لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح الأخطاء سريعًا، قبل الدخول في اختبارات أكثر صعوبة.
أفكار صادمة وعناد مستمر
يواصل المنتخب السعودي الظهور بصورة مقلقة تحت قيادة هيرفي رينارد في ولايته الثانية، حيث بدت أفكاره غير واضحة المعالم، ما انعكس على هوية الفريق داخل الملعب، سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي، في ظل غياب الانسجام وتراجع الفاعلية.
وباتت الأخطاء الدفاعية سمة متكررة في أداء 'الأخضر'، بعدما استقبل أربعة أهداف أمام منتخب مصر، نتيجة هفوات واضحة من الخط الخلفي وحارس المرمى.
اقرأ أيضًا.. بعد سخرية الفراج.. رد ناري من وكيل نواف العقيدي رغم صدمة مصر
كما أن اعتماد المدرب على أسلوب الدفاع المتقدم لم يكن مناسبًا لطبيعة المباراة، خاصة أمام منتخب يمتلك عناصر هجومية سريعة وقادرة على استغلال المساحات، ما فتح الباب أمام هجمات متتالية أربكت المنظومة بالكامل.
إلى جانب ذلك، يواصل رينارد تمسكه ببعض اختياراته الفنية المثيرة للجدل، سواء من خلال الإبقاء على أسماء بعينها أو استبعاد عناصر أخرى، وهو ما زاد من حدة الانتقادات، وطرح تساؤلات حول أسباب هذا الإصرار، خاصة في ظل النتائج السلبية والأداء غير المقنع الذي ظهر به الفريق.
قائد معتزل وجدار مائل
شهدت المباراة تراجعًا واضحًا في مستوى سلمان الفرج، الذي عاد لقيادة المنتخب السعودي، لكنه لم يظهر بالشكل المنتظر، في ظل معاناة بدنية ملحوظة وأخطاء متكررة في التمرير، ما أفقد الفريق القدرة على التحكم في إيقاع اللعب أمام ثلاثي وسط منتخب مصر، المكوّن من إمام عاشور وأحمد سيد زيزو ومروان عطية.
اقرأ أيضًا.. رئيس النصر يرد على اغتيالات الفراج في حق العقيدي
وتعرّض الفرج لانتقادات واسعة من الجماهير ووسائل الإعلام، حيث اعتبر كثيرون أن ظهوره لم يكن على مستوى القيادة داخل الملعب، خاصة مع عجزه عن فرض شخصيته أو مساعدة الفريق في استعادة التوازن خلال فترات الضغط.
وفي السياق ذاته، نال نواف العقيدي، حارس 'الأخضر'، النصيب الأكبر من الانتقادات، بعدما بدا وكأنه 'جدار مائل' في عدة لقطات، نتيجة سوء التمركز وعدم التعامل المثالي مع الكرات.
وزادت الأمور سوءًا بتسببه المباشر في الهدف الرابع، بعدما فشل في التصدي لتسديدة مباغتة من عمر مرموش، ليؤكد استمرار معاناته في واحدة من أسوأ مبارياته بقميص المنتخب.
هجوم إعلامي وجماهيري
تعرض المنتخب السعودي لموجة عنيفة من الانتقادات عقب الخسارة الثقيلة، حيث صبّت الجماهير غضبها على الأداء الباهت والنتيجة القاسية التي اعتُبرت صادمة، خاصة في توقيت حساس قبل الاستحقاقات الكبرى.
وامتد الهجوم ليشمل الجهاز الفني بقيادة هيرفي رينارد، حيث حمّله كثيرون مسؤولية تراجع مستوى الفريق، سواء بسبب الاختيارات الفنية أو الأسلوب التكتيكي الذي لم يتناسب مع قدرات اللاعبين، إلى جانب إصراره على بعض القرارات المثيرة للجدل.
اقرأ أيضًا.. سكاوتينج روشن.. 4 بدائل لإنقاذ الاتحاد من 'عبث' كونسيساو
كما كان للاعبين نصيب كبير من الانتقادات، وعلى رأسهم نواف العقيدي، في ظل الأخطاء المؤثرة التي كلفت الفريق أهدافًا مباشرة، وسط مطالبات بضرورة إعادة تقييم شامل قبل الدخول في منافسات كأس العالم 2026، لتفادي تكرار مثل هذه النتائج الثقيلة.
حلم تحول إلى كابوس
كان هيرفي رينارد يتحدث بثقة عن مغادرة منصبه مرفوع الرأس، بعد قيادته المنتخب السعودي للتأهل إلى كأس العالم 2026، لكن السقوط القاسي أمام منتخب مصر قلب المشهد تمامًا، ليجد نفسه في مرمى الانتقادات الجماهيرية والإعلامية.
وبات مصير المدرب الفرنسي غامضًا بشكل كبير، في ظل تراجع النتائج وتذبذب الأداء، حيث تشير المعطيات إلى صعوبة استمراره مع 'الأخضر' حتى ما بعد المونديال، بل إن رحيله قد يحدث في أي وقت قريب، مع احتمالية التوجه للتعاقد مع مدرب مؤقت لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وكان رينارد قد عبّر في وقت سابق عن طموحه في تقديم مستوى مميز والتأهل من دور المجموعات في كأس العالم، إلا أن الواقع الحالي يعكس صورة مغايرة تمامًا، بعدما تحوّل الحلم إلى كابوس يهدد مستقبله مع المنتخب.
أسباب التدهور
يمكن القول إن هيرفي رينارد لم ينجح حتى الآن في فهم طبيعة اللاعب السعودي أو توظيفه بالشكل الأمثل داخل الملعب، وهو ما انعكس في سوء الاختيارات الفنية، والإصرار على بعض القرارات، إلى جانب غياب هوية واضحة للمنتخب على المستويين الهجومي والدفاعي.
ولا تقتصر المسؤولية على الجهاز الفني فقط، بل تمتد أيضًا إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم برئاسة ياسر آل مسحل، الذي يتحمل جزءًا من هذا التراجع، نتيجة عدم معالجة أخطاء المرحلة الماضية، والاستمرار في منح الثقة للمدرب رغم المؤشرات السلبية، بدلًا من التعاقد مع جهاز فني قادر على تطوير 'الأخضر' بشكل حقيقي.
اقرأ أيضًا.. حسام حسن: طفرة دوري روشن سبب تراجع المنتخب السعودي!
كما يُعد تراجع مشاركة اللاعب المحلي في الدوري أحد أبرز أسباب هذا الانحدار، في ظل الاعتماد المتزايد على اللاعبين الأجانب داخل الأندية، ما قلّص من فرص الاحتكاك واكتساب الخبرات للاعب السعودي، وأثر بشكل مباشر على جاهزيته عند تمثيل المنتخب في المحافل الدولية.
وأصبح المنتخب السعودي أمام موقف معقد، حيث يقف 'بين نارين': إما الاستمرار مع رينارد وما يحمله ذلك من مخاطرة قبل الاستحقاقات الكبرى، أو اتخاذ قرار التغيير في توقيت صعب قد يربك حسابات الفريق قبل كأس العالم 2026.
أخبار اليوم - سأغادر مرفوع الرأس'.. بهذه الكلمات عبّر هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، عن غضبه من الانتقادات الإعلامية التي طالته قبل مواجهة مصر، التي أُقيمت مساء الجمعة على ملعبه ووسط جماهيره.
لكن لم تمضِ سوى ساعات قليلة على تلك التصريحات، حتى تلقى المدرب الفرنسي صدمة قاسية، بعدما سقط الأخضر في واحدة من أكثر الهزائم إيلامًا في تاريخه، بالخسارة الثقيلة (0-4)، في نتيجة زادت من حدة الجدل حول مستقبله مع المنتخب.
صحيح أن الهزيمة جاءت في إطار ودي، لكنها حملت في طياتها صدمة متعددة الأركان، سواء من حيث النتيجة الثقيلة أو الأداء المتواضع الذي ظهر به المنتخب السعودي على مدار شوطي اللقاء.
كما أن توقيت الهزيمة يزيد من حدّتها، في ظل اقتراب الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ حقيقي لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح الأخطاء سريعًا، قبل الدخول في اختبارات أكثر صعوبة.
أفكار صادمة وعناد مستمر
يواصل المنتخب السعودي الظهور بصورة مقلقة تحت قيادة هيرفي رينارد في ولايته الثانية، حيث بدت أفكاره غير واضحة المعالم، ما انعكس على هوية الفريق داخل الملعب، سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي، في ظل غياب الانسجام وتراجع الفاعلية.
وباتت الأخطاء الدفاعية سمة متكررة في أداء 'الأخضر'، بعدما استقبل أربعة أهداف أمام منتخب مصر، نتيجة هفوات واضحة من الخط الخلفي وحارس المرمى.
اقرأ أيضًا.. بعد سخرية الفراج.. رد ناري من وكيل نواف العقيدي رغم صدمة مصر
كما أن اعتماد المدرب على أسلوب الدفاع المتقدم لم يكن مناسبًا لطبيعة المباراة، خاصة أمام منتخب يمتلك عناصر هجومية سريعة وقادرة على استغلال المساحات، ما فتح الباب أمام هجمات متتالية أربكت المنظومة بالكامل.
إلى جانب ذلك، يواصل رينارد تمسكه ببعض اختياراته الفنية المثيرة للجدل، سواء من خلال الإبقاء على أسماء بعينها أو استبعاد عناصر أخرى، وهو ما زاد من حدة الانتقادات، وطرح تساؤلات حول أسباب هذا الإصرار، خاصة في ظل النتائج السلبية والأداء غير المقنع الذي ظهر به الفريق.
قائد معتزل وجدار مائل
شهدت المباراة تراجعًا واضحًا في مستوى سلمان الفرج، الذي عاد لقيادة المنتخب السعودي، لكنه لم يظهر بالشكل المنتظر، في ظل معاناة بدنية ملحوظة وأخطاء متكررة في التمرير، ما أفقد الفريق القدرة على التحكم في إيقاع اللعب أمام ثلاثي وسط منتخب مصر، المكوّن من إمام عاشور وأحمد سيد زيزو ومروان عطية.
اقرأ أيضًا.. رئيس النصر يرد على اغتيالات الفراج في حق العقيدي
وتعرّض الفرج لانتقادات واسعة من الجماهير ووسائل الإعلام، حيث اعتبر كثيرون أن ظهوره لم يكن على مستوى القيادة داخل الملعب، خاصة مع عجزه عن فرض شخصيته أو مساعدة الفريق في استعادة التوازن خلال فترات الضغط.
وفي السياق ذاته، نال نواف العقيدي، حارس 'الأخضر'، النصيب الأكبر من الانتقادات، بعدما بدا وكأنه 'جدار مائل' في عدة لقطات، نتيجة سوء التمركز وعدم التعامل المثالي مع الكرات.
وزادت الأمور سوءًا بتسببه المباشر في الهدف الرابع، بعدما فشل في التصدي لتسديدة مباغتة من عمر مرموش، ليؤكد استمرار معاناته في واحدة من أسوأ مبارياته بقميص المنتخب.
هجوم إعلامي وجماهيري
تعرض المنتخب السعودي لموجة عنيفة من الانتقادات عقب الخسارة الثقيلة، حيث صبّت الجماهير غضبها على الأداء الباهت والنتيجة القاسية التي اعتُبرت صادمة، خاصة في توقيت حساس قبل الاستحقاقات الكبرى.
وامتد الهجوم ليشمل الجهاز الفني بقيادة هيرفي رينارد، حيث حمّله كثيرون مسؤولية تراجع مستوى الفريق، سواء بسبب الاختيارات الفنية أو الأسلوب التكتيكي الذي لم يتناسب مع قدرات اللاعبين، إلى جانب إصراره على بعض القرارات المثيرة للجدل.
اقرأ أيضًا.. سكاوتينج روشن.. 4 بدائل لإنقاذ الاتحاد من 'عبث' كونسيساو
كما كان للاعبين نصيب كبير من الانتقادات، وعلى رأسهم نواف العقيدي، في ظل الأخطاء المؤثرة التي كلفت الفريق أهدافًا مباشرة، وسط مطالبات بضرورة إعادة تقييم شامل قبل الدخول في منافسات كأس العالم 2026، لتفادي تكرار مثل هذه النتائج الثقيلة.
حلم تحول إلى كابوس
كان هيرفي رينارد يتحدث بثقة عن مغادرة منصبه مرفوع الرأس، بعد قيادته المنتخب السعودي للتأهل إلى كأس العالم 2026، لكن السقوط القاسي أمام منتخب مصر قلب المشهد تمامًا، ليجد نفسه في مرمى الانتقادات الجماهيرية والإعلامية.
وبات مصير المدرب الفرنسي غامضًا بشكل كبير، في ظل تراجع النتائج وتذبذب الأداء، حيث تشير المعطيات إلى صعوبة استمراره مع 'الأخضر' حتى ما بعد المونديال، بل إن رحيله قد يحدث في أي وقت قريب، مع احتمالية التوجه للتعاقد مع مدرب مؤقت لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وكان رينارد قد عبّر في وقت سابق عن طموحه في تقديم مستوى مميز والتأهل من دور المجموعات في كأس العالم، إلا أن الواقع الحالي يعكس صورة مغايرة تمامًا، بعدما تحوّل الحلم إلى كابوس يهدد مستقبله مع المنتخب.
أسباب التدهور
يمكن القول إن هيرفي رينارد لم ينجح حتى الآن في فهم طبيعة اللاعب السعودي أو توظيفه بالشكل الأمثل داخل الملعب، وهو ما انعكس في سوء الاختيارات الفنية، والإصرار على بعض القرارات، إلى جانب غياب هوية واضحة للمنتخب على المستويين الهجومي والدفاعي.
ولا تقتصر المسؤولية على الجهاز الفني فقط، بل تمتد أيضًا إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم برئاسة ياسر آل مسحل، الذي يتحمل جزءًا من هذا التراجع، نتيجة عدم معالجة أخطاء المرحلة الماضية، والاستمرار في منح الثقة للمدرب رغم المؤشرات السلبية، بدلًا من التعاقد مع جهاز فني قادر على تطوير 'الأخضر' بشكل حقيقي.
اقرأ أيضًا.. حسام حسن: طفرة دوري روشن سبب تراجع المنتخب السعودي!
كما يُعد تراجع مشاركة اللاعب المحلي في الدوري أحد أبرز أسباب هذا الانحدار، في ظل الاعتماد المتزايد على اللاعبين الأجانب داخل الأندية، ما قلّص من فرص الاحتكاك واكتساب الخبرات للاعب السعودي، وأثر بشكل مباشر على جاهزيته عند تمثيل المنتخب في المحافل الدولية.
وأصبح المنتخب السعودي أمام موقف معقد، حيث يقف 'بين نارين': إما الاستمرار مع رينارد وما يحمله ذلك من مخاطرة قبل الاستحقاقات الكبرى، أو اتخاذ قرار التغيير في توقيت صعب قد يربك حسابات الفريق قبل كأس العالم 2026.
التعليقات