أخبار اليوم - ما زال الأردن يواجه حرب معلومات زائفة ومضللة وخاطئة بشكل كثيف، لكنه يحبطها بتدفق المعلومات من مصادرها الموثوقة وبث الوعي بالدراية الإعلامية والمعلوماتية عبر استراتيجية واضحة وقدرة الجمهور على اكتشاف الحقيقة.
وبالرغم من توقف الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، لم تتوقف الإشاعات الخارجية، حيث ظهرت إشاعات تحريضية بشكل أكبر تقف خلفها حسابات خارجية ووهمية.
يشير مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) إلى أن العشرة أيام الأولى من نيسان الجاري حملت 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن ومواقفه من بين 71 إشاعة، حيث ارتفع معدل تعرض الأردنيين للإشاعات ليصل إلى 7 إشاعات يوميا بدل 5 إشاعات في آذار الماضي.
وبين المرصد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن تقرير الإشاعات لشهر نيسان يشهد نقلا كثيفا للإشاعات التحريضية خصوصا تلك التي تتبناها وسائل إعلام خارجية وحسابات مشتركين على 7 منصات تواصل اجتماعي، تحاول من خلالها نقل معلومات زائفة ومضللة لا تتصل بالواقع إطلاقا، وتم إحباطها بتدفق المعلومات من عدة مصادر موثوقة رسمية ومستقلة.
ويشير مراقب المحتوى الإعلامي والمختص بالدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى المرصد زيد هاني المومني، إلى أن منتجي الإشاعات يحاولون بشكل عام أن يغيروا توجهات الجمهور من الإيجابية إلى السلبية ومحاولة اختطاف رأيهم ووعيهم، ولذلك فإنهم يستغلون أي مقطع مصور لاجتزائه أو نشر معلومات مغلوطة بعيدة عن الحقيقة لتعميق السلبية بين الجمهور.
وأضاف إنه خلال نيسان الحالي الذي شهد في أيامه الأولى إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا وإسرائيل، ظهرت إشاعات تحريضية على لسان وسائل إعلام مختلفة خارجية وحسابات مشتركين على منصات النشر العلنية لا تخضع لكثير من الضوابط، حيث تحول العديد منها إلى مواد صحفية لوسائل إعلام خارجية اتفقت مع سياستها التحريرية وجهات تمويلها، وتنسجم هذه الممارسات مع عدم الحياد في النشر وفقدان التوازن ونشر خطاب الكراهية وتجاهل حق الجمهور بالمعرفة الحقيقية وتضليله، خدمة لأجندة الجهات الممولة، بهدف إحداث انقسام في جمهور التواصل الاجتماعي بعيدا عن أي التزام بالمعايير المهنية للنشر.
ورصدت (بترا) حسابات مشتركين على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية قامت بدور كبير وواضح في إبطال مفعول الأخبار الكاذبة والإشاعات التحريضية من خلال نقل المعلومة الحقيقية والواقعية الموثوقة عبر هذه الصفحات، كما وقدمت ردا مبنيا على معلومات ووثائق تدحض ما يتم نشره.
من جهتها، أوضحت مدربة التربية الإعلامية ومراقبة المحتوى الإعلامي سوسن أبو السندس، أن الوعي وقيام الجمهور بدورهم في الرقابة على المحتوى يجعل هذه الإشاعات بلا قيمة ولا وزن وأن تناقلها ينتهي بفترة بسيطة جدا ولا تترك أثرا واضحا.
ولفتت إلى أن وسائل الإعلام التقليدية والمهنية والتي تلتزم ببوابات تحرير تلتزم بمواثيق الشرف الصحفي تجعل دورها كبير في مواجهة هذا الكم من المعلومات الكاذبة والإشاعات التحريضية والتي تتوقف بالوعي وتدفق المعلومة من مصادرها الموثوقة، سواء كانت رسمية أم مستقلة.
وأشارت إلى أن السياسة التحريرية التي تحكم عددا من وسائل الإعلام الخارجية وجهة التمويل تقوم في أوقات مختلفة بنقل الاشاعات التحريضية لتضليل الجمهور وعدم نقل الواقع له وترك القرار له، وهنا تظهر أهمية قيم الصحافة النبيلة ووضع القصة أمام الجمهور وترك الحكم لهم فقط بعيدا عن الاجتزاء وخطاب الكراهية.
وأطلق الأردن الاستراتيجية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية لصناعة الوعي لدى الجمهور وحماية المجتمع من وباء المعلومات، وتتضمن هذه الاستراتيجية التي تمتد لسنوات مقبلة مجالات، أولها الحوكمة، ويشمل الأطر التنظيمية والسياسات، وتنفيذ مبادرات عبر تشكيل فريق وطني، وتسمية ضباط ارتباط في الوزارات والمؤسسات، وبناء شبكة شركاء من المجتمع المدني، ودراسة إنشاء مركز أردني للدراية الإعلامية بالتعاون مع معهد الإعلام الأردني، وإدماج مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية في السياسات والاستراتيجيات الوطنية، واستحداث تعليمات تنظيمية داعمة.
وتشير الاستراتيجية إلى بناء القدرات الوطنية، ويهدف إلى رفع جودة التدريب واستهداف جميع الفئات المجتمعية، وتطوير برامج تدريبية وتوعوية للشباب والفتيات في مجالات مكافحة التضليل الإعلامي، والتحقق من المعلومات، ومواجهة خطاب الكراهية، والإدماج في النظام التعليمي الوطني استكمال إدماج كفايات ومفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج المدرسية والخطط الجامعية، وتوسيع تدريب المعلمين والمعلمات وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعات، وتشجيع إنشاء أندية طلابية متخصصة لتعزيز التعلم التفاعلي والمشاركة.
وتسعى مجالات الاستراتيجية إلى التوعية والتعلم المستمر إلى إنشاء منصة وطنية رقمية للتعلم الذاتي والتطوير المستمر، وتعزيز دور وسائل الإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات الشبابية والثقافية العامة والأهلية، وإنشاء مدن للدراية الإعلامية والمعلوماتية وتطوير نماذج أردنية لها وإدماج المفاهيم في السياسات والخطط التنظيمية فيها، ودعم انضمامها إلى شبكات المدن العالمية، بينما يهدف المجال السادس 'التمويل والاستدامة' إلى تطوير نموذج تمويل مستدام يعتمد على مصادر حكومية ووطنية ودولية لضمان استمرار المبادرات والبرامج.
ومقابل الوعي يحاسب القانون الأردني على نشر الأخبار الكاذبة جزائيا، حيث نصت المادة 15/أ من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 على أنه 'يعاقب كل من قام قصدا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي تنطوي على أخبار كاذبة تستهدف الأمن الوطني والسلم المجتمعي أو ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر أو بغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار، ولا تزيد على 20 ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.
وبينت المادة 106 قانون الأوراق المالية أنه يحظر على أي شخص القيام بأي مما يلي: بث الشائعات أو ترويجها أو إعطاء معلومات أو بيانات أو تصريحات مضللة أو غير صحيحة، وفي المادة 38 قانون المطبوعات والنشر تنص على أنه يحظر نشر أي مما يلي: ما يشتمل على ذم أو قدح أو تحقير للأفراد، أو يمس حرياتهم الشخصية أو ما يتضمن معلومات أو إشاعات كاذبة بحقهم.
وتوصلت محكمة صلح جزاء عمان في أحد أحكامها إلى أن مفهوم الأخبار الكاذبة عبر الشبكة المعلوماتية بأنه الخبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة وغير الصحيحة التي تنتشر عبر الشبكة المعلوماتية ولا يكون لها مصدر موثوق، ويجري تداولها بين الناس بهدف التأثير على الأمن والسلم المجتمعي، وقد تكون ذات طابع عسكري أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي.
أخبار اليوم - ما زال الأردن يواجه حرب معلومات زائفة ومضللة وخاطئة بشكل كثيف، لكنه يحبطها بتدفق المعلومات من مصادرها الموثوقة وبث الوعي بالدراية الإعلامية والمعلوماتية عبر استراتيجية واضحة وقدرة الجمهور على اكتشاف الحقيقة.
وبالرغم من توقف الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، لم تتوقف الإشاعات الخارجية، حيث ظهرت إشاعات تحريضية بشكل أكبر تقف خلفها حسابات خارجية ووهمية.
يشير مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) إلى أن العشرة أيام الأولى من نيسان الجاري حملت 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن ومواقفه من بين 71 إشاعة، حيث ارتفع معدل تعرض الأردنيين للإشاعات ليصل إلى 7 إشاعات يوميا بدل 5 إشاعات في آذار الماضي.
وبين المرصد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن تقرير الإشاعات لشهر نيسان يشهد نقلا كثيفا للإشاعات التحريضية خصوصا تلك التي تتبناها وسائل إعلام خارجية وحسابات مشتركين على 7 منصات تواصل اجتماعي، تحاول من خلالها نقل معلومات زائفة ومضللة لا تتصل بالواقع إطلاقا، وتم إحباطها بتدفق المعلومات من عدة مصادر موثوقة رسمية ومستقلة.
ويشير مراقب المحتوى الإعلامي والمختص بالدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى المرصد زيد هاني المومني، إلى أن منتجي الإشاعات يحاولون بشكل عام أن يغيروا توجهات الجمهور من الإيجابية إلى السلبية ومحاولة اختطاف رأيهم ووعيهم، ولذلك فإنهم يستغلون أي مقطع مصور لاجتزائه أو نشر معلومات مغلوطة بعيدة عن الحقيقة لتعميق السلبية بين الجمهور.
وأضاف إنه خلال نيسان الحالي الذي شهد في أيامه الأولى إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا وإسرائيل، ظهرت إشاعات تحريضية على لسان وسائل إعلام مختلفة خارجية وحسابات مشتركين على منصات النشر العلنية لا تخضع لكثير من الضوابط، حيث تحول العديد منها إلى مواد صحفية لوسائل إعلام خارجية اتفقت مع سياستها التحريرية وجهات تمويلها، وتنسجم هذه الممارسات مع عدم الحياد في النشر وفقدان التوازن ونشر خطاب الكراهية وتجاهل حق الجمهور بالمعرفة الحقيقية وتضليله، خدمة لأجندة الجهات الممولة، بهدف إحداث انقسام في جمهور التواصل الاجتماعي بعيدا عن أي التزام بالمعايير المهنية للنشر.
ورصدت (بترا) حسابات مشتركين على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية قامت بدور كبير وواضح في إبطال مفعول الأخبار الكاذبة والإشاعات التحريضية من خلال نقل المعلومة الحقيقية والواقعية الموثوقة عبر هذه الصفحات، كما وقدمت ردا مبنيا على معلومات ووثائق تدحض ما يتم نشره.
من جهتها، أوضحت مدربة التربية الإعلامية ومراقبة المحتوى الإعلامي سوسن أبو السندس، أن الوعي وقيام الجمهور بدورهم في الرقابة على المحتوى يجعل هذه الإشاعات بلا قيمة ولا وزن وأن تناقلها ينتهي بفترة بسيطة جدا ولا تترك أثرا واضحا.
ولفتت إلى أن وسائل الإعلام التقليدية والمهنية والتي تلتزم ببوابات تحرير تلتزم بمواثيق الشرف الصحفي تجعل دورها كبير في مواجهة هذا الكم من المعلومات الكاذبة والإشاعات التحريضية والتي تتوقف بالوعي وتدفق المعلومة من مصادرها الموثوقة، سواء كانت رسمية أم مستقلة.
وأشارت إلى أن السياسة التحريرية التي تحكم عددا من وسائل الإعلام الخارجية وجهة التمويل تقوم في أوقات مختلفة بنقل الاشاعات التحريضية لتضليل الجمهور وعدم نقل الواقع له وترك القرار له، وهنا تظهر أهمية قيم الصحافة النبيلة ووضع القصة أمام الجمهور وترك الحكم لهم فقط بعيدا عن الاجتزاء وخطاب الكراهية.
وأطلق الأردن الاستراتيجية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية لصناعة الوعي لدى الجمهور وحماية المجتمع من وباء المعلومات، وتتضمن هذه الاستراتيجية التي تمتد لسنوات مقبلة مجالات، أولها الحوكمة، ويشمل الأطر التنظيمية والسياسات، وتنفيذ مبادرات عبر تشكيل فريق وطني، وتسمية ضباط ارتباط في الوزارات والمؤسسات، وبناء شبكة شركاء من المجتمع المدني، ودراسة إنشاء مركز أردني للدراية الإعلامية بالتعاون مع معهد الإعلام الأردني، وإدماج مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية في السياسات والاستراتيجيات الوطنية، واستحداث تعليمات تنظيمية داعمة.
وتشير الاستراتيجية إلى بناء القدرات الوطنية، ويهدف إلى رفع جودة التدريب واستهداف جميع الفئات المجتمعية، وتطوير برامج تدريبية وتوعوية للشباب والفتيات في مجالات مكافحة التضليل الإعلامي، والتحقق من المعلومات، ومواجهة خطاب الكراهية، والإدماج في النظام التعليمي الوطني استكمال إدماج كفايات ومفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج المدرسية والخطط الجامعية، وتوسيع تدريب المعلمين والمعلمات وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعات، وتشجيع إنشاء أندية طلابية متخصصة لتعزيز التعلم التفاعلي والمشاركة.
وتسعى مجالات الاستراتيجية إلى التوعية والتعلم المستمر إلى إنشاء منصة وطنية رقمية للتعلم الذاتي والتطوير المستمر، وتعزيز دور وسائل الإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات الشبابية والثقافية العامة والأهلية، وإنشاء مدن للدراية الإعلامية والمعلوماتية وتطوير نماذج أردنية لها وإدماج المفاهيم في السياسات والخطط التنظيمية فيها، ودعم انضمامها إلى شبكات المدن العالمية، بينما يهدف المجال السادس 'التمويل والاستدامة' إلى تطوير نموذج تمويل مستدام يعتمد على مصادر حكومية ووطنية ودولية لضمان استمرار المبادرات والبرامج.
ومقابل الوعي يحاسب القانون الأردني على نشر الأخبار الكاذبة جزائيا، حيث نصت المادة 15/أ من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 على أنه 'يعاقب كل من قام قصدا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي تنطوي على أخبار كاذبة تستهدف الأمن الوطني والسلم المجتمعي أو ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر أو بغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار، ولا تزيد على 20 ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.
وبينت المادة 106 قانون الأوراق المالية أنه يحظر على أي شخص القيام بأي مما يلي: بث الشائعات أو ترويجها أو إعطاء معلومات أو بيانات أو تصريحات مضللة أو غير صحيحة، وفي المادة 38 قانون المطبوعات والنشر تنص على أنه يحظر نشر أي مما يلي: ما يشتمل على ذم أو قدح أو تحقير للأفراد، أو يمس حرياتهم الشخصية أو ما يتضمن معلومات أو إشاعات كاذبة بحقهم.
وتوصلت محكمة صلح جزاء عمان في أحد أحكامها إلى أن مفهوم الأخبار الكاذبة عبر الشبكة المعلوماتية بأنه الخبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة وغير الصحيحة التي تنتشر عبر الشبكة المعلوماتية ولا يكون لها مصدر موثوق، ويجري تداولها بين الناس بهدف التأثير على الأمن والسلم المجتمعي، وقد تكون ذات طابع عسكري أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي.
أخبار اليوم - ما زال الأردن يواجه حرب معلومات زائفة ومضللة وخاطئة بشكل كثيف، لكنه يحبطها بتدفق المعلومات من مصادرها الموثوقة وبث الوعي بالدراية الإعلامية والمعلوماتية عبر استراتيجية واضحة وقدرة الجمهور على اكتشاف الحقيقة.
وبالرغم من توقف الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، لم تتوقف الإشاعات الخارجية، حيث ظهرت إشاعات تحريضية بشكل أكبر تقف خلفها حسابات خارجية ووهمية.
يشير مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) إلى أن العشرة أيام الأولى من نيسان الجاري حملت 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن ومواقفه من بين 71 إشاعة، حيث ارتفع معدل تعرض الأردنيين للإشاعات ليصل إلى 7 إشاعات يوميا بدل 5 إشاعات في آذار الماضي.
وبين المرصد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن تقرير الإشاعات لشهر نيسان يشهد نقلا كثيفا للإشاعات التحريضية خصوصا تلك التي تتبناها وسائل إعلام خارجية وحسابات مشتركين على 7 منصات تواصل اجتماعي، تحاول من خلالها نقل معلومات زائفة ومضللة لا تتصل بالواقع إطلاقا، وتم إحباطها بتدفق المعلومات من عدة مصادر موثوقة رسمية ومستقلة.
ويشير مراقب المحتوى الإعلامي والمختص بالدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى المرصد زيد هاني المومني، إلى أن منتجي الإشاعات يحاولون بشكل عام أن يغيروا توجهات الجمهور من الإيجابية إلى السلبية ومحاولة اختطاف رأيهم ووعيهم، ولذلك فإنهم يستغلون أي مقطع مصور لاجتزائه أو نشر معلومات مغلوطة بعيدة عن الحقيقة لتعميق السلبية بين الجمهور.
وأضاف إنه خلال نيسان الحالي الذي شهد في أيامه الأولى إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا وإسرائيل، ظهرت إشاعات تحريضية على لسان وسائل إعلام مختلفة خارجية وحسابات مشتركين على منصات النشر العلنية لا تخضع لكثير من الضوابط، حيث تحول العديد منها إلى مواد صحفية لوسائل إعلام خارجية اتفقت مع سياستها التحريرية وجهات تمويلها، وتنسجم هذه الممارسات مع عدم الحياد في النشر وفقدان التوازن ونشر خطاب الكراهية وتجاهل حق الجمهور بالمعرفة الحقيقية وتضليله، خدمة لأجندة الجهات الممولة، بهدف إحداث انقسام في جمهور التواصل الاجتماعي بعيدا عن أي التزام بالمعايير المهنية للنشر.
ورصدت (بترا) حسابات مشتركين على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية قامت بدور كبير وواضح في إبطال مفعول الأخبار الكاذبة والإشاعات التحريضية من خلال نقل المعلومة الحقيقية والواقعية الموثوقة عبر هذه الصفحات، كما وقدمت ردا مبنيا على معلومات ووثائق تدحض ما يتم نشره.
من جهتها، أوضحت مدربة التربية الإعلامية ومراقبة المحتوى الإعلامي سوسن أبو السندس، أن الوعي وقيام الجمهور بدورهم في الرقابة على المحتوى يجعل هذه الإشاعات بلا قيمة ولا وزن وأن تناقلها ينتهي بفترة بسيطة جدا ولا تترك أثرا واضحا.
ولفتت إلى أن وسائل الإعلام التقليدية والمهنية والتي تلتزم ببوابات تحرير تلتزم بمواثيق الشرف الصحفي تجعل دورها كبير في مواجهة هذا الكم من المعلومات الكاذبة والإشاعات التحريضية والتي تتوقف بالوعي وتدفق المعلومة من مصادرها الموثوقة، سواء كانت رسمية أم مستقلة.
وأشارت إلى أن السياسة التحريرية التي تحكم عددا من وسائل الإعلام الخارجية وجهة التمويل تقوم في أوقات مختلفة بنقل الاشاعات التحريضية لتضليل الجمهور وعدم نقل الواقع له وترك القرار له، وهنا تظهر أهمية قيم الصحافة النبيلة ووضع القصة أمام الجمهور وترك الحكم لهم فقط بعيدا عن الاجتزاء وخطاب الكراهية.
وأطلق الأردن الاستراتيجية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية لصناعة الوعي لدى الجمهور وحماية المجتمع من وباء المعلومات، وتتضمن هذه الاستراتيجية التي تمتد لسنوات مقبلة مجالات، أولها الحوكمة، ويشمل الأطر التنظيمية والسياسات، وتنفيذ مبادرات عبر تشكيل فريق وطني، وتسمية ضباط ارتباط في الوزارات والمؤسسات، وبناء شبكة شركاء من المجتمع المدني، ودراسة إنشاء مركز أردني للدراية الإعلامية بالتعاون مع معهد الإعلام الأردني، وإدماج مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية في السياسات والاستراتيجيات الوطنية، واستحداث تعليمات تنظيمية داعمة.
وتشير الاستراتيجية إلى بناء القدرات الوطنية، ويهدف إلى رفع جودة التدريب واستهداف جميع الفئات المجتمعية، وتطوير برامج تدريبية وتوعوية للشباب والفتيات في مجالات مكافحة التضليل الإعلامي، والتحقق من المعلومات، ومواجهة خطاب الكراهية، والإدماج في النظام التعليمي الوطني استكمال إدماج كفايات ومفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج المدرسية والخطط الجامعية، وتوسيع تدريب المعلمين والمعلمات وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعات، وتشجيع إنشاء أندية طلابية متخصصة لتعزيز التعلم التفاعلي والمشاركة.
وتسعى مجالات الاستراتيجية إلى التوعية والتعلم المستمر إلى إنشاء منصة وطنية رقمية للتعلم الذاتي والتطوير المستمر، وتعزيز دور وسائل الإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات الشبابية والثقافية العامة والأهلية، وإنشاء مدن للدراية الإعلامية والمعلوماتية وتطوير نماذج أردنية لها وإدماج المفاهيم في السياسات والخطط التنظيمية فيها، ودعم انضمامها إلى شبكات المدن العالمية، بينما يهدف المجال السادس 'التمويل والاستدامة' إلى تطوير نموذج تمويل مستدام يعتمد على مصادر حكومية ووطنية ودولية لضمان استمرار المبادرات والبرامج.
ومقابل الوعي يحاسب القانون الأردني على نشر الأخبار الكاذبة جزائيا، حيث نصت المادة 15/أ من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 على أنه 'يعاقب كل من قام قصدا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي تنطوي على أخبار كاذبة تستهدف الأمن الوطني والسلم المجتمعي أو ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر أو بغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار، ولا تزيد على 20 ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.
وبينت المادة 106 قانون الأوراق المالية أنه يحظر على أي شخص القيام بأي مما يلي: بث الشائعات أو ترويجها أو إعطاء معلومات أو بيانات أو تصريحات مضللة أو غير صحيحة، وفي المادة 38 قانون المطبوعات والنشر تنص على أنه يحظر نشر أي مما يلي: ما يشتمل على ذم أو قدح أو تحقير للأفراد، أو يمس حرياتهم الشخصية أو ما يتضمن معلومات أو إشاعات كاذبة بحقهم.
وتوصلت محكمة صلح جزاء عمان في أحد أحكامها إلى أن مفهوم الأخبار الكاذبة عبر الشبكة المعلوماتية بأنه الخبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة وغير الصحيحة التي تنتشر عبر الشبكة المعلوماتية ولا يكون لها مصدر موثوق، ويجري تداولها بين الناس بهدف التأثير على الأمن والسلم المجتمعي، وقد تكون ذات طابع عسكري أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي.
التعليقات