أخبار اليوم - ساره الرفاعي - لم يعد سؤال الهجرة بالنسبة لكثير من الشباب الأردني مجرد فكرة عابرة، بل تحول إلى خيار يُطرح بجدية في ظل تحديات اقتصادية متراكمة، يقابله تمسك آخرين بالبقاء ومحاولة صنع فرصة داخل البلاد، في مشهد يعكس انقساماً واضحاً في المزاج العام.
في المقاهي والجامعات وحتى على منصات التواصل، يتكرر النقاش ذاته: هل الأفضل المغامرة بالخروج بحثاً عن فرصة، أم الصبر والبناء داخل الوطن رغم الصعوبات؟ يقول محمد، خريج جامعي حديث، إنه لم يعد يرى مستقبله واضحاً في الداخل، مضيفاً أن “سنوات الدراسة انتهت، لكن الفرصة لم تأتِ، وكل يوم تأخير أشعر أنه خسارة”. بالنسبة له، تبدو الهجرة خياراً منطقياً، حتى لو كانت محفوفة بالمخاطر.
في المقابل، ترفض ريم، وهي شابة تعمل في مشروع ناشئ، فكرة المغادرة، وتقول إن “الفرص موجودة لكنها تحتاج إلى صبر وتطوير مستمر”، معتبرة أن النجاح في الأردن قد يكون أصعب، لكنه “أكثر استقراراً على المدى الطويل”. هذا التباين يعكس واقعاً معقداً، لا يمكن اختزاله في خيار واحد.
مختصون يرون أن الدافع الاقتصادي يبقى العامل الأبرز في قرار الهجرة، خاصة مع ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، وتحديات سوق العمل الذي لا يستوعب الأعداد المتزايدة من الخريجين. ويشير خبير اقتصادي إلى أن “الشباب يبحث عن بيئة توفر له دخلاً مستقراً وفرص تطور، وإذا لم يجدها محلياً سيتجه للخارج بشكل طبيعي”.
لكن الهجرة، بحسب مراقبين، ليست حلاً مثالياً دائماً. إذ يلفتون إلى أن كثيراً من الشباب يصطدمون بواقع مختلف في دول الاغتراب، من صعوبة الاندماج إلى المنافسة العالية، ما يجعل التجربة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه. ويقول أحدهم إن “صورة الحياة في الخارج غالباً ما تكون مثالية أكثر من الواقع، وهذا يخلق صدمة لدى البعض”.
من جهة أخرى، يبرز تيار متزايد من الشباب الذين يحاولون خلق فرصهم داخل الأردن، عبر العمل الحر أو المشاريع الصغيرة، مستفيدين من التحول الرقمي وانتشار المنصات الإلكترونية. ويؤكد مختصون في ريادة الأعمال أن “البيئة ما زالت تحتاج إلى دعم أكبر، لكن هناك قصص نجاح تثبت أن البقاء ليس خياراً خاسراً بالضرورة”.
في الأثناء، يرى أكاديميون أن المشكلة لا تكمن فقط في قلة الفرص، بل في فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، ما يدفع الشباب للبحث عن بدائل خارجية. ويشددون على أهمية إعادة توجيه التعليم نحو المهارات العملية، لتمكين الشباب من المنافسة محلياً وعالمياً.
وبين من يجهّز أوراق السفر، ومن يراهن على البقاء، يبقى القرار فردياً تحكمه ظروف كل شاب وتوقعاته. لكن في المحصلة، يعكس هذا الجدل سؤالاً أعمق حول قدرة البيئة المحلية على الاحتفاظ بطاقاتها الشابة، وتحويلها من باحثة عن الفرص إلى صانعة لها.
ومع استمرار هذا النقاش، يبدو أن الإجابة لن تكون حاسمة، بل ستظل مفتوحة على خيارين متوازيين: الهجرة كبحث عن أفق أوسع، والبقاء كمحاولة لإعادة تشكيل الواقع من الداخل.
أخبار اليوم - ساره الرفاعي - لم يعد سؤال الهجرة بالنسبة لكثير من الشباب الأردني مجرد فكرة عابرة، بل تحول إلى خيار يُطرح بجدية في ظل تحديات اقتصادية متراكمة، يقابله تمسك آخرين بالبقاء ومحاولة صنع فرصة داخل البلاد، في مشهد يعكس انقساماً واضحاً في المزاج العام.
في المقاهي والجامعات وحتى على منصات التواصل، يتكرر النقاش ذاته: هل الأفضل المغامرة بالخروج بحثاً عن فرصة، أم الصبر والبناء داخل الوطن رغم الصعوبات؟ يقول محمد، خريج جامعي حديث، إنه لم يعد يرى مستقبله واضحاً في الداخل، مضيفاً أن “سنوات الدراسة انتهت، لكن الفرصة لم تأتِ، وكل يوم تأخير أشعر أنه خسارة”. بالنسبة له، تبدو الهجرة خياراً منطقياً، حتى لو كانت محفوفة بالمخاطر.
في المقابل، ترفض ريم، وهي شابة تعمل في مشروع ناشئ، فكرة المغادرة، وتقول إن “الفرص موجودة لكنها تحتاج إلى صبر وتطوير مستمر”، معتبرة أن النجاح في الأردن قد يكون أصعب، لكنه “أكثر استقراراً على المدى الطويل”. هذا التباين يعكس واقعاً معقداً، لا يمكن اختزاله في خيار واحد.
مختصون يرون أن الدافع الاقتصادي يبقى العامل الأبرز في قرار الهجرة، خاصة مع ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، وتحديات سوق العمل الذي لا يستوعب الأعداد المتزايدة من الخريجين. ويشير خبير اقتصادي إلى أن “الشباب يبحث عن بيئة توفر له دخلاً مستقراً وفرص تطور، وإذا لم يجدها محلياً سيتجه للخارج بشكل طبيعي”.
لكن الهجرة، بحسب مراقبين، ليست حلاً مثالياً دائماً. إذ يلفتون إلى أن كثيراً من الشباب يصطدمون بواقع مختلف في دول الاغتراب، من صعوبة الاندماج إلى المنافسة العالية، ما يجعل التجربة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه. ويقول أحدهم إن “صورة الحياة في الخارج غالباً ما تكون مثالية أكثر من الواقع، وهذا يخلق صدمة لدى البعض”.
من جهة أخرى، يبرز تيار متزايد من الشباب الذين يحاولون خلق فرصهم داخل الأردن، عبر العمل الحر أو المشاريع الصغيرة، مستفيدين من التحول الرقمي وانتشار المنصات الإلكترونية. ويؤكد مختصون في ريادة الأعمال أن “البيئة ما زالت تحتاج إلى دعم أكبر، لكن هناك قصص نجاح تثبت أن البقاء ليس خياراً خاسراً بالضرورة”.
في الأثناء، يرى أكاديميون أن المشكلة لا تكمن فقط في قلة الفرص، بل في فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، ما يدفع الشباب للبحث عن بدائل خارجية. ويشددون على أهمية إعادة توجيه التعليم نحو المهارات العملية، لتمكين الشباب من المنافسة محلياً وعالمياً.
وبين من يجهّز أوراق السفر، ومن يراهن على البقاء، يبقى القرار فردياً تحكمه ظروف كل شاب وتوقعاته. لكن في المحصلة، يعكس هذا الجدل سؤالاً أعمق حول قدرة البيئة المحلية على الاحتفاظ بطاقاتها الشابة، وتحويلها من باحثة عن الفرص إلى صانعة لها.
ومع استمرار هذا النقاش، يبدو أن الإجابة لن تكون حاسمة، بل ستظل مفتوحة على خيارين متوازيين: الهجرة كبحث عن أفق أوسع، والبقاء كمحاولة لإعادة تشكيل الواقع من الداخل.
أخبار اليوم - ساره الرفاعي - لم يعد سؤال الهجرة بالنسبة لكثير من الشباب الأردني مجرد فكرة عابرة، بل تحول إلى خيار يُطرح بجدية في ظل تحديات اقتصادية متراكمة، يقابله تمسك آخرين بالبقاء ومحاولة صنع فرصة داخل البلاد، في مشهد يعكس انقساماً واضحاً في المزاج العام.
في المقاهي والجامعات وحتى على منصات التواصل، يتكرر النقاش ذاته: هل الأفضل المغامرة بالخروج بحثاً عن فرصة، أم الصبر والبناء داخل الوطن رغم الصعوبات؟ يقول محمد، خريج جامعي حديث، إنه لم يعد يرى مستقبله واضحاً في الداخل، مضيفاً أن “سنوات الدراسة انتهت، لكن الفرصة لم تأتِ، وكل يوم تأخير أشعر أنه خسارة”. بالنسبة له، تبدو الهجرة خياراً منطقياً، حتى لو كانت محفوفة بالمخاطر.
في المقابل، ترفض ريم، وهي شابة تعمل في مشروع ناشئ، فكرة المغادرة، وتقول إن “الفرص موجودة لكنها تحتاج إلى صبر وتطوير مستمر”، معتبرة أن النجاح في الأردن قد يكون أصعب، لكنه “أكثر استقراراً على المدى الطويل”. هذا التباين يعكس واقعاً معقداً، لا يمكن اختزاله في خيار واحد.
مختصون يرون أن الدافع الاقتصادي يبقى العامل الأبرز في قرار الهجرة، خاصة مع ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، وتحديات سوق العمل الذي لا يستوعب الأعداد المتزايدة من الخريجين. ويشير خبير اقتصادي إلى أن “الشباب يبحث عن بيئة توفر له دخلاً مستقراً وفرص تطور، وإذا لم يجدها محلياً سيتجه للخارج بشكل طبيعي”.
لكن الهجرة، بحسب مراقبين، ليست حلاً مثالياً دائماً. إذ يلفتون إلى أن كثيراً من الشباب يصطدمون بواقع مختلف في دول الاغتراب، من صعوبة الاندماج إلى المنافسة العالية، ما يجعل التجربة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه. ويقول أحدهم إن “صورة الحياة في الخارج غالباً ما تكون مثالية أكثر من الواقع، وهذا يخلق صدمة لدى البعض”.
من جهة أخرى، يبرز تيار متزايد من الشباب الذين يحاولون خلق فرصهم داخل الأردن، عبر العمل الحر أو المشاريع الصغيرة، مستفيدين من التحول الرقمي وانتشار المنصات الإلكترونية. ويؤكد مختصون في ريادة الأعمال أن “البيئة ما زالت تحتاج إلى دعم أكبر، لكن هناك قصص نجاح تثبت أن البقاء ليس خياراً خاسراً بالضرورة”.
في الأثناء، يرى أكاديميون أن المشكلة لا تكمن فقط في قلة الفرص، بل في فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، ما يدفع الشباب للبحث عن بدائل خارجية. ويشددون على أهمية إعادة توجيه التعليم نحو المهارات العملية، لتمكين الشباب من المنافسة محلياً وعالمياً.
وبين من يجهّز أوراق السفر، ومن يراهن على البقاء، يبقى القرار فردياً تحكمه ظروف كل شاب وتوقعاته. لكن في المحصلة، يعكس هذا الجدل سؤالاً أعمق حول قدرة البيئة المحلية على الاحتفاظ بطاقاتها الشابة، وتحويلها من باحثة عن الفرص إلى صانعة لها.
ومع استمرار هذا النقاش، يبدو أن الإجابة لن تكون حاسمة، بل ستظل مفتوحة على خيارين متوازيين: الهجرة كبحث عن أفق أوسع، والبقاء كمحاولة لإعادة تشكيل الواقع من الداخل.
التعليقات