بقلم: وسام السعايدة
من خلال البحث في المواصفات الفنية، ووفقًا لكتالوجات الشركة المصنعة لسيارات 'مرسيدس' موديل 2026، تبين أن معدل استهلاك هذه السيارات للوقود يتراوح ما بين 160 إلى 200 كيلومتر فقط في 'التنكة' الواحدة.
(20 لتراً)، وهو رقم يعكس استهلاكاً مرتفعاً لا يتناسب مع سياسات ترشيد الإنفاق التي تنادي بها الحكومة.
بصفتي صحفياً متخصصاً في الشأن الاقتصادي، توقفت عند حجم فاتورة المحروقات لهذه المركبات وكلفتها على موازنة الدولة، لا سيما عقب توجه مؤسسات في الدولة، والتي كان آخرها مجلس الأعيان ودائرة قاضي القضاة، والقائمة تطول، نحو تحديث أساطيلها بهذه الموديلات، مما يعني عملياً تحميل الخزينة العامة فاتورة محروقات باهظة ومستمرة.
فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن غالبية المركبات الحكومية لا تتوقف عن الحركة حتى في أيام العطل الرسمية، فإن التكلفة التشغيلية لهذه الرفاهية تصبح عبئاً لا يمكن تبريره في ظل الضغوط التي تفرضها فاتورة النفط على الموازنة العامة.
هنا يبرز سؤال مشروع وتوقيته ملحّ: لماذا لا يتم شراء سيارات اقتصادية توفر أكثر من نصف قيمة الوقود المستهلك؟ ولماذا يصر أصحاب القرار على شراء 'الفخامة' من جيوب دافعي الضرائب، في وقت تئن فيه المالية العامة تحت وطأة العجز والدين؟
أعلم أنني أنفخ في قربة مخزوقة، ولكن ضميري الوطني دعاني للكتابة بهذا الموضوع ضمن نقد بناء كما تعودت دائما ولما فيه المصلحة العامة، لذلك أعتقد أن استبدال ثقافة 'البريستيج' الوظيفي بثقافة 'الكفاءة المالية' هو المطلب الشعبي والاقتصادي اليوم.
أخيرا، المسؤول يُقاس بما ينجزه من وفورات وقرارات، لا بموديل السيارة التي تقله إلى مكتبه.. وللحديث بقية.
بقلم: وسام السعايدة
من خلال البحث في المواصفات الفنية، ووفقًا لكتالوجات الشركة المصنعة لسيارات 'مرسيدس' موديل 2026، تبين أن معدل استهلاك هذه السيارات للوقود يتراوح ما بين 160 إلى 200 كيلومتر فقط في 'التنكة' الواحدة.
(20 لتراً)، وهو رقم يعكس استهلاكاً مرتفعاً لا يتناسب مع سياسات ترشيد الإنفاق التي تنادي بها الحكومة.
بصفتي صحفياً متخصصاً في الشأن الاقتصادي، توقفت عند حجم فاتورة المحروقات لهذه المركبات وكلفتها على موازنة الدولة، لا سيما عقب توجه مؤسسات في الدولة، والتي كان آخرها مجلس الأعيان ودائرة قاضي القضاة، والقائمة تطول، نحو تحديث أساطيلها بهذه الموديلات، مما يعني عملياً تحميل الخزينة العامة فاتورة محروقات باهظة ومستمرة.
فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن غالبية المركبات الحكومية لا تتوقف عن الحركة حتى في أيام العطل الرسمية، فإن التكلفة التشغيلية لهذه الرفاهية تصبح عبئاً لا يمكن تبريره في ظل الضغوط التي تفرضها فاتورة النفط على الموازنة العامة.
هنا يبرز سؤال مشروع وتوقيته ملحّ: لماذا لا يتم شراء سيارات اقتصادية توفر أكثر من نصف قيمة الوقود المستهلك؟ ولماذا يصر أصحاب القرار على شراء 'الفخامة' من جيوب دافعي الضرائب، في وقت تئن فيه المالية العامة تحت وطأة العجز والدين؟
أعلم أنني أنفخ في قربة مخزوقة، ولكن ضميري الوطني دعاني للكتابة بهذا الموضوع ضمن نقد بناء كما تعودت دائما ولما فيه المصلحة العامة، لذلك أعتقد أن استبدال ثقافة 'البريستيج' الوظيفي بثقافة 'الكفاءة المالية' هو المطلب الشعبي والاقتصادي اليوم.
أخيرا، المسؤول يُقاس بما ينجزه من وفورات وقرارات، لا بموديل السيارة التي تقله إلى مكتبه.. وللحديث بقية.
بقلم: وسام السعايدة
من خلال البحث في المواصفات الفنية، ووفقًا لكتالوجات الشركة المصنعة لسيارات 'مرسيدس' موديل 2026، تبين أن معدل استهلاك هذه السيارات للوقود يتراوح ما بين 160 إلى 200 كيلومتر فقط في 'التنكة' الواحدة.
(20 لتراً)، وهو رقم يعكس استهلاكاً مرتفعاً لا يتناسب مع سياسات ترشيد الإنفاق التي تنادي بها الحكومة.
بصفتي صحفياً متخصصاً في الشأن الاقتصادي، توقفت عند حجم فاتورة المحروقات لهذه المركبات وكلفتها على موازنة الدولة، لا سيما عقب توجه مؤسسات في الدولة، والتي كان آخرها مجلس الأعيان ودائرة قاضي القضاة، والقائمة تطول، نحو تحديث أساطيلها بهذه الموديلات، مما يعني عملياً تحميل الخزينة العامة فاتورة محروقات باهظة ومستمرة.
فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن غالبية المركبات الحكومية لا تتوقف عن الحركة حتى في أيام العطل الرسمية، فإن التكلفة التشغيلية لهذه الرفاهية تصبح عبئاً لا يمكن تبريره في ظل الضغوط التي تفرضها فاتورة النفط على الموازنة العامة.
هنا يبرز سؤال مشروع وتوقيته ملحّ: لماذا لا يتم شراء سيارات اقتصادية توفر أكثر من نصف قيمة الوقود المستهلك؟ ولماذا يصر أصحاب القرار على شراء 'الفخامة' من جيوب دافعي الضرائب، في وقت تئن فيه المالية العامة تحت وطأة العجز والدين؟
أعلم أنني أنفخ في قربة مخزوقة، ولكن ضميري الوطني دعاني للكتابة بهذا الموضوع ضمن نقد بناء كما تعودت دائما ولما فيه المصلحة العامة، لذلك أعتقد أن استبدال ثقافة 'البريستيج' الوظيفي بثقافة 'الكفاءة المالية' هو المطلب الشعبي والاقتصادي اليوم.
أخيرا، المسؤول يُقاس بما ينجزه من وفورات وقرارات، لا بموديل السيارة التي تقله إلى مكتبه.. وللحديث بقية.
التعليقات