أخبار اليوم - ساره الرفاعي - تقييمات وهمية أم خدمة حقيقية؟ سؤال بات يفرض نفسه بقوة في مشهد المطاعم والخدمات في الأردن، حيث لم تعد “السمعة” تُصنع فقط من تجربة الزبائن المباشرة أو تاريخ المكان، بل من أرقام ونجوم وتعليقات على تطبيقات الخرائط ومنصات التوصيل، تحولت في كثير من الأحيان إلى المرجع الأول قبل اتخاذ قرار الجلوس على طاولة طعام أو طلب وجبة.
في عمّان ومدن أخرى، يصف مواطنون هذا التحول بأنه “تغيير جذري في طريقة الاختيار”. أحدهم يقول إن التجربة لم تعد عشوائية كما في السابق: “اليوم قبل ما أفكر أدخل أي مطعم، أول شيء بفتحه على الموبايل، إذا التقييم ضعيف ما بجازف”. في المقابل، يرى آخر أن الاعتماد الكامل على التقييمات أصبح مبالغًا فيه: “في مطاعم تقييمها عالي جدًا لكن الخدمة عادية، وفي مطاعم مظلومة لأن تقييم واحد سلبي ممكن يطيحها”.
هذا التباين في الرأي لا يقتصر على الزبائن فقط، بل يمتد إلى أصحاب مطاعم وعاملين في القطاع، الذين يرون أن التقييمات الرقمية أصبحت سلاحًا ذا حدين. أحد أصحاب المطاعم في العاصمة يقول إن “التقييمات سهلت وصول صوت الزبون، لكنها في نفس الوقت فتحت بابًا للظلم أحيانًا، ممكن تعليق سلبي غير دقيق يأثر على سمعة مطعم كامل”. ويضيف أن بعض الحالات تتضمن “تقييمات غير حقيقية أو مبالغ فيها سواء بالسلب أو الإيجاب”.
في المقابل، هناك من يرى أن هذه المنصات أعادت تشكيل السوق بطريقة أكثر عدالة وشفافية، حيث لم يعد بالإمكان إخفاء جودة سيئة خلف اسم معروف. مختصون في التسويق الرقمي يشيرون إلى أن التقييمات، رغم عيوبها، شكلت ضغطًا إيجابيًا على أصحاب الأعمال لتحسين الخدمة. أحد المختصين يقول إن “وجود تقييمات مفتوحة جعل المستهلك شريكًا في صناعة السمعة، ولم يعد الأمر حكرًا على الإعلانات التقليدية”.
لكن هذا الرأي لا يخلو من تحفظات. بعض الخبراء يحذرون من انتشار ظاهرة “التقييمات الموجهة”، سواء عبر منافسة غير شريفة أو عبر حملات ترويجية مدفوعة لا تعكس التجربة الحقيقية. ويشيرون إلى أن الخوارزميات التي تعتمد عليها هذه التطبيقات لا تستطيع دائمًا التمييز بين تجربة حقيقية وتعليق مصطنع، ما يخلق تشويشًا في الصورة العامة للمستهلك.
بين هذا وذاك، يجد المواطن نفسه أمام معادلة معقدة: تجربة شخصية قد تكون مكلفة إذا فشلت، وتقييمات رقمية قد تكون مضللة إذا لم تُقرأ بوعي. ومع ذلك، يقر كثيرون بأنهم أصبحوا يعتمدون على “الإجماع الرقمي” أكثر من أي وقت مضى، أي عدد التقييمات وتنوعها، وليس مجرد النجوم.
في النهاية، يبدو أن سمعة المطاعم في الأردن لم تعد تُصنع في المطبخ فقط، بل أيضًا على الشاشات. وبين من يرى أن هذه التقييمات أنصفت المستهلك، ومن يعتبرها بابًا للتضليل أحيانًا، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ما زال الذوق الحقيقي يُقاس على الطاولة، أم أصبح يُحسم قبل الدخول إليها بضغطة زر؟
أخبار اليوم - ساره الرفاعي - تقييمات وهمية أم خدمة حقيقية؟ سؤال بات يفرض نفسه بقوة في مشهد المطاعم والخدمات في الأردن، حيث لم تعد “السمعة” تُصنع فقط من تجربة الزبائن المباشرة أو تاريخ المكان، بل من أرقام ونجوم وتعليقات على تطبيقات الخرائط ومنصات التوصيل، تحولت في كثير من الأحيان إلى المرجع الأول قبل اتخاذ قرار الجلوس على طاولة طعام أو طلب وجبة.
في عمّان ومدن أخرى، يصف مواطنون هذا التحول بأنه “تغيير جذري في طريقة الاختيار”. أحدهم يقول إن التجربة لم تعد عشوائية كما في السابق: “اليوم قبل ما أفكر أدخل أي مطعم، أول شيء بفتحه على الموبايل، إذا التقييم ضعيف ما بجازف”. في المقابل، يرى آخر أن الاعتماد الكامل على التقييمات أصبح مبالغًا فيه: “في مطاعم تقييمها عالي جدًا لكن الخدمة عادية، وفي مطاعم مظلومة لأن تقييم واحد سلبي ممكن يطيحها”.
هذا التباين في الرأي لا يقتصر على الزبائن فقط، بل يمتد إلى أصحاب مطاعم وعاملين في القطاع، الذين يرون أن التقييمات الرقمية أصبحت سلاحًا ذا حدين. أحد أصحاب المطاعم في العاصمة يقول إن “التقييمات سهلت وصول صوت الزبون، لكنها في نفس الوقت فتحت بابًا للظلم أحيانًا، ممكن تعليق سلبي غير دقيق يأثر على سمعة مطعم كامل”. ويضيف أن بعض الحالات تتضمن “تقييمات غير حقيقية أو مبالغ فيها سواء بالسلب أو الإيجاب”.
في المقابل، هناك من يرى أن هذه المنصات أعادت تشكيل السوق بطريقة أكثر عدالة وشفافية، حيث لم يعد بالإمكان إخفاء جودة سيئة خلف اسم معروف. مختصون في التسويق الرقمي يشيرون إلى أن التقييمات، رغم عيوبها، شكلت ضغطًا إيجابيًا على أصحاب الأعمال لتحسين الخدمة. أحد المختصين يقول إن “وجود تقييمات مفتوحة جعل المستهلك شريكًا في صناعة السمعة، ولم يعد الأمر حكرًا على الإعلانات التقليدية”.
لكن هذا الرأي لا يخلو من تحفظات. بعض الخبراء يحذرون من انتشار ظاهرة “التقييمات الموجهة”، سواء عبر منافسة غير شريفة أو عبر حملات ترويجية مدفوعة لا تعكس التجربة الحقيقية. ويشيرون إلى أن الخوارزميات التي تعتمد عليها هذه التطبيقات لا تستطيع دائمًا التمييز بين تجربة حقيقية وتعليق مصطنع، ما يخلق تشويشًا في الصورة العامة للمستهلك.
بين هذا وذاك، يجد المواطن نفسه أمام معادلة معقدة: تجربة شخصية قد تكون مكلفة إذا فشلت، وتقييمات رقمية قد تكون مضللة إذا لم تُقرأ بوعي. ومع ذلك، يقر كثيرون بأنهم أصبحوا يعتمدون على “الإجماع الرقمي” أكثر من أي وقت مضى، أي عدد التقييمات وتنوعها، وليس مجرد النجوم.
في النهاية، يبدو أن سمعة المطاعم في الأردن لم تعد تُصنع في المطبخ فقط، بل أيضًا على الشاشات. وبين من يرى أن هذه التقييمات أنصفت المستهلك، ومن يعتبرها بابًا للتضليل أحيانًا، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ما زال الذوق الحقيقي يُقاس على الطاولة، أم أصبح يُحسم قبل الدخول إليها بضغطة زر؟
أخبار اليوم - ساره الرفاعي - تقييمات وهمية أم خدمة حقيقية؟ سؤال بات يفرض نفسه بقوة في مشهد المطاعم والخدمات في الأردن، حيث لم تعد “السمعة” تُصنع فقط من تجربة الزبائن المباشرة أو تاريخ المكان، بل من أرقام ونجوم وتعليقات على تطبيقات الخرائط ومنصات التوصيل، تحولت في كثير من الأحيان إلى المرجع الأول قبل اتخاذ قرار الجلوس على طاولة طعام أو طلب وجبة.
في عمّان ومدن أخرى، يصف مواطنون هذا التحول بأنه “تغيير جذري في طريقة الاختيار”. أحدهم يقول إن التجربة لم تعد عشوائية كما في السابق: “اليوم قبل ما أفكر أدخل أي مطعم، أول شيء بفتحه على الموبايل، إذا التقييم ضعيف ما بجازف”. في المقابل، يرى آخر أن الاعتماد الكامل على التقييمات أصبح مبالغًا فيه: “في مطاعم تقييمها عالي جدًا لكن الخدمة عادية، وفي مطاعم مظلومة لأن تقييم واحد سلبي ممكن يطيحها”.
هذا التباين في الرأي لا يقتصر على الزبائن فقط، بل يمتد إلى أصحاب مطاعم وعاملين في القطاع، الذين يرون أن التقييمات الرقمية أصبحت سلاحًا ذا حدين. أحد أصحاب المطاعم في العاصمة يقول إن “التقييمات سهلت وصول صوت الزبون، لكنها في نفس الوقت فتحت بابًا للظلم أحيانًا، ممكن تعليق سلبي غير دقيق يأثر على سمعة مطعم كامل”. ويضيف أن بعض الحالات تتضمن “تقييمات غير حقيقية أو مبالغ فيها سواء بالسلب أو الإيجاب”.
في المقابل، هناك من يرى أن هذه المنصات أعادت تشكيل السوق بطريقة أكثر عدالة وشفافية، حيث لم يعد بالإمكان إخفاء جودة سيئة خلف اسم معروف. مختصون في التسويق الرقمي يشيرون إلى أن التقييمات، رغم عيوبها، شكلت ضغطًا إيجابيًا على أصحاب الأعمال لتحسين الخدمة. أحد المختصين يقول إن “وجود تقييمات مفتوحة جعل المستهلك شريكًا في صناعة السمعة، ولم يعد الأمر حكرًا على الإعلانات التقليدية”.
لكن هذا الرأي لا يخلو من تحفظات. بعض الخبراء يحذرون من انتشار ظاهرة “التقييمات الموجهة”، سواء عبر منافسة غير شريفة أو عبر حملات ترويجية مدفوعة لا تعكس التجربة الحقيقية. ويشيرون إلى أن الخوارزميات التي تعتمد عليها هذه التطبيقات لا تستطيع دائمًا التمييز بين تجربة حقيقية وتعليق مصطنع، ما يخلق تشويشًا في الصورة العامة للمستهلك.
بين هذا وذاك، يجد المواطن نفسه أمام معادلة معقدة: تجربة شخصية قد تكون مكلفة إذا فشلت، وتقييمات رقمية قد تكون مضللة إذا لم تُقرأ بوعي. ومع ذلك، يقر كثيرون بأنهم أصبحوا يعتمدون على “الإجماع الرقمي” أكثر من أي وقت مضى، أي عدد التقييمات وتنوعها، وليس مجرد النجوم.
في النهاية، يبدو أن سمعة المطاعم في الأردن لم تعد تُصنع في المطبخ فقط، بل أيضًا على الشاشات. وبين من يرى أن هذه التقييمات أنصفت المستهلك، ومن يعتبرها بابًا للتضليل أحيانًا، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ما زال الذوق الحقيقي يُقاس على الطاولة، أم أصبح يُحسم قبل الدخول إليها بضغطة زر؟
التعليقات