حنين البطوش
استشارية نفسية أسرية وتربويّة
كاستشارية نفسية أسرية وتربوية، أؤكد أن تربية الأبناء ليست مهمة عابرة، بل هي من أعظم الأمانات وأثقل المسؤوليات، فالطفل يولد بقلبٍ نقي، كالجوهرة الصافية، قابلٍ لكل ما يُغرس فيه، فإن أُحسن توجيهه، نشأ على الخير، وكان سبب سعادة لوالديه في الدنيا والآخرة، ونالوا من أجره نصيبًا، أمّا إذا أُهمِل أو تُرك بلا تأصيل، نشأ على التشتت، وكان وِزر التقصير في عنق من تولّى أمره.
التربية مسؤولية تبدأ من اللحظة الأولى، فالأبناء نعمة عظيمة، وزينة للحياة، وهم امتداد الأثر بعد الرحيل، ومن حسن التربية أن يحرص الوالدان على الحلال في مكسبهم ومطعمهم، وأن يبدؤوا مع طفلهم منذ ولادته بغرس معاني الإيمان، ليكون أول ما يطرق سمعه التوحيد، وأول ما يستقر في قلبه حب الله، كما يُستحب اختيار الاسم الحسن، والحرص على البيئة الصالحة، لأن كل تفصيل صغير في حياة الطفل يترك أثرًا عميقًا في تشكيله.
قال سيدنا علي رضي الله عنه رضي الله عنه في تفسير هذة
الآيَةِ: «عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ» أي أمور الدين، وهي قاعدة تربوية عظيمة تختصر طريق النجاة للأبناء والآباء معًا.
فالعلم الحقيقي هو الذي يورث في القلب خشية الله تعالى، وإذا استقرت هذه الخشية في النفس استقامت على أمر الله، فالتزمت بما أوجب وابتعدت عما نهى عنه، وكان ذلك سببًا للنجاة، ومن هنا تتجلى أهمية البدء في تربية الأبناء على علم الدين، وأول ما يُعنى به هو علم أصول العقيدة الذي يعرّف الإنسان بربه ونبيه على الوجه الصحيح، فيُغرس في قلب الطفل منذ صغره أن الله تعالى هو خالق كل شيء، منزه عن مشابهة خلقه، لا تدركه العقول ولا يُقاس بالمخلوقات، وأن كل ما يجري في هذا الكون إنما يقع بعلمه وإرادته وقدرته سبحانه، كما يُربّى على الإيمان بأن سيدنا محمد ﷺ هو رسول الله الصادق الأمين وخاتم الأنبياء والمرسلين، ثم يُستكمل هذا البناء بتعليمه أحكام العبادات كالصلاة والصيام بما يناسب عمره، وتعريفه ببعض السنن النبوية، وغرس معرفة الحلال والحرام، وتحذيره من المحرمات، مع ترسيخ الأخلاق الإسلامية في سلوكه، لينشأ على إيمان صحيح وخلق مستقيم يجمع بين العلم والعمل.
التأسيس الحقيقي يبدأ عند سن التمييز، فعندما يبدأ الطفل بالإدراك، يجب أن يُنشأ على تعلم أمور دينه، وفي مقدمتها، معرفة الله تعالى وصفاته وتنزيهه عن مشابهة المخلوقات، والإيمان برسوله ﷺ وسيرته، وترسيخ أركان الإيمان واليقين بالآخرة، ولا يقتصر الأمر على التلقين، بل يُعوَّد على حضور مجالس العلم، واحترامها، والإنصات والتعلّم فيها، لأن ما يُغرس في الصغر يترسّخ ويثمر في الكِبر.
أن بناء السلوك قبل محاسبة النتائج، فالتربية الصحيحة تشمل عناية خاصة من الوالدين بتربية الأبناء على أداء العبادات والفضائل منذ الصغر، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾، وقول النبي ﷺ: «مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ»، وذلك بعد بلوغ سن التمييز مع مراعاة القدرة والفهم، حيث يُبدأ بتعويدهم على الصلاة وتشجيعهم عليها مع غرس أهميتها في نفوسهم، ثم يُتابعون بالالتزام بها مع التوجيه والتربية التدريجية، وكذلك يُؤمرون بصيام رمضان عند القدرة عليه دون مشقة شديدة، مع تعويدهم على الصبر وتحمل العبادة، ويُربّون على مكارم الأخلاق والفضائل، مثل حضور الجمعة والجماعة أحيانًا، والمحافظة على صلاة الفجر، وتعليمهم السواك وسنن النبي ﷺ، وملازمة أهل العلم، وغرس الصدق والأمانة والكرم وصلة الرحم، لينشأوا على دين متوازن يجمع بين العبادة وحسن الخلق.
فالتوازن بالتربية مطلوب، فحين يظهر من الطفل سلوك حسن، ينبغي تشجيعه ومكافأته، وبالمقابل يُوجَّه بلطف عند الخطأ، كما يُربّى على طاعة والديه، واحترام معلميه، وتوقير الأكبر منه، لأن هذه القيم هي التي تبني إنسانًا سويًا متزنًا.
فرسالتي لكل أب وأم، أن التربية ليست خيارًا مؤجّلًا، ولا تُبنى بالانشغال أو الإهمال، حيث قال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، وقال ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث… وولد صالح يدعو له» فالأبناء إمّا أن يكونوا صدقة جارية، أو نتيجة تقصير نتحمّل تبعاته.
فالتربية ليست مهمة عابرة، بل مشروع عمر يبدأ من اللحظة الأولى ولا ينتهي بعمر معين، وما نزرعه اليوم في عقول أبنائنا وقلوبهم، سنراه غدًا في سلوكهم واختياراتهم، فإمّا أن نكون سببًا في ثباتهم ووعيهم، أو نترك فراغًا يملؤه غيرنا بأفكار قد لا تشبهنا ولا تمثل قيمنا، لذلك، التربية الواعية تقوم على غرس الإيمان، وبناء الفهم الصحيح، والمتابعة المستمرة، والقدوة الصالحة، فلا تؤجلوا دوركم، ولا تستهينوا بتأثيركم… فأنتم الأساس في تشكيل أبنائكم.
ابدؤوا اليوم… فالغد هو نتيجة ما تفعلونه الآن.
حنين البطوش
استشارية نفسية أسرية وتربويّة
كاستشارية نفسية أسرية وتربوية، أؤكد أن تربية الأبناء ليست مهمة عابرة، بل هي من أعظم الأمانات وأثقل المسؤوليات، فالطفل يولد بقلبٍ نقي، كالجوهرة الصافية، قابلٍ لكل ما يُغرس فيه، فإن أُحسن توجيهه، نشأ على الخير، وكان سبب سعادة لوالديه في الدنيا والآخرة، ونالوا من أجره نصيبًا، أمّا إذا أُهمِل أو تُرك بلا تأصيل، نشأ على التشتت، وكان وِزر التقصير في عنق من تولّى أمره.
التربية مسؤولية تبدأ من اللحظة الأولى، فالأبناء نعمة عظيمة، وزينة للحياة، وهم امتداد الأثر بعد الرحيل، ومن حسن التربية أن يحرص الوالدان على الحلال في مكسبهم ومطعمهم، وأن يبدؤوا مع طفلهم منذ ولادته بغرس معاني الإيمان، ليكون أول ما يطرق سمعه التوحيد، وأول ما يستقر في قلبه حب الله، كما يُستحب اختيار الاسم الحسن، والحرص على البيئة الصالحة، لأن كل تفصيل صغير في حياة الطفل يترك أثرًا عميقًا في تشكيله.
قال سيدنا علي رضي الله عنه رضي الله عنه في تفسير هذة
الآيَةِ: «عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ» أي أمور الدين، وهي قاعدة تربوية عظيمة تختصر طريق النجاة للأبناء والآباء معًا.
فالعلم الحقيقي هو الذي يورث في القلب خشية الله تعالى، وإذا استقرت هذه الخشية في النفس استقامت على أمر الله، فالتزمت بما أوجب وابتعدت عما نهى عنه، وكان ذلك سببًا للنجاة، ومن هنا تتجلى أهمية البدء في تربية الأبناء على علم الدين، وأول ما يُعنى به هو علم أصول العقيدة الذي يعرّف الإنسان بربه ونبيه على الوجه الصحيح، فيُغرس في قلب الطفل منذ صغره أن الله تعالى هو خالق كل شيء، منزه عن مشابهة خلقه، لا تدركه العقول ولا يُقاس بالمخلوقات، وأن كل ما يجري في هذا الكون إنما يقع بعلمه وإرادته وقدرته سبحانه، كما يُربّى على الإيمان بأن سيدنا محمد ﷺ هو رسول الله الصادق الأمين وخاتم الأنبياء والمرسلين، ثم يُستكمل هذا البناء بتعليمه أحكام العبادات كالصلاة والصيام بما يناسب عمره، وتعريفه ببعض السنن النبوية، وغرس معرفة الحلال والحرام، وتحذيره من المحرمات، مع ترسيخ الأخلاق الإسلامية في سلوكه، لينشأ على إيمان صحيح وخلق مستقيم يجمع بين العلم والعمل.
التأسيس الحقيقي يبدأ عند سن التمييز، فعندما يبدأ الطفل بالإدراك، يجب أن يُنشأ على تعلم أمور دينه، وفي مقدمتها، معرفة الله تعالى وصفاته وتنزيهه عن مشابهة المخلوقات، والإيمان برسوله ﷺ وسيرته، وترسيخ أركان الإيمان واليقين بالآخرة، ولا يقتصر الأمر على التلقين، بل يُعوَّد على حضور مجالس العلم، واحترامها، والإنصات والتعلّم فيها، لأن ما يُغرس في الصغر يترسّخ ويثمر في الكِبر.
أن بناء السلوك قبل محاسبة النتائج، فالتربية الصحيحة تشمل عناية خاصة من الوالدين بتربية الأبناء على أداء العبادات والفضائل منذ الصغر، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾، وقول النبي ﷺ: «مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ»، وذلك بعد بلوغ سن التمييز مع مراعاة القدرة والفهم، حيث يُبدأ بتعويدهم على الصلاة وتشجيعهم عليها مع غرس أهميتها في نفوسهم، ثم يُتابعون بالالتزام بها مع التوجيه والتربية التدريجية، وكذلك يُؤمرون بصيام رمضان عند القدرة عليه دون مشقة شديدة، مع تعويدهم على الصبر وتحمل العبادة، ويُربّون على مكارم الأخلاق والفضائل، مثل حضور الجمعة والجماعة أحيانًا، والمحافظة على صلاة الفجر، وتعليمهم السواك وسنن النبي ﷺ، وملازمة أهل العلم، وغرس الصدق والأمانة والكرم وصلة الرحم، لينشأوا على دين متوازن يجمع بين العبادة وحسن الخلق.
فالتوازن بالتربية مطلوب، فحين يظهر من الطفل سلوك حسن، ينبغي تشجيعه ومكافأته، وبالمقابل يُوجَّه بلطف عند الخطأ، كما يُربّى على طاعة والديه، واحترام معلميه، وتوقير الأكبر منه، لأن هذه القيم هي التي تبني إنسانًا سويًا متزنًا.
فرسالتي لكل أب وأم، أن التربية ليست خيارًا مؤجّلًا، ولا تُبنى بالانشغال أو الإهمال، حيث قال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، وقال ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث… وولد صالح يدعو له» فالأبناء إمّا أن يكونوا صدقة جارية، أو نتيجة تقصير نتحمّل تبعاته.
فالتربية ليست مهمة عابرة، بل مشروع عمر يبدأ من اللحظة الأولى ولا ينتهي بعمر معين، وما نزرعه اليوم في عقول أبنائنا وقلوبهم، سنراه غدًا في سلوكهم واختياراتهم، فإمّا أن نكون سببًا في ثباتهم ووعيهم، أو نترك فراغًا يملؤه غيرنا بأفكار قد لا تشبهنا ولا تمثل قيمنا، لذلك، التربية الواعية تقوم على غرس الإيمان، وبناء الفهم الصحيح، والمتابعة المستمرة، والقدوة الصالحة، فلا تؤجلوا دوركم، ولا تستهينوا بتأثيركم… فأنتم الأساس في تشكيل أبنائكم.
ابدؤوا اليوم… فالغد هو نتيجة ما تفعلونه الآن.
حنين البطوش
استشارية نفسية أسرية وتربويّة
كاستشارية نفسية أسرية وتربوية، أؤكد أن تربية الأبناء ليست مهمة عابرة، بل هي من أعظم الأمانات وأثقل المسؤوليات، فالطفل يولد بقلبٍ نقي، كالجوهرة الصافية، قابلٍ لكل ما يُغرس فيه، فإن أُحسن توجيهه، نشأ على الخير، وكان سبب سعادة لوالديه في الدنيا والآخرة، ونالوا من أجره نصيبًا، أمّا إذا أُهمِل أو تُرك بلا تأصيل، نشأ على التشتت، وكان وِزر التقصير في عنق من تولّى أمره.
التربية مسؤولية تبدأ من اللحظة الأولى، فالأبناء نعمة عظيمة، وزينة للحياة، وهم امتداد الأثر بعد الرحيل، ومن حسن التربية أن يحرص الوالدان على الحلال في مكسبهم ومطعمهم، وأن يبدؤوا مع طفلهم منذ ولادته بغرس معاني الإيمان، ليكون أول ما يطرق سمعه التوحيد، وأول ما يستقر في قلبه حب الله، كما يُستحب اختيار الاسم الحسن، والحرص على البيئة الصالحة، لأن كل تفصيل صغير في حياة الطفل يترك أثرًا عميقًا في تشكيله.
قال سيدنا علي رضي الله عنه رضي الله عنه في تفسير هذة
الآيَةِ: «عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ» أي أمور الدين، وهي قاعدة تربوية عظيمة تختصر طريق النجاة للأبناء والآباء معًا.
فالعلم الحقيقي هو الذي يورث في القلب خشية الله تعالى، وإذا استقرت هذه الخشية في النفس استقامت على أمر الله، فالتزمت بما أوجب وابتعدت عما نهى عنه، وكان ذلك سببًا للنجاة، ومن هنا تتجلى أهمية البدء في تربية الأبناء على علم الدين، وأول ما يُعنى به هو علم أصول العقيدة الذي يعرّف الإنسان بربه ونبيه على الوجه الصحيح، فيُغرس في قلب الطفل منذ صغره أن الله تعالى هو خالق كل شيء، منزه عن مشابهة خلقه، لا تدركه العقول ولا يُقاس بالمخلوقات، وأن كل ما يجري في هذا الكون إنما يقع بعلمه وإرادته وقدرته سبحانه، كما يُربّى على الإيمان بأن سيدنا محمد ﷺ هو رسول الله الصادق الأمين وخاتم الأنبياء والمرسلين، ثم يُستكمل هذا البناء بتعليمه أحكام العبادات كالصلاة والصيام بما يناسب عمره، وتعريفه ببعض السنن النبوية، وغرس معرفة الحلال والحرام، وتحذيره من المحرمات، مع ترسيخ الأخلاق الإسلامية في سلوكه، لينشأ على إيمان صحيح وخلق مستقيم يجمع بين العلم والعمل.
التأسيس الحقيقي يبدأ عند سن التمييز، فعندما يبدأ الطفل بالإدراك، يجب أن يُنشأ على تعلم أمور دينه، وفي مقدمتها، معرفة الله تعالى وصفاته وتنزيهه عن مشابهة المخلوقات، والإيمان برسوله ﷺ وسيرته، وترسيخ أركان الإيمان واليقين بالآخرة، ولا يقتصر الأمر على التلقين، بل يُعوَّد على حضور مجالس العلم، واحترامها، والإنصات والتعلّم فيها، لأن ما يُغرس في الصغر يترسّخ ويثمر في الكِبر.
أن بناء السلوك قبل محاسبة النتائج، فالتربية الصحيحة تشمل عناية خاصة من الوالدين بتربية الأبناء على أداء العبادات والفضائل منذ الصغر، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾، وقول النبي ﷺ: «مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ»، وذلك بعد بلوغ سن التمييز مع مراعاة القدرة والفهم، حيث يُبدأ بتعويدهم على الصلاة وتشجيعهم عليها مع غرس أهميتها في نفوسهم، ثم يُتابعون بالالتزام بها مع التوجيه والتربية التدريجية، وكذلك يُؤمرون بصيام رمضان عند القدرة عليه دون مشقة شديدة، مع تعويدهم على الصبر وتحمل العبادة، ويُربّون على مكارم الأخلاق والفضائل، مثل حضور الجمعة والجماعة أحيانًا، والمحافظة على صلاة الفجر، وتعليمهم السواك وسنن النبي ﷺ، وملازمة أهل العلم، وغرس الصدق والأمانة والكرم وصلة الرحم، لينشأوا على دين متوازن يجمع بين العبادة وحسن الخلق.
فالتوازن بالتربية مطلوب، فحين يظهر من الطفل سلوك حسن، ينبغي تشجيعه ومكافأته، وبالمقابل يُوجَّه بلطف عند الخطأ، كما يُربّى على طاعة والديه، واحترام معلميه، وتوقير الأكبر منه، لأن هذه القيم هي التي تبني إنسانًا سويًا متزنًا.
فرسالتي لكل أب وأم، أن التربية ليست خيارًا مؤجّلًا، ولا تُبنى بالانشغال أو الإهمال، حيث قال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، وقال ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث… وولد صالح يدعو له» فالأبناء إمّا أن يكونوا صدقة جارية، أو نتيجة تقصير نتحمّل تبعاته.
فالتربية ليست مهمة عابرة، بل مشروع عمر يبدأ من اللحظة الأولى ولا ينتهي بعمر معين، وما نزرعه اليوم في عقول أبنائنا وقلوبهم، سنراه غدًا في سلوكهم واختياراتهم، فإمّا أن نكون سببًا في ثباتهم ووعيهم، أو نترك فراغًا يملؤه غيرنا بأفكار قد لا تشبهنا ولا تمثل قيمنا، لذلك، التربية الواعية تقوم على غرس الإيمان، وبناء الفهم الصحيح، والمتابعة المستمرة، والقدوة الصالحة، فلا تؤجلوا دوركم، ولا تستهينوا بتأثيركم… فأنتم الأساس في تشكيل أبنائكم.
ابدؤوا اليوم… فالغد هو نتيجة ما تفعلونه الآن.
التعليقات