أخبار اليوم - راما منصور
في قلب العديد من المدن الأردنية، تقف مبانٍ مهجورة منذ سنوات طويلة شاهدة على مشاريع لم تكتمل، أو استثمارات توقفت، أو عقارات فقدت دورها الاقتصادي والاجتماعي. وبينما يراها البعض مجرد مبانٍ مغلقة لا تؤثر على المشهد العام، يعتقد آخرون أنها تمثل ثروة معطلة وفرصاً ضائعة كان يمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص عمل وتحسين البيئة العمرانية.
وتنتشر هذه المباني بأشكال مختلفة؛ فمنها من كان مشروعاً تجارياً لم يكتمل، ومنها ما كان مصنعاً أو منشأة خدمية أو حتى مبنى سكنياً توقف العمل فيه لأسباب مالية أو قانونية أو تنظيمية. ومع مرور الوقت، أصبحت بعض هذه المواقع جزءاً ثابتاً من المشهد الحضري في عدد من المحافظات والمدن.
ويرى مواطنون أن استمرار وجود المباني المهجورة لسنوات طويلة يترك أثراً سلبياً على المناطق المحيطة بها، سواء من الناحية الجمالية أو الاقتصادية. ويقول بعضهم إن هذه المباني تعطي انطباعاً بالإهمال وتؤثر على حركة الاستثمار والنشاط التجاري في بعض المناطق، خاصة عندما تكون في مواقع حيوية أو بالقرب من الأسواق والمراكز التجارية.
في المقابل، يرى آخرون أن أصحاب هذه العقارات هم الأكثر تضرراً من بقائها مغلقة، وأن الظروف الاقتصادية وتقلبات السوق وارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل قد تكون وراء توقف العديد من المشاريع، معتبرين أن تحميل المستثمرين وحدهم مسؤولية هذه الظاهرة لا يعكس الصورة الكاملة.
ويشير مراقبون إلى أن ملف المباني المهجورة لا يرتبط بمظهر المدن فقط، بل يحمل أبعاداً اقتصادية أوسع، إذ إن إعادة تشغيل هذه المباني أو استثمارها من جديد يمكن أن يسهم في تحريك قطاعات متعددة، من الإنشاءات والخدمات إلى التجارة والسياحة. ويرون أن وجود أصول عقارية غير مستغلة في مواقع مهمة يمثل فرصة اقتصادية قائمة لكنها لم تستثمر بالشكل المطلوب حتى الآن.
من جهتهم، يؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن العديد من الدول اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة إحياء المباني المتوقفة والمهجورة من خلال برامج تحفيزية وتسهيلات استثمارية وتشريعات تشجع على إعادة استخدامها بدلاً من تركها خارج الدورة الاقتصادية. ويعتبرون أن هذه المقاربة قد تكون أكثر جدوى من التوسع المستمر في إنشاء مبانٍ جديدة في ظل وجود عقارات قائمة يمكن إعادة تأهيلها والاستفادة منها.
لكن مختصين آخرين يرون أن التعامل مع هذا الملف ليس بالبساطة التي يعتقدها البعض، إذ تختلف أوضاع المباني المهجورة من حالة إلى أخرى، فبعضها يواجه نزاعات قانونية أو مشكلات تنظيمية أو تحديات مالية معقدة تحتاج إلى حلول خاصة بكل مشروع. كما يشيرون إلى أن إعادة تأهيل بعض المباني قد تتطلب كلفاً مرتفعة تجعل الاستثمار فيها أقل جاذبية مقارنة بإقامة مشاريع جديدة.
ويعتقد عدد من المهتمين بالشأن العمراني أن المدن الأردنية بحاجة إلى رؤية طويلة الأمد للتعامل مع هذه الظاهرة، بحيث يتم حصر المباني غير المستغلة وتقييم أوضاعها وتحديد الخيارات الممكنة لإعادتها إلى النشاط الاقتصادي أو الخدمي، بما ينعكس إيجاباً على المشهد الحضري ويعزز الاستفادة من الموارد القائمة.
وبين من يعتبر المباني المهجورة عبئاً بصرياً واقتصادياً يجب معالجته، ومن يرى أنها نتيجة طبيعية لتحديات الاستثمار وتقلبات السوق، يبقى هذا الملف حاضراً في النقاشات المتعلقة بالتنمية الحضرية والاقتصادية. فمع وجود عشرات المباني المتوقفة عن العمل في مناطق مختلفة، تتجدد التساؤلات حول كيفية تحويل هذه المساحات الصامتة إلى مشاريع منتجة تساهم في تنشيط الاقتصاد وتحسين صورة المدن واستثمار ما يعتبره كثيرون ثروة معطلة تنتظر فرصة جديدة للحياة.
وفي المحصلة، لا تكمن المشكلة في وجود المباني المهجورة بحد ذاتها، بل في استمرار بقائها خارج دائرة الاستخدام والإنتاج لسنوات طويلة. فهذه الأصول العقارية تمثل موارد يمكن أن تتحول إلى مراكز أعمال أو مشاريع سكنية أو مرافق خدمية وثقافية تسهم في خلق فرص عمل وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي. ويتطلب ذلك تعاوناً بين الجهات الحكومية والبلديات والقطاع الخاص من خلال إعداد قواعد بيانات دقيقة للمباني غير المستغلة، وتقديم حوافز استثمارية وتشريعية لإعادة تأهيلها، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بتطويرها. ومع تبني رؤية عملية ومستدامة، يمكن تحويل المباني المهجورة من عبء عمراني واقتصادي إلى فرص استثمارية واعدة تدعم النمو الاقتصادي وتحسن المشهد الحضري وترفع جودة الحياة في المدن الأردنية.
أخبار اليوم - راما منصور
في قلب العديد من المدن الأردنية، تقف مبانٍ مهجورة منذ سنوات طويلة شاهدة على مشاريع لم تكتمل، أو استثمارات توقفت، أو عقارات فقدت دورها الاقتصادي والاجتماعي. وبينما يراها البعض مجرد مبانٍ مغلقة لا تؤثر على المشهد العام، يعتقد آخرون أنها تمثل ثروة معطلة وفرصاً ضائعة كان يمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص عمل وتحسين البيئة العمرانية.
وتنتشر هذه المباني بأشكال مختلفة؛ فمنها من كان مشروعاً تجارياً لم يكتمل، ومنها ما كان مصنعاً أو منشأة خدمية أو حتى مبنى سكنياً توقف العمل فيه لأسباب مالية أو قانونية أو تنظيمية. ومع مرور الوقت، أصبحت بعض هذه المواقع جزءاً ثابتاً من المشهد الحضري في عدد من المحافظات والمدن.
ويرى مواطنون أن استمرار وجود المباني المهجورة لسنوات طويلة يترك أثراً سلبياً على المناطق المحيطة بها، سواء من الناحية الجمالية أو الاقتصادية. ويقول بعضهم إن هذه المباني تعطي انطباعاً بالإهمال وتؤثر على حركة الاستثمار والنشاط التجاري في بعض المناطق، خاصة عندما تكون في مواقع حيوية أو بالقرب من الأسواق والمراكز التجارية.
في المقابل، يرى آخرون أن أصحاب هذه العقارات هم الأكثر تضرراً من بقائها مغلقة، وأن الظروف الاقتصادية وتقلبات السوق وارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل قد تكون وراء توقف العديد من المشاريع، معتبرين أن تحميل المستثمرين وحدهم مسؤولية هذه الظاهرة لا يعكس الصورة الكاملة.
ويشير مراقبون إلى أن ملف المباني المهجورة لا يرتبط بمظهر المدن فقط، بل يحمل أبعاداً اقتصادية أوسع، إذ إن إعادة تشغيل هذه المباني أو استثمارها من جديد يمكن أن يسهم في تحريك قطاعات متعددة، من الإنشاءات والخدمات إلى التجارة والسياحة. ويرون أن وجود أصول عقارية غير مستغلة في مواقع مهمة يمثل فرصة اقتصادية قائمة لكنها لم تستثمر بالشكل المطلوب حتى الآن.
من جهتهم، يؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن العديد من الدول اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة إحياء المباني المتوقفة والمهجورة من خلال برامج تحفيزية وتسهيلات استثمارية وتشريعات تشجع على إعادة استخدامها بدلاً من تركها خارج الدورة الاقتصادية. ويعتبرون أن هذه المقاربة قد تكون أكثر جدوى من التوسع المستمر في إنشاء مبانٍ جديدة في ظل وجود عقارات قائمة يمكن إعادة تأهيلها والاستفادة منها.
لكن مختصين آخرين يرون أن التعامل مع هذا الملف ليس بالبساطة التي يعتقدها البعض، إذ تختلف أوضاع المباني المهجورة من حالة إلى أخرى، فبعضها يواجه نزاعات قانونية أو مشكلات تنظيمية أو تحديات مالية معقدة تحتاج إلى حلول خاصة بكل مشروع. كما يشيرون إلى أن إعادة تأهيل بعض المباني قد تتطلب كلفاً مرتفعة تجعل الاستثمار فيها أقل جاذبية مقارنة بإقامة مشاريع جديدة.
ويعتقد عدد من المهتمين بالشأن العمراني أن المدن الأردنية بحاجة إلى رؤية طويلة الأمد للتعامل مع هذه الظاهرة، بحيث يتم حصر المباني غير المستغلة وتقييم أوضاعها وتحديد الخيارات الممكنة لإعادتها إلى النشاط الاقتصادي أو الخدمي، بما ينعكس إيجاباً على المشهد الحضري ويعزز الاستفادة من الموارد القائمة.
وبين من يعتبر المباني المهجورة عبئاً بصرياً واقتصادياً يجب معالجته، ومن يرى أنها نتيجة طبيعية لتحديات الاستثمار وتقلبات السوق، يبقى هذا الملف حاضراً في النقاشات المتعلقة بالتنمية الحضرية والاقتصادية. فمع وجود عشرات المباني المتوقفة عن العمل في مناطق مختلفة، تتجدد التساؤلات حول كيفية تحويل هذه المساحات الصامتة إلى مشاريع منتجة تساهم في تنشيط الاقتصاد وتحسين صورة المدن واستثمار ما يعتبره كثيرون ثروة معطلة تنتظر فرصة جديدة للحياة.
وفي المحصلة، لا تكمن المشكلة في وجود المباني المهجورة بحد ذاتها، بل في استمرار بقائها خارج دائرة الاستخدام والإنتاج لسنوات طويلة. فهذه الأصول العقارية تمثل موارد يمكن أن تتحول إلى مراكز أعمال أو مشاريع سكنية أو مرافق خدمية وثقافية تسهم في خلق فرص عمل وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي. ويتطلب ذلك تعاوناً بين الجهات الحكومية والبلديات والقطاع الخاص من خلال إعداد قواعد بيانات دقيقة للمباني غير المستغلة، وتقديم حوافز استثمارية وتشريعية لإعادة تأهيلها، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بتطويرها. ومع تبني رؤية عملية ومستدامة، يمكن تحويل المباني المهجورة من عبء عمراني واقتصادي إلى فرص استثمارية واعدة تدعم النمو الاقتصادي وتحسن المشهد الحضري وترفع جودة الحياة في المدن الأردنية.
أخبار اليوم - راما منصور
في قلب العديد من المدن الأردنية، تقف مبانٍ مهجورة منذ سنوات طويلة شاهدة على مشاريع لم تكتمل، أو استثمارات توقفت، أو عقارات فقدت دورها الاقتصادي والاجتماعي. وبينما يراها البعض مجرد مبانٍ مغلقة لا تؤثر على المشهد العام، يعتقد آخرون أنها تمثل ثروة معطلة وفرصاً ضائعة كان يمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص عمل وتحسين البيئة العمرانية.
وتنتشر هذه المباني بأشكال مختلفة؛ فمنها من كان مشروعاً تجارياً لم يكتمل، ومنها ما كان مصنعاً أو منشأة خدمية أو حتى مبنى سكنياً توقف العمل فيه لأسباب مالية أو قانونية أو تنظيمية. ومع مرور الوقت، أصبحت بعض هذه المواقع جزءاً ثابتاً من المشهد الحضري في عدد من المحافظات والمدن.
ويرى مواطنون أن استمرار وجود المباني المهجورة لسنوات طويلة يترك أثراً سلبياً على المناطق المحيطة بها، سواء من الناحية الجمالية أو الاقتصادية. ويقول بعضهم إن هذه المباني تعطي انطباعاً بالإهمال وتؤثر على حركة الاستثمار والنشاط التجاري في بعض المناطق، خاصة عندما تكون في مواقع حيوية أو بالقرب من الأسواق والمراكز التجارية.
في المقابل، يرى آخرون أن أصحاب هذه العقارات هم الأكثر تضرراً من بقائها مغلقة، وأن الظروف الاقتصادية وتقلبات السوق وارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل قد تكون وراء توقف العديد من المشاريع، معتبرين أن تحميل المستثمرين وحدهم مسؤولية هذه الظاهرة لا يعكس الصورة الكاملة.
ويشير مراقبون إلى أن ملف المباني المهجورة لا يرتبط بمظهر المدن فقط، بل يحمل أبعاداً اقتصادية أوسع، إذ إن إعادة تشغيل هذه المباني أو استثمارها من جديد يمكن أن يسهم في تحريك قطاعات متعددة، من الإنشاءات والخدمات إلى التجارة والسياحة. ويرون أن وجود أصول عقارية غير مستغلة في مواقع مهمة يمثل فرصة اقتصادية قائمة لكنها لم تستثمر بالشكل المطلوب حتى الآن.
من جهتهم، يؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن العديد من الدول اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة إحياء المباني المتوقفة والمهجورة من خلال برامج تحفيزية وتسهيلات استثمارية وتشريعات تشجع على إعادة استخدامها بدلاً من تركها خارج الدورة الاقتصادية. ويعتبرون أن هذه المقاربة قد تكون أكثر جدوى من التوسع المستمر في إنشاء مبانٍ جديدة في ظل وجود عقارات قائمة يمكن إعادة تأهيلها والاستفادة منها.
لكن مختصين آخرين يرون أن التعامل مع هذا الملف ليس بالبساطة التي يعتقدها البعض، إذ تختلف أوضاع المباني المهجورة من حالة إلى أخرى، فبعضها يواجه نزاعات قانونية أو مشكلات تنظيمية أو تحديات مالية معقدة تحتاج إلى حلول خاصة بكل مشروع. كما يشيرون إلى أن إعادة تأهيل بعض المباني قد تتطلب كلفاً مرتفعة تجعل الاستثمار فيها أقل جاذبية مقارنة بإقامة مشاريع جديدة.
ويعتقد عدد من المهتمين بالشأن العمراني أن المدن الأردنية بحاجة إلى رؤية طويلة الأمد للتعامل مع هذه الظاهرة، بحيث يتم حصر المباني غير المستغلة وتقييم أوضاعها وتحديد الخيارات الممكنة لإعادتها إلى النشاط الاقتصادي أو الخدمي، بما ينعكس إيجاباً على المشهد الحضري ويعزز الاستفادة من الموارد القائمة.
وبين من يعتبر المباني المهجورة عبئاً بصرياً واقتصادياً يجب معالجته، ومن يرى أنها نتيجة طبيعية لتحديات الاستثمار وتقلبات السوق، يبقى هذا الملف حاضراً في النقاشات المتعلقة بالتنمية الحضرية والاقتصادية. فمع وجود عشرات المباني المتوقفة عن العمل في مناطق مختلفة، تتجدد التساؤلات حول كيفية تحويل هذه المساحات الصامتة إلى مشاريع منتجة تساهم في تنشيط الاقتصاد وتحسين صورة المدن واستثمار ما يعتبره كثيرون ثروة معطلة تنتظر فرصة جديدة للحياة.
وفي المحصلة، لا تكمن المشكلة في وجود المباني المهجورة بحد ذاتها، بل في استمرار بقائها خارج دائرة الاستخدام والإنتاج لسنوات طويلة. فهذه الأصول العقارية تمثل موارد يمكن أن تتحول إلى مراكز أعمال أو مشاريع سكنية أو مرافق خدمية وثقافية تسهم في خلق فرص عمل وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي. ويتطلب ذلك تعاوناً بين الجهات الحكومية والبلديات والقطاع الخاص من خلال إعداد قواعد بيانات دقيقة للمباني غير المستغلة، وتقديم حوافز استثمارية وتشريعية لإعادة تأهيلها، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بتطويرها. ومع تبني رؤية عملية ومستدامة، يمكن تحويل المباني المهجورة من عبء عمراني واقتصادي إلى فرص استثمارية واعدة تدعم النمو الاقتصادي وتحسن المشهد الحضري وترفع جودة الحياة في المدن الأردنية.
التعليقات