أخبار اليوم - سارة الرفاعي
في السنوات الأخيرة، أصبح للمؤثرين والمؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي حضور كبير في حياة الشباب، حيث يتابع الملايين يوميًا محتوى يتعلق بالموضة، والصحة، والتعليم، ونمط الحياة، وحتى القضايا الاجتماعية والفكرية. هذا الواقع يثير تساؤلًا مهمًا: هل أصبح تأثير المؤثرين على قرارات الشباب أكبر من تأثير الأسرة والمدرسة؟
تاريخيًا، كانت الأسرة والمدرسة المصدرين الرئيسيين لتشكيل القيم والاتجاهات والسلوكيات لدى الأجيال الناشئة. فالأهل كانوا المرجع الأول في اتخاذ القرارات، بينما لعبت المدرسة دورًا محوريًا في بناء الوعي والمعرفة. إلا أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي منحا المؤثرين مساحة واسعة للوصول إلى الشباب والتأثير في اهتماماتهم وتوجهاتهم.
ويظهر هذا التأثير في العديد من الجوانب، مثل اختيار المنتجات والعلامات التجارية، وتحديد أنماط اللباس، وتبني بعض الأفكار والسلوكيات، بل وحتى التأثير على التخصصات الدراسية والخيارات المهنية أحيانًا. ويرجع ذلك إلى قدرة المؤثرين على التواصل المباشر واليومي مع متابعيهم، وتقديم أنفسهم بصورة قريبة من حياة الشباب وتطلعاتهم.
في المقابل، يرى مختصون أن الأسرة والمدرسة ما زالتا تمثلان الركيزة الأساسية في بناء شخصية الفرد، وأن قوة تأثير المؤثرين تختلف باختلاف مستوى الوعي لدى الشباب وطبيعة العلاقة داخل الأسرة. فكلما كان هناك حوار مفتوح وتواصل صحي بين الأهل والأبناء، قلّت احتمالية التأثر السلبي بالمحتوى غير الموثوق أو الرسائل المضللة.
كما يطرح هذا الواقع تحديًا جديدًا يتمثل في أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الشباب، بحيث لا يكونوا مجرد متلقين للمحتوى، بل قادرين على تقييم المعلومات والتمييز بين النصيحة الصادقة والترويج التجاري أو التأثير الموجّه.
وفي ظل هذا المشهد المتغير، لا يبدو أن القضية تتعلق بصراع بين الأسرة والمدرسة من جهة، والمؤثرين من جهة أخرى، بل بقدرة المؤسسات التربوية والأسرية على مواكبة العصر الرقمي وبناء جيل واعٍ يمتلك أدوات الاختيار السليم واتخاذ القرار المستقل.
ويبقى السؤال مفتوحًا للنقاش: هل أصبح المؤثرون بالفعل أكثر تأثيرًا من الأسرة والمدرسة، أم أن دور الأسرة القوي ما زال قادرًا على توجيه الشباب مهما تعددت مصادر التأثير؟
أخبار اليوم - سارة الرفاعي
في السنوات الأخيرة، أصبح للمؤثرين والمؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي حضور كبير في حياة الشباب، حيث يتابع الملايين يوميًا محتوى يتعلق بالموضة، والصحة، والتعليم، ونمط الحياة، وحتى القضايا الاجتماعية والفكرية. هذا الواقع يثير تساؤلًا مهمًا: هل أصبح تأثير المؤثرين على قرارات الشباب أكبر من تأثير الأسرة والمدرسة؟
تاريخيًا، كانت الأسرة والمدرسة المصدرين الرئيسيين لتشكيل القيم والاتجاهات والسلوكيات لدى الأجيال الناشئة. فالأهل كانوا المرجع الأول في اتخاذ القرارات، بينما لعبت المدرسة دورًا محوريًا في بناء الوعي والمعرفة. إلا أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي منحا المؤثرين مساحة واسعة للوصول إلى الشباب والتأثير في اهتماماتهم وتوجهاتهم.
ويظهر هذا التأثير في العديد من الجوانب، مثل اختيار المنتجات والعلامات التجارية، وتحديد أنماط اللباس، وتبني بعض الأفكار والسلوكيات، بل وحتى التأثير على التخصصات الدراسية والخيارات المهنية أحيانًا. ويرجع ذلك إلى قدرة المؤثرين على التواصل المباشر واليومي مع متابعيهم، وتقديم أنفسهم بصورة قريبة من حياة الشباب وتطلعاتهم.
في المقابل، يرى مختصون أن الأسرة والمدرسة ما زالتا تمثلان الركيزة الأساسية في بناء شخصية الفرد، وأن قوة تأثير المؤثرين تختلف باختلاف مستوى الوعي لدى الشباب وطبيعة العلاقة داخل الأسرة. فكلما كان هناك حوار مفتوح وتواصل صحي بين الأهل والأبناء، قلّت احتمالية التأثر السلبي بالمحتوى غير الموثوق أو الرسائل المضللة.
كما يطرح هذا الواقع تحديًا جديدًا يتمثل في أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الشباب، بحيث لا يكونوا مجرد متلقين للمحتوى، بل قادرين على تقييم المعلومات والتمييز بين النصيحة الصادقة والترويج التجاري أو التأثير الموجّه.
وفي ظل هذا المشهد المتغير، لا يبدو أن القضية تتعلق بصراع بين الأسرة والمدرسة من جهة، والمؤثرين من جهة أخرى، بل بقدرة المؤسسات التربوية والأسرية على مواكبة العصر الرقمي وبناء جيل واعٍ يمتلك أدوات الاختيار السليم واتخاذ القرار المستقل.
ويبقى السؤال مفتوحًا للنقاش: هل أصبح المؤثرون بالفعل أكثر تأثيرًا من الأسرة والمدرسة، أم أن دور الأسرة القوي ما زال قادرًا على توجيه الشباب مهما تعددت مصادر التأثير؟
أخبار اليوم - سارة الرفاعي
في السنوات الأخيرة، أصبح للمؤثرين والمؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي حضور كبير في حياة الشباب، حيث يتابع الملايين يوميًا محتوى يتعلق بالموضة، والصحة، والتعليم، ونمط الحياة، وحتى القضايا الاجتماعية والفكرية. هذا الواقع يثير تساؤلًا مهمًا: هل أصبح تأثير المؤثرين على قرارات الشباب أكبر من تأثير الأسرة والمدرسة؟
تاريخيًا، كانت الأسرة والمدرسة المصدرين الرئيسيين لتشكيل القيم والاتجاهات والسلوكيات لدى الأجيال الناشئة. فالأهل كانوا المرجع الأول في اتخاذ القرارات، بينما لعبت المدرسة دورًا محوريًا في بناء الوعي والمعرفة. إلا أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي منحا المؤثرين مساحة واسعة للوصول إلى الشباب والتأثير في اهتماماتهم وتوجهاتهم.
ويظهر هذا التأثير في العديد من الجوانب، مثل اختيار المنتجات والعلامات التجارية، وتحديد أنماط اللباس، وتبني بعض الأفكار والسلوكيات، بل وحتى التأثير على التخصصات الدراسية والخيارات المهنية أحيانًا. ويرجع ذلك إلى قدرة المؤثرين على التواصل المباشر واليومي مع متابعيهم، وتقديم أنفسهم بصورة قريبة من حياة الشباب وتطلعاتهم.
في المقابل، يرى مختصون أن الأسرة والمدرسة ما زالتا تمثلان الركيزة الأساسية في بناء شخصية الفرد، وأن قوة تأثير المؤثرين تختلف باختلاف مستوى الوعي لدى الشباب وطبيعة العلاقة داخل الأسرة. فكلما كان هناك حوار مفتوح وتواصل صحي بين الأهل والأبناء، قلّت احتمالية التأثر السلبي بالمحتوى غير الموثوق أو الرسائل المضللة.
كما يطرح هذا الواقع تحديًا جديدًا يتمثل في أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الشباب، بحيث لا يكونوا مجرد متلقين للمحتوى، بل قادرين على تقييم المعلومات والتمييز بين النصيحة الصادقة والترويج التجاري أو التأثير الموجّه.
وفي ظل هذا المشهد المتغير، لا يبدو أن القضية تتعلق بصراع بين الأسرة والمدرسة من جهة، والمؤثرين من جهة أخرى، بل بقدرة المؤسسات التربوية والأسرية على مواكبة العصر الرقمي وبناء جيل واعٍ يمتلك أدوات الاختيار السليم واتخاذ القرار المستقل.
ويبقى السؤال مفتوحًا للنقاش: هل أصبح المؤثرون بالفعل أكثر تأثيرًا من الأسرة والمدرسة، أم أن دور الأسرة القوي ما زال قادرًا على توجيه الشباب مهما تعددت مصادر التأثير؟
التعليقات