د. محمد يوسف أبو عمارة
في الآونة الأخيرة لاحظتُ أنَّ وسائل الإعلام عامّة تسند الأمر إلى غير أهله دونَ مُبرِّر مثل: أنّ يتمّ سُؤال فَنّان عن رَأيه بمباراة كُرة قَدم ومُستوى اللّاعبين والفنّيات والاعتداد برأيه!
أو سُؤال ولية أَمر لطلبة عَن رأيها في المناهج الدِّراسيَّة مِن صعوبة أَو سهولة أَو أهداف واعتماد رأيها كحجر أَساس في بِناء مُقابلة!
أَو توجيه أسئلة لمشاهير التيك توك حَول قَضايا دينيّة شائكة واعتبار رأيهم رأياً مهماً وهكذا دواليك!
فَتَجِد أَنَّ الآراء بعيدة كُلّ البعد عَن النَّمط العلمي في التّحليل أو التمحيص وترى أنّ الآراء هُنا وهُناك تشكل مُغالطات كبيرة لأنّها صادرة عن أشخاص غير مُختصّين بتلك المواضيع فقبل فترة طالعنا أحد المشاهير بآراء دينية كُلها مُغالطات لأنّ المشهور لم يُكلّف نفسه عناء أن يسأل حتّى ChatGPT عن ذلك الموضوع !واعتبر نفسه مرجعية دينية لتفسير آيات القرآن وأَحكامه فوقع في مغالطات كبيرة ذهبت بالبعض إلى تكفيره ، والكارثة الكبيرة أنّ آراء هؤلاء تكون مُؤثّرة بشكل كبير في جيل العوام من المتابعين لهذا المشهور أو تلك المشهورة.
ونحن في عالم التّربية والتعليم نُعاني الأمرين في إدحاض أقوال بعض الأشخاص الخاطئة في عالمنا الذي يُبنى على نظريّات علميّة متينة وعلى مناهجنا التي يشارك في وضعها خبراء تربويّون بخبرات كبيرة جِدًّا!
والهدف من كل هذه المُقابلات هي جمع عدد أكبر من اللايكات والمتابعين، دون أن يعي هذا أو تلك خطورة ما يقومون به من هدم للثقافة وتأليب لرأي الشارع وغرس ثقافة عدم الرّضا لدى الناس ،وزعزعة الثّقة بأي قرار رسمي أو أي شخصية عامّة، لذلك تجد حالة من الاحتقان موجودة في الشارع الأردني دون أن تجد لها سَبَبًا مقنعًا!
فدومًا الشارع غير راضٍ عن أداء الحكومات المتعاقبة دون تمييز أن البعض متميّز في عمله ؛فيذهب الصالح بعروى الطالح ، والحالة السلبية تعمم أما الإيجابية فلا ، والسبب هو حالة عدم الرّضا غير المبررة الموجودة في الشارع الأردني، وأعتقد أنّ غياب الرّقابة الالكترونية ووضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب وأيضًا الحرية المطلقة دون تقييد للقائمين على وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة إثارة الإشاعات ودخول العديد من الدخلاء لعالم الإعلام وإدراج عدد كبير من – التافهين - لعالم المشاهير، لا شكّ أن كلّ هذه الأسباب جعلت المزاج العام في مهب الرّيح، وجعلت القدوة تظهر بصورة مهتزة مع تغيّر القيم والقناعات.
وجعلت الذوق العام متدنٍ جداً .
فأصبحت المعلومة تؤخذ من غير أصحابها وعندما يتحدّث أصحابها لا نجد لهم مُنصتين.
ولا شكّ أنّ ضبط الموضوع هو من الأمور الصّعبة جدًّا في ظلّ غياب المعايير الأخلاقية، وغياب الرّادع الذّاتي الأخلاقي والمسؤولية المجتمعيّة!
ونحن بحاجة لثورة كبيرة لرفع الذائقة ، وتحسين المزاج العام قد تبدأ بإيجاد البدائل لأولئك الذين يتصدرون منصات التواصل (المشاهير) بأشخاص مختلفين يقدمون المعلومة الصحيحة والهادفة.
لأنه وبلا شكّ تشكل هذه الظاهرة خطرًا على المجتمعات قد يفوق خطر الحروب التي تُحيط بنا من جميع الجهات.
لذا أتمنّى من كل صاحب ضمير أن يُسند الأمر لأهله عَلّنا استطعنا تغيير جيل هو الأَمل الوحيد لتغيير المستقبل!
د. محمد يوسف أبو عمارة
في الآونة الأخيرة لاحظتُ أنَّ وسائل الإعلام عامّة تسند الأمر إلى غير أهله دونَ مُبرِّر مثل: أنّ يتمّ سُؤال فَنّان عن رَأيه بمباراة كُرة قَدم ومُستوى اللّاعبين والفنّيات والاعتداد برأيه!
أو سُؤال ولية أَمر لطلبة عَن رأيها في المناهج الدِّراسيَّة مِن صعوبة أَو سهولة أَو أهداف واعتماد رأيها كحجر أَساس في بِناء مُقابلة!
أَو توجيه أسئلة لمشاهير التيك توك حَول قَضايا دينيّة شائكة واعتبار رأيهم رأياً مهماً وهكذا دواليك!
فَتَجِد أَنَّ الآراء بعيدة كُلّ البعد عَن النَّمط العلمي في التّحليل أو التمحيص وترى أنّ الآراء هُنا وهُناك تشكل مُغالطات كبيرة لأنّها صادرة عن أشخاص غير مُختصّين بتلك المواضيع فقبل فترة طالعنا أحد المشاهير بآراء دينية كُلها مُغالطات لأنّ المشهور لم يُكلّف نفسه عناء أن يسأل حتّى ChatGPT عن ذلك الموضوع !واعتبر نفسه مرجعية دينية لتفسير آيات القرآن وأَحكامه فوقع في مغالطات كبيرة ذهبت بالبعض إلى تكفيره ، والكارثة الكبيرة أنّ آراء هؤلاء تكون مُؤثّرة بشكل كبير في جيل العوام من المتابعين لهذا المشهور أو تلك المشهورة.
ونحن في عالم التّربية والتعليم نُعاني الأمرين في إدحاض أقوال بعض الأشخاص الخاطئة في عالمنا الذي يُبنى على نظريّات علميّة متينة وعلى مناهجنا التي يشارك في وضعها خبراء تربويّون بخبرات كبيرة جِدًّا!
والهدف من كل هذه المُقابلات هي جمع عدد أكبر من اللايكات والمتابعين، دون أن يعي هذا أو تلك خطورة ما يقومون به من هدم للثقافة وتأليب لرأي الشارع وغرس ثقافة عدم الرّضا لدى الناس ،وزعزعة الثّقة بأي قرار رسمي أو أي شخصية عامّة، لذلك تجد حالة من الاحتقان موجودة في الشارع الأردني دون أن تجد لها سَبَبًا مقنعًا!
فدومًا الشارع غير راضٍ عن أداء الحكومات المتعاقبة دون تمييز أن البعض متميّز في عمله ؛فيذهب الصالح بعروى الطالح ، والحالة السلبية تعمم أما الإيجابية فلا ، والسبب هو حالة عدم الرّضا غير المبررة الموجودة في الشارع الأردني، وأعتقد أنّ غياب الرّقابة الالكترونية ووضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب وأيضًا الحرية المطلقة دون تقييد للقائمين على وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة إثارة الإشاعات ودخول العديد من الدخلاء لعالم الإعلام وإدراج عدد كبير من – التافهين - لعالم المشاهير، لا شكّ أن كلّ هذه الأسباب جعلت المزاج العام في مهب الرّيح، وجعلت القدوة تظهر بصورة مهتزة مع تغيّر القيم والقناعات.
وجعلت الذوق العام متدنٍ جداً .
فأصبحت المعلومة تؤخذ من غير أصحابها وعندما يتحدّث أصحابها لا نجد لهم مُنصتين.
ولا شكّ أنّ ضبط الموضوع هو من الأمور الصّعبة جدًّا في ظلّ غياب المعايير الأخلاقية، وغياب الرّادع الذّاتي الأخلاقي والمسؤولية المجتمعيّة!
ونحن بحاجة لثورة كبيرة لرفع الذائقة ، وتحسين المزاج العام قد تبدأ بإيجاد البدائل لأولئك الذين يتصدرون منصات التواصل (المشاهير) بأشخاص مختلفين يقدمون المعلومة الصحيحة والهادفة.
لأنه وبلا شكّ تشكل هذه الظاهرة خطرًا على المجتمعات قد يفوق خطر الحروب التي تُحيط بنا من جميع الجهات.
لذا أتمنّى من كل صاحب ضمير أن يُسند الأمر لأهله عَلّنا استطعنا تغيير جيل هو الأَمل الوحيد لتغيير المستقبل!
د. محمد يوسف أبو عمارة
في الآونة الأخيرة لاحظتُ أنَّ وسائل الإعلام عامّة تسند الأمر إلى غير أهله دونَ مُبرِّر مثل: أنّ يتمّ سُؤال فَنّان عن رَأيه بمباراة كُرة قَدم ومُستوى اللّاعبين والفنّيات والاعتداد برأيه!
أو سُؤال ولية أَمر لطلبة عَن رأيها في المناهج الدِّراسيَّة مِن صعوبة أَو سهولة أَو أهداف واعتماد رأيها كحجر أَساس في بِناء مُقابلة!
أَو توجيه أسئلة لمشاهير التيك توك حَول قَضايا دينيّة شائكة واعتبار رأيهم رأياً مهماً وهكذا دواليك!
فَتَجِد أَنَّ الآراء بعيدة كُلّ البعد عَن النَّمط العلمي في التّحليل أو التمحيص وترى أنّ الآراء هُنا وهُناك تشكل مُغالطات كبيرة لأنّها صادرة عن أشخاص غير مُختصّين بتلك المواضيع فقبل فترة طالعنا أحد المشاهير بآراء دينية كُلها مُغالطات لأنّ المشهور لم يُكلّف نفسه عناء أن يسأل حتّى ChatGPT عن ذلك الموضوع !واعتبر نفسه مرجعية دينية لتفسير آيات القرآن وأَحكامه فوقع في مغالطات كبيرة ذهبت بالبعض إلى تكفيره ، والكارثة الكبيرة أنّ آراء هؤلاء تكون مُؤثّرة بشكل كبير في جيل العوام من المتابعين لهذا المشهور أو تلك المشهورة.
ونحن في عالم التّربية والتعليم نُعاني الأمرين في إدحاض أقوال بعض الأشخاص الخاطئة في عالمنا الذي يُبنى على نظريّات علميّة متينة وعلى مناهجنا التي يشارك في وضعها خبراء تربويّون بخبرات كبيرة جِدًّا!
والهدف من كل هذه المُقابلات هي جمع عدد أكبر من اللايكات والمتابعين، دون أن يعي هذا أو تلك خطورة ما يقومون به من هدم للثقافة وتأليب لرأي الشارع وغرس ثقافة عدم الرّضا لدى الناس ،وزعزعة الثّقة بأي قرار رسمي أو أي شخصية عامّة، لذلك تجد حالة من الاحتقان موجودة في الشارع الأردني دون أن تجد لها سَبَبًا مقنعًا!
فدومًا الشارع غير راضٍ عن أداء الحكومات المتعاقبة دون تمييز أن البعض متميّز في عمله ؛فيذهب الصالح بعروى الطالح ، والحالة السلبية تعمم أما الإيجابية فلا ، والسبب هو حالة عدم الرّضا غير المبررة الموجودة في الشارع الأردني، وأعتقد أنّ غياب الرّقابة الالكترونية ووضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب وأيضًا الحرية المطلقة دون تقييد للقائمين على وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة إثارة الإشاعات ودخول العديد من الدخلاء لعالم الإعلام وإدراج عدد كبير من – التافهين - لعالم المشاهير، لا شكّ أن كلّ هذه الأسباب جعلت المزاج العام في مهب الرّيح، وجعلت القدوة تظهر بصورة مهتزة مع تغيّر القيم والقناعات.
وجعلت الذوق العام متدنٍ جداً .
فأصبحت المعلومة تؤخذ من غير أصحابها وعندما يتحدّث أصحابها لا نجد لهم مُنصتين.
ولا شكّ أنّ ضبط الموضوع هو من الأمور الصّعبة جدًّا في ظلّ غياب المعايير الأخلاقية، وغياب الرّادع الذّاتي الأخلاقي والمسؤولية المجتمعيّة!
ونحن بحاجة لثورة كبيرة لرفع الذائقة ، وتحسين المزاج العام قد تبدأ بإيجاد البدائل لأولئك الذين يتصدرون منصات التواصل (المشاهير) بأشخاص مختلفين يقدمون المعلومة الصحيحة والهادفة.
لأنه وبلا شكّ تشكل هذه الظاهرة خطرًا على المجتمعات قد يفوق خطر الحروب التي تُحيط بنا من جميع الجهات.
لذا أتمنّى من كل صاحب ضمير أن يُسند الأمر لأهله عَلّنا استطعنا تغيير جيل هو الأَمل الوحيد لتغيير المستقبل!
التعليقات