أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار الارتفاع الحاد في عجز الموازنة الأردنية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والاستثمارية، بعدما أظهرت بيانات وزارة المالية ارتفاع العجز بعد المنح الخارجية بنسبة 46.2% ليصل إلى نحو 686 مليون دينار، مقارنة مع 469.2 مليون دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات النمو المعلنة في الموازنة العامة.
ورغم أن الحكومة تراهن على استمرار النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات، إلا أن الأرقام الرسمية كشفت أن الإيرادات المحلية بقيت شبه مستقرة عند مستوى 3308 ملايين دينار حتى نهاية نيسان 2026، مقارنة مع 3307 ملايين دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على غياب النمو المطلوب في الإيرادات المحلية في وقت يحتاج فيه الاقتصاد إلى موارد إضافية لتقليص فجوة العجز وتمويل الإنفاق العام.
وفي هذا السياق، قال نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، إن قراءة الأرقام تثير العديد من علامات الاستفهام، مشيراً إلى أن العامل الأبرز الذي حال دون تراجع أكبر في إيرادات الخزينة تمثل في ارتفاع المنح الخارجية من 21.6 مليون دينار إلى 96 مليون دينار، بزيادة بلغت نحو 74.4 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويرى الجيوسي أن هذه الزيادة عوضت جزءاً كبيراً من التراجع الذي شهدته الإيرادات الناتجة عن التخليص على المركبات من المنطقة الحرة، وهي الإيرادات التي يقدر انخفاضها بما يتراوح بين 70 و80 مليون دينار، متسائلاً عن قدرة الاقتصاد على تحقيق أهداف النمو المعلنة إذا استمر العجز في الارتفاع بهذا المعدل.
ويضيف أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم يتعلق بمصير الاستثمارات الكبرى التي تم الإعلان عنها خلال السنوات العشر الماضية، ومدى انعكاسها على الإيرادات العامة وفرص العمل والنشاط الاقتصادي، في ظل استمرار التحديات المالية واتساع فجوة العجز عاماً بعد آخر.
وتباينت الآراء بشأن دلالات هذه المؤشرات. فبينما يرى اقتصاديون أن ارتفاع العجز بهذه النسبة خلال فترة قصيرة يمثل مؤشراً يستوجب التوقف عنده ومراجعة السياسات الاقتصادية المعمول بها، يعتبر آخرون أن الحكم على الأداء المالي لا يزال مبكراً، وأن الأشهر المقبلة قد تشهد تحسناً في الإيرادات مع دخول مشاريع واستثمارات جديدة إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
ويقول أحد المحللين الاقتصاديين إن استقرار الإيرادات المحلية عند مستويات العام الماضي يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الاقتصاد على توليد إيرادات ذاتية كافية لمواكبة النمو المستهدف، مؤكداً أن أي اقتصاد يسجل توسعاً حقيقياً يفترض أن ينعكس ذلك على الإيرادات الحكومية من خلال النشاط التجاري والاستثماري والإنتاجي.
في المقابل، يرى مختصون أن الظروف الإقليمية والاقتصادية العالمية ما تزال تلقي بظلالها على الأداء الاقتصادي في الأردن، مشيرين إلى أن بعض الاستثمارات الكبرى تحتاج إلى سنوات قبل أن تظهر آثارها بشكل مباشر على الخزينة، سواء من خلال الضرائب أو خلق فرص العمل أو زيادة النشاط الاقتصادي.
أما في الشارع الأردني، فينظر كثير من المواطنين إلى الأرقام من زاوية أكثر ارتباطاً بحياتهم اليومية. فارتفاع العجز بالنسبة لهم لا يمثل مجرد مؤشر مالي، بل يثير مخاوف بشأن قدرة الحكومة على الحفاظ على مستوى الخدمات العامة وتنفيذ المشاريع التنموية دون اللجوء إلى خيارات قد تزيد الأعباء الاقتصادية مستقبلاً.
ويقول أحد المواطنين إن الحديث عن استثمارات ضخمة ومشاريع استراتيجية يتكرر منذ سنوات، لكن المواطن ما يزال ينتظر أن يلمس آثارها بشكل مباشر على الاقتصاد وفرص العمل ومستويات الدخل. فيما يرى آخر أن استمرار العجز رغم كل الخطط والمشاريع المعلنة يستدعي مصارحة الرأي العام بحقائق الوضع الاقتصادي والتحديات القائمة.
وبين من يرى أن المؤشرات الحالية تستوجب مراجعة شاملة للأدوات الاقتصادية، ومن يعتبرها جزءاً من تحديات مالية يمكن التعامل معها خلال بقية أشهر العام، تبقى الأسئلة التي طرحها عامر الجيوسي حاضرة بقوة: كيف سيتم تعويض العجز المتنامي؟ وأين انعكاسات الاستثمارات التي تم الترويج لها خلال السنوات الماضية؟ وهل يستطيع الاقتصاد الأردني تحقيق معدلات النمو المعلنة إذا استمرت الإيرادات المحلية في حالة من الثبات والعجز في مسار تصاعدي؟
أسئلة يصفها مراقبون بأنها تمس جوهر النقاش الاقتصادي في الأردن اليوم، في ظل الحاجة إلى تعزيز الإيرادات الذاتية وتحقيق نمو حقيقي ومستدام يقلل الاعتماد على المنح الخارجية ويمنح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة التحديات المستقبلية.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار الارتفاع الحاد في عجز الموازنة الأردنية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والاستثمارية، بعدما أظهرت بيانات وزارة المالية ارتفاع العجز بعد المنح الخارجية بنسبة 46.2% ليصل إلى نحو 686 مليون دينار، مقارنة مع 469.2 مليون دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات النمو المعلنة في الموازنة العامة.
ورغم أن الحكومة تراهن على استمرار النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات، إلا أن الأرقام الرسمية كشفت أن الإيرادات المحلية بقيت شبه مستقرة عند مستوى 3308 ملايين دينار حتى نهاية نيسان 2026، مقارنة مع 3307 ملايين دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على غياب النمو المطلوب في الإيرادات المحلية في وقت يحتاج فيه الاقتصاد إلى موارد إضافية لتقليص فجوة العجز وتمويل الإنفاق العام.
وفي هذا السياق، قال نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، إن قراءة الأرقام تثير العديد من علامات الاستفهام، مشيراً إلى أن العامل الأبرز الذي حال دون تراجع أكبر في إيرادات الخزينة تمثل في ارتفاع المنح الخارجية من 21.6 مليون دينار إلى 96 مليون دينار، بزيادة بلغت نحو 74.4 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويرى الجيوسي أن هذه الزيادة عوضت جزءاً كبيراً من التراجع الذي شهدته الإيرادات الناتجة عن التخليص على المركبات من المنطقة الحرة، وهي الإيرادات التي يقدر انخفاضها بما يتراوح بين 70 و80 مليون دينار، متسائلاً عن قدرة الاقتصاد على تحقيق أهداف النمو المعلنة إذا استمر العجز في الارتفاع بهذا المعدل.
ويضيف أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم يتعلق بمصير الاستثمارات الكبرى التي تم الإعلان عنها خلال السنوات العشر الماضية، ومدى انعكاسها على الإيرادات العامة وفرص العمل والنشاط الاقتصادي، في ظل استمرار التحديات المالية واتساع فجوة العجز عاماً بعد آخر.
وتباينت الآراء بشأن دلالات هذه المؤشرات. فبينما يرى اقتصاديون أن ارتفاع العجز بهذه النسبة خلال فترة قصيرة يمثل مؤشراً يستوجب التوقف عنده ومراجعة السياسات الاقتصادية المعمول بها، يعتبر آخرون أن الحكم على الأداء المالي لا يزال مبكراً، وأن الأشهر المقبلة قد تشهد تحسناً في الإيرادات مع دخول مشاريع واستثمارات جديدة إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
ويقول أحد المحللين الاقتصاديين إن استقرار الإيرادات المحلية عند مستويات العام الماضي يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الاقتصاد على توليد إيرادات ذاتية كافية لمواكبة النمو المستهدف، مؤكداً أن أي اقتصاد يسجل توسعاً حقيقياً يفترض أن ينعكس ذلك على الإيرادات الحكومية من خلال النشاط التجاري والاستثماري والإنتاجي.
في المقابل، يرى مختصون أن الظروف الإقليمية والاقتصادية العالمية ما تزال تلقي بظلالها على الأداء الاقتصادي في الأردن، مشيرين إلى أن بعض الاستثمارات الكبرى تحتاج إلى سنوات قبل أن تظهر آثارها بشكل مباشر على الخزينة، سواء من خلال الضرائب أو خلق فرص العمل أو زيادة النشاط الاقتصادي.
أما في الشارع الأردني، فينظر كثير من المواطنين إلى الأرقام من زاوية أكثر ارتباطاً بحياتهم اليومية. فارتفاع العجز بالنسبة لهم لا يمثل مجرد مؤشر مالي، بل يثير مخاوف بشأن قدرة الحكومة على الحفاظ على مستوى الخدمات العامة وتنفيذ المشاريع التنموية دون اللجوء إلى خيارات قد تزيد الأعباء الاقتصادية مستقبلاً.
ويقول أحد المواطنين إن الحديث عن استثمارات ضخمة ومشاريع استراتيجية يتكرر منذ سنوات، لكن المواطن ما يزال ينتظر أن يلمس آثارها بشكل مباشر على الاقتصاد وفرص العمل ومستويات الدخل. فيما يرى آخر أن استمرار العجز رغم كل الخطط والمشاريع المعلنة يستدعي مصارحة الرأي العام بحقائق الوضع الاقتصادي والتحديات القائمة.
وبين من يرى أن المؤشرات الحالية تستوجب مراجعة شاملة للأدوات الاقتصادية، ومن يعتبرها جزءاً من تحديات مالية يمكن التعامل معها خلال بقية أشهر العام، تبقى الأسئلة التي طرحها عامر الجيوسي حاضرة بقوة: كيف سيتم تعويض العجز المتنامي؟ وأين انعكاسات الاستثمارات التي تم الترويج لها خلال السنوات الماضية؟ وهل يستطيع الاقتصاد الأردني تحقيق معدلات النمو المعلنة إذا استمرت الإيرادات المحلية في حالة من الثبات والعجز في مسار تصاعدي؟
أسئلة يصفها مراقبون بأنها تمس جوهر النقاش الاقتصادي في الأردن اليوم، في ظل الحاجة إلى تعزيز الإيرادات الذاتية وتحقيق نمو حقيقي ومستدام يقلل الاعتماد على المنح الخارجية ويمنح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة التحديات المستقبلية.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار الارتفاع الحاد في عجز الموازنة الأردنية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والاستثمارية، بعدما أظهرت بيانات وزارة المالية ارتفاع العجز بعد المنح الخارجية بنسبة 46.2% ليصل إلى نحو 686 مليون دينار، مقارنة مع 469.2 مليون دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات النمو المعلنة في الموازنة العامة.
ورغم أن الحكومة تراهن على استمرار النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات، إلا أن الأرقام الرسمية كشفت أن الإيرادات المحلية بقيت شبه مستقرة عند مستوى 3308 ملايين دينار حتى نهاية نيسان 2026، مقارنة مع 3307 ملايين دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على غياب النمو المطلوب في الإيرادات المحلية في وقت يحتاج فيه الاقتصاد إلى موارد إضافية لتقليص فجوة العجز وتمويل الإنفاق العام.
وفي هذا السياق، قال نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، إن قراءة الأرقام تثير العديد من علامات الاستفهام، مشيراً إلى أن العامل الأبرز الذي حال دون تراجع أكبر في إيرادات الخزينة تمثل في ارتفاع المنح الخارجية من 21.6 مليون دينار إلى 96 مليون دينار، بزيادة بلغت نحو 74.4 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويرى الجيوسي أن هذه الزيادة عوضت جزءاً كبيراً من التراجع الذي شهدته الإيرادات الناتجة عن التخليص على المركبات من المنطقة الحرة، وهي الإيرادات التي يقدر انخفاضها بما يتراوح بين 70 و80 مليون دينار، متسائلاً عن قدرة الاقتصاد على تحقيق أهداف النمو المعلنة إذا استمر العجز في الارتفاع بهذا المعدل.
ويضيف أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم يتعلق بمصير الاستثمارات الكبرى التي تم الإعلان عنها خلال السنوات العشر الماضية، ومدى انعكاسها على الإيرادات العامة وفرص العمل والنشاط الاقتصادي، في ظل استمرار التحديات المالية واتساع فجوة العجز عاماً بعد آخر.
وتباينت الآراء بشأن دلالات هذه المؤشرات. فبينما يرى اقتصاديون أن ارتفاع العجز بهذه النسبة خلال فترة قصيرة يمثل مؤشراً يستوجب التوقف عنده ومراجعة السياسات الاقتصادية المعمول بها، يعتبر آخرون أن الحكم على الأداء المالي لا يزال مبكراً، وأن الأشهر المقبلة قد تشهد تحسناً في الإيرادات مع دخول مشاريع واستثمارات جديدة إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
ويقول أحد المحللين الاقتصاديين إن استقرار الإيرادات المحلية عند مستويات العام الماضي يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الاقتصاد على توليد إيرادات ذاتية كافية لمواكبة النمو المستهدف، مؤكداً أن أي اقتصاد يسجل توسعاً حقيقياً يفترض أن ينعكس ذلك على الإيرادات الحكومية من خلال النشاط التجاري والاستثماري والإنتاجي.
في المقابل، يرى مختصون أن الظروف الإقليمية والاقتصادية العالمية ما تزال تلقي بظلالها على الأداء الاقتصادي في الأردن، مشيرين إلى أن بعض الاستثمارات الكبرى تحتاج إلى سنوات قبل أن تظهر آثارها بشكل مباشر على الخزينة، سواء من خلال الضرائب أو خلق فرص العمل أو زيادة النشاط الاقتصادي.
أما في الشارع الأردني، فينظر كثير من المواطنين إلى الأرقام من زاوية أكثر ارتباطاً بحياتهم اليومية. فارتفاع العجز بالنسبة لهم لا يمثل مجرد مؤشر مالي، بل يثير مخاوف بشأن قدرة الحكومة على الحفاظ على مستوى الخدمات العامة وتنفيذ المشاريع التنموية دون اللجوء إلى خيارات قد تزيد الأعباء الاقتصادية مستقبلاً.
ويقول أحد المواطنين إن الحديث عن استثمارات ضخمة ومشاريع استراتيجية يتكرر منذ سنوات، لكن المواطن ما يزال ينتظر أن يلمس آثارها بشكل مباشر على الاقتصاد وفرص العمل ومستويات الدخل. فيما يرى آخر أن استمرار العجز رغم كل الخطط والمشاريع المعلنة يستدعي مصارحة الرأي العام بحقائق الوضع الاقتصادي والتحديات القائمة.
وبين من يرى أن المؤشرات الحالية تستوجب مراجعة شاملة للأدوات الاقتصادية، ومن يعتبرها جزءاً من تحديات مالية يمكن التعامل معها خلال بقية أشهر العام، تبقى الأسئلة التي طرحها عامر الجيوسي حاضرة بقوة: كيف سيتم تعويض العجز المتنامي؟ وأين انعكاسات الاستثمارات التي تم الترويج لها خلال السنوات الماضية؟ وهل يستطيع الاقتصاد الأردني تحقيق معدلات النمو المعلنة إذا استمرت الإيرادات المحلية في حالة من الثبات والعجز في مسار تصاعدي؟
أسئلة يصفها مراقبون بأنها تمس جوهر النقاش الاقتصادي في الأردن اليوم، في ظل الحاجة إلى تعزيز الإيرادات الذاتية وتحقيق نمو حقيقي ومستدام يقلل الاعتماد على المنح الخارجية ويمنح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة التحديات المستقبلية.
التعليقات